أعلنت Warner Bros. Discovery اليوم عن خطّة غير مسبوقة لإعادة هيكلة أعمالها، تتضمن انقسامًا إلى شركتين مستقلتين تمامًا. هذه الخطوة، في رأيي، تعكس استجابة واقعية للتغيرات المتسارعة في سوق الإعلام، وخاصة بعد الانخفاض الحاد في أعداد مشتركي التلفزيون التقليدي.
شركة Warner Bros. Discovery للبث… وأخرى للكابل
وفقًا للإعلان الرسمي، قررت الشركة فصل أعمال البث الرقمي عن خدمات التلفزيون المدفوعة. ستضم الشركة الأولى — المعروفة مؤقتًا باسم Streaming & Studios — منصات مثل HBO، HBO Max، DC Studios، وWarner Bros. Motion Picture Group.
أما الشركة الثانية، والتي تحمل اسمًا مؤقتًا هو Global Networks، فستركز على قنوات مثل CNN وDiscovery وTNT Sports، بالإضافة إلى منصات رقمية مثل Discovery+ وBleacher Report.
من يقود مرحلة Warner Bros. Discovery القادمة؟
سيتولى ديفيد زاسلاف، الرئيس التنفيذي الحالي، قيادة كيان “Streaming & Studios“. أما “Global Networks“، فسيقودها المدير المالي غونار ويدنفيلس. وصرّح زاسلاف بأن الهدف من هذا الفصل هو تمكين كل شركة من العمل بمرونة أكبر والتركيز على استراتيجياتها الخاصة.
خلفية القرار: لماذا الآن؟
لا تأتي هذه الخطوة من فراغ. خلال السنوات الماضية، شهدت خدمات الكابل التقليدية تراجعًا كبيرًا بسبب ظاهرة “قطع الكابل” وانتقال المشاهدين إلى المنصات الرقمية مثل نتفليكس وديزني+ وأمازون برايم. وقد شعرت الشركة بوضوح بثقل هذه التحولات.
أذكر أن اندماج WarnerMedia مع Discovery عام 2022، في صفقة بلغت 43 مليار دولار، شكّل لحظة تاريخية. لكن الواقع التقني وسلوكيات الجمهور تطوّرت بسرعة، وكان لابد من رد فعل عملي.
متى يبدأ التنفيذ؟
من المتوقع أن تكتمل عملية الانقسام بحلول منتصف عام 2026، بعد الحصول على موافقة مجلس الإدارة. وحتى ذلك الحين، ستواصل الشركتان العمل بشكل مشترك إلى حين اكتمال الفصل القانوني والتشغيلي.













