منذ عدة أشهر، بدأت مايكروسوفت بفتح الباب تدريجيًا لإصدار حصرياتها على أجهزة الألعاب المنافسة. وتزايدت هذه النزعة مؤخرًا مع نقل ألعاب مثل Sea of Thieves و Hi-Fi Rush و Pentiment و Grounded إلى أجهزة PlayStation 5 وNintendo Switch وبعد ذلك، لعبة Indiana Jones.
هذه التحركات جاءت بعد انتشار العديد من الشائعات التي تحدثت عن ألعاب مثل Starfield و لعبة Indiana Jones and the

Ancient Circle. وتحقق جزء من هذه الشائعات عندما أعلنت مايكروسوفت عن مغامرة إنديانا جونز الجديدة، التي طورتها MachineGames و Bethesda، والتي ستصدر على أجهزة إكس بوكس سيريز X|S والكمبيوتر الشخصي في ديسمبر، يليها إصدار على بلايستيشن 5 في ربيع 2025.
لم يكن مفاجئًا أن يثير هذا الإعلان ردود فعل متنوعة تتراوح بين الدهشة والإحباط، لكنه يعكس بوضوح فلسفة مايكروسوفت: جعل الألعاب متاحة لأكبر عدد ممكن من الأشخاص، عبر مجموعة متنوعة من المنصات. هذه الاستراتيجية تشير إلى أن مايكروسوفت لم تعد تعتمد فقط على مبيعات الأجهزة لتحقيق النجاح المالي، بل تسعى لتوسيع نطاق وصولها إلى ما هو أبعد من أجهزتها الخاصة وبالتالي إطلاق لعبة Indiana Jones.
في مقابلة حديثة، ناقش فيل سبنسر، رئيس قسم إكس بوكس، هذه الاستراتيجية، موضحًا أن قرار توسيع توزيع الألعاب جاء استجابة للتغيرات في السوق وتوقعات اللاعبين.
وقال سبنسر: “فيما يتعلق بالإعلان عن إصدار اللعبة على بلايستيشن 5، لقد أطلقنا أربعة ألعاب في الربيع، وقلنا إننا بحاجة إلى التعلم من التجربة. وقلت إنه وفقًا للوضع، قد نقوم بالمزيد.” وأضاف: “ما أراه هو أن علامتنا التجارية تزداد قوة، وعدد لاعبي إكس بوكس يزداد بشكل غير مسبوق. لذا، عندما أنظر إلى ذلك، أرى أن عدد لاعبينا يزداد على الأجهزة المنزلية، وعلاماتنا التجارية تزداد قوة… ونحن ندير أعمالًا.”
كما أكد سبنسر على أهمية الدعم الداخلي الذي تحصل عليه مايكروسوفت، مشددًا على أن الهدف النهائي هو جعل الألعاب متاحة لأكبر عدد ممكن من الأشخاص. وقال: “الصناعة الآن تحت ضغط كبير. لقد نمت لفترة طويلة، والآن يبحث الناس عن طرق لمواصلة هذا النمو. وبصفتنا عشاقًا للألعاب، يجب أن نتوقع أن تتغير الأساليب التقليدية لبناء وتوزيع الألعاب. لكن النتيجة النهائية هي أن عددًا أكبر من اللاعبين سيتمكنون من لعب ألعاب أفضل. وإذا لم نركز على ذلك، فنحن نركز على الشيء الخطأ.”
من الواضح أن مايكروسوفت قد قررت تسريع استراتيجيتها لتوزيع علاماتها التجارية على المنصات المنافسة، مما قد يحول أجهزة إكس بوكس تدريجيًا إلى مجرد منصة أخرى لألعاب Xbox Game Studios المتعددة المنصات.
ومع ذلك، في حين أن فيل سبنسر يدعي أن مستقبل الألعاب سيعتمد على هذه الاستراتيجية، من الصعب تخيل أن نينتندو ستتبع نفس النهج، أو حتى سوني التي تبدو راضية حاليًا بإصدار ألعابها على الكمبيوتر الشخصي بعد فترة من الحصرية على أجهزتها. على مايكروسوفت أن تستمر في تطوير علامات تجارية قوية وشعبية، وإقناع الجمهور بأن أفضل مكان للاستمتاع بهذه الألعاب هو على أجهزة إكس بوكس.