صدرت MindsEye من تطوير Build A Rocket Boy ونشر IO Interactive في عام 2025 على الحاسب الشخصي، PlayStation 5، وXbox Series X|S. كانت اللعبة تهدف لأن تكون بداية سلسلة طويلة، خصوصًا مع قيادة Leslie Benzies. التوقعات كانت هائلة، لكن ما حصلنا عليه لم يرقَ إلى المستوى المنتظر.
القصة: أفكار كبيرة على أرضية مهزوزة
تدور أحداث MindsEye في مدينة الصحراء المتوهجة Redrock، حيث يتبع اللاعب Jacob Diaz، جندي سابق فاقد للذاكرة يتورط في مؤامرة تقودها شركة Silva Corporation. يكتشف لاحقا عن زراعة في دماغه مرتبطة بجسم غامض يُعرف باسم Kin Orb.
تظهر خلال القصة مواضيع مثل الذكاء الاصطناعي، والمراقبة، والتلاعب بالذاكرة و خاصة الفرق بين مختلف الطبقات الإجتماعية، توقعت عمق كبير في القصة و لكنها تُطرح دون عمق حقيقي. بالرغم من الإعداد القوي، لا تستغل الكتابة الإمكانيات الكاملة لهذه المفاهيم. كثير من اللحظات الدرامية تبدو مصطنعة. كنت أتوقع رحلة أكثر تأثيرًا عاطفيًا مع Jacob.
تحاول اللعبة أن تبدو سينمائية، لكن بسبب محدودية الاختيارات وتأثيرها الطفيف، تبدو القصة كأنها تُروى أكثر من أن تُعاش. السيناريو مشدود بشكل مفرط، ما يقلل من فرص التفاعل والانغماس.
رغم أن الحملة تستمر بين 8 إلى 10 ساعات، لا يوجد سبب يدفعك لإعادة لعبها. حتى المحتوى المُنتج من قبل اللاعبين في المستقبل قد لا يكون كافيًا لتعويض ضعف الأساس.
أسلوب اللعب: خطيّ مُقنّع في عالم مفتوح
تبدو اللعبة من النظرة الأولى كتصويب من منظور الشخص الثالث في عالم مفتوح. لكن الواقع مختلف تمامًا، فهي شديدة الخطية. الخريطة كبيرة ظاهريًا، لكن الحرية سطحية. الخروج عن المسار يؤدي لفشل المهمات، والمثير للسخرية أن وضع الحرية المطلقة لا يتاح إلا بعد إنهاء القصة.
القتال بسيط إلى درجة مخيبة. Jacob يطلق النار من خلف الحواجز، يرمي القنابل، ويستدعي طائرة درون صغيرة. لا وجود لنظام اشتباك قريب أو تفادي أو تحسينات ملحوظة. الطائرة تستطيع صعق الأعداء أو فتح الأبواب، لكنها لا تغير طريقة اللعب فعليًا.
الذكاء الاصطناعي للأعداء غير متسق؛ بعضهم يحتمي، والبعض الآخر يقف ساكنًا بانتظار الرصاصة. الأسلحة تفتقر للإحساس بالقوة أو الارتداد المرضي. في كثير من الاشتباكات الطويلة، شعرت بالملل و فقط وجدت نفسي ألعاب لمجرد اللعب لا أريد أن أفهم الذي يحدث و إلى أين أو لماذا أنا ذاهب.
الأسوأ أن التنقل بين المهمات يتم عبر رحلات طويلة بدون خيار Fast Travel. هناك محاولات لكسر الروتين عبر مراحل تسلل أو قيادة، لكنها لا تترك أثرًا قويًا. حتى الألعاب الجانبية لا تضيف قيمة تُذكر أو تبني للعالم.
الرسوم: مشاهد سينمائية مذهلة، وتجربة لعب باهتة
من الناحية البصرية، تتألق MindsEye في المشاهد السينمائية. تصميم الشخصيات ممتاز وأفق Redrock المتوهج جيد و جميل. لكن بمجرد بدء اللعب، ينخفض المستوى فجأة.
الأنسجة منخفضة الدقة غالبًا، وهناك ظهور مفاجئ للعناصر بشكل مستمر. التفاصيل البيئية محدودة. العالم لا ينبض بالحياة بل يبدو فارغًا. التنقل بين المناطق يتم بطريقة مفاجئة، أحيانًا لإخفاء شاشات تحميل و خصوصا مكونات الديكور جد سيء و تفتقر للصقل.
رغم استخدام Unreal Engine 5، نادرًا ما تشعر بأنك تلعب على جيل جديد. البيئات تشبه عروض تقنية أكثر من كونها أماكن غامرة. وهذه فرصة ضائعة كبيرة.
الأداء: مشاكل تقنية في كل مكان
بغض النظر عن المنصة، تعاني MindsEye من مشاكل واضحة. يصعب الحفاظ على 30 إطارًا في الثانية. أوقات التحميل طويلة، وتجمد الشاشة عدة مرات مع الكثير من الأحيان الخروج من اللعبة كليا، وكثير من الأخطاء البرمجية.
من المشاكل التي واجهناها اختفاء الشخصيات غير القابلة للعب و مرة كانت شخصية أحتاجها في مهمة و بقيت أبحث عنها لمدة طويلة، تعطل نقاط التفعيل، وضعف توجيه الشخصيات. اضطررت لإعادة تحميل مهام بسبب أعطال. وغياب الحفظ التلقائي في لحظات حرجة زاد من الإحباط. و خاصة المشي على الماء, ياسلام حبيت أجربها بعد أن رأيت الفيديو على الأنترنت.
كل ذلك يشير إلى إصدار مستعجل على الأرجح لتلبية مواعيد إصدار متعلقة بالشركاء و من عنده علاقة باللعبة.
الصوت: غياب الشعور والهوية
الأداء الصوتي غير متوازن. Alex Hernandez قدم أداءً مقبولًا بدور Diaz، لكن باقي الطاقم يفتقر للحضور. ضعف الحوار وسرعة الإيقاع جعلا المشاهد تفتقر للتأثير. حتى محاولات الفكاهة لا تنجح.
قام Rival Consoles بتأليف موسيقى إلكترونية هادئة، لكنها نادرًا ما تُعزز التجربة. في كثير من الأحيان تختفي تمامًا، ما يجعل العالم يبدو صامتًا بشكل غير طبيعي. أصوات الأسلحة والانفجارات ضعيفة أيضًا، ولا تناسب أجواء الخيال العلمي.
وعود كبيرة… مقابل نتائج محدودة
كانت MindsEye تهدف لأن تكون علامة فارقة لجيل جديد من الألعاب. لكنها في الواقع لا ترتقي حتى لمستوى ألعاب الجيل السابق، أكبر مشكلة فيها هي الجانب التقني المهمل و المستعجل, ربما لو أتقن هذا الجانب لتمكن الجميع من تقبل اللعبة.
شخصيًا، شعرت بخيبة أمل كبيرة—ولا أعتقد أنني الوحيد.

The Review
MindsEye
كانت MindsEye تحمل طموحات ضخمة ورؤية جريئة. لكن حصلنا على لعبة تفتقر للتماسك و الصقل، وتشكو من تصميم مشتت وتجربة لعب محدودة. ورغم البريق البصري في المشاهد السينمائية، فإنها لا تُخفي الأداء التقني المهتز، و أسلوب خطي يفتقر للمحتوى. في النهاية MindsEye تجربة تجريبية غير مكتملة، قد تروق للبعض من محبي السرد التفاعلي، لكنها ستترك الغالبية في حالة من الإحباط.
PROS
- تتناول القصة موضوعات مثيرة مثل الذكاء الاصطناعي، والمراقبة، والطبقية الاجتماعية، رغم ضعف تنفيذها
CONS
- أداء تقني كارثي: مشاكل تجمد الشاشة، انخفاض معدل الإطارات، أعطال متعددة، وكلها تؤثر على التجربة
- تصميم عالم مفتوح مزيف: الخريطة كبيرة ظاهريًا لكنها خطية للغاية ولا تعطي حرية حقيقية
- رغم الأفكار الكبيرة، السرد سطحي والمشاعر الدرامية غير مؤثرة
- جودة الرسوم داخل اللعب ضعيفة: انخفاض في دقة وغياب التفاصيل البيئية
- الحوارات ركيكة، والأصوات غير مقنعة، ما يضعف الانغماس














