مراجعة Bokura: Planet

رحلة ألغاز تعاونية عاطفية

تم تطوير اللعبة من قبل Tokoronyori ونشرها كخليفة روحية للعبة Bokura الأصلية، وتأتي Bokura: Planet كلعبة مغامرة ألغاز تعاونية تعتمد على السرد، تأخذ أسس سابقتها وتدفعها نحو مناطق أكثر ظلامًا وشحنة عاطفية أكبر. صدرت على الـ PC كحصرية للعب التعاوني عبر الإنترنت، وتقدم تجربة قصيرة ولكن مكثفة — حوالي أربع ساعات — تتطلب من لاعبين اثنين العمل معًا من خلال التواصل المستمر. ورغم أن رسومات البكسل وألوان الباستيل الهادئة قد توحي بمغامرة دافئة وخفيفة، إلا أن المظاهر قد تكون خادعة. حيث تغوص Bokura: Planet في مواضيع الثقة، والأسرار، والمآزق الأخلاقية، وتغلفها بألغاز صعبة وجو مقلق.

القصة

تدور أحداث اللعبة في مستقبل ما بعد نهاية العالم، حيث تم تدمير الأرض وإعادة بنائها، وطوّرت البشرية تكنولوجيا لاستكشاف النجوم. ومع ذلك، يبقى السفر بين النجوم محفوفًا بالمخاطر، وبدلاً من تعريض حياة الأبطال للخطر، تقوم البشرية بإرسال السجناء المحكوم عليهم بالإعدام إلى عوالم بعيدة.

تبدأ القصة مع سجينين يتحطم بهما المركب على كوكب أحمر غامض بعد رحلة فضائية طويلة انتهت بكارثة. لكل شخصية خلفية فريدة ودافع شخصي للعودة إلى الأرض — بعضهم يسعى للتكفير عن الذنب، والبعض الآخر يسعى للانتقام. تبقى هذه الخلفيات مخفية عن اللاعب الآخر، مما يخلق تيارًا مستمرًا من الشك خلال الرحلة.

ما يميز أسلوب السرد في Bokura: Planet هو بنيتها السردية الثلاثية: حبكة رئيسية يمر بها كلا الشخصيتين، بجانب خطوط قصصية شخصية منفصلة لكل لاعب. هذا التصميم يجبر اللاعبين على مواجهة مآزق أخلاقية حيث يجب على الاثنين الاتفاق على قرارات قد تنقذ أو تدين الآخرين. تصبح الثقة هشة، إذ أن التعاون ضروري للبقاء على قيد الحياة لكن الصمت يخفي حقائق خطيرة.

مواضيع الوحدة، والخيانة، وهشاشة الروابط الإنسانية تتخلل الحوارات والمشاهد السينمائية والمواقف المعتمدة على الاختيار. كما تشجع اللعبة على إعادة اللعب عدة مرات لاكتشاف كل طبقة من القصة، مع قرارات مختلفة تؤدي إلى حقائق وعواقب بديلة.

أسلوب اللعب والميكانيكيات

في جوهرها، Bokura: Planet هي لعبة ألغاز تعاونية ثنائية اللاعب، حيث يعتبر التواصل اللفظي أهم آلية لعب. لا يرى اللاعبان نفس الشاشة تمامًا — كل منهما يملك رؤية جزئية للغز ويجب أن يصف منظوره للآخر للتقدم.

تتنوع الألغاز من تحريك أشياء بسيطة إلى تحديات متعددة الخطوات تشمل الروبوتات، وشبكات الليزر، والإشارات الصوتية، وحتى مخلوقات فضائية ذات عين واحدة تُستخدم للضغط على الأزرار أو إكمال تسلسلات صوتية. كل فصل جديد يقدم آليات لعب جديدة، مما يحافظ على التجربة مشوقة رغم بعض التكرار الطفيف في أهداف مثل فتح الأبواب والتنقل.

تدمج اللعبة موضوع الثقة في أسلوب اللعب بذكاء. يمكن للاعبين عن غير قصد — أو عن قصد — قتل شريكهم بدفعه من الحواف، أو تفعيل الفخاخ، أو تضليله نحو المخاطر. ورغم أن نقاط الحفظ المتكررة تقلل العقوبة على الفشل، إلا أن إغراء “العبث” بالشريك قد يكون قويًا، خصوصًا قبل أن تصبح الألغاز معقدة للغاية.

بعض الألغاز تختبر الذاكرة والصبر، خاصة تلك التي تعتمد على الإشارات الصوتية. تتطلب هذه التحديات دقة في الاستماع وتوقيتًا صحيحًا. كما تحتوي اللعبة على مقاطع منصات عرضية، لكنها تعمل كفواصل بين الألغاز الثقيلة أكثر من كونها عنصرًا أساسيًا.

الرسوم

تعتمد Bokura: Planet أسلوب فن البكسل الرجعي المستوحى من كلاسيكيات 8-bit و16-bit، مع ألوان باستيل باهتة — الوردي، والبنفسجي، والأزرق الناعم — لخلق مظهر مريح يخفي وراءه تفاصيل بصرية مزعجة، مثل الجدران التي تنبت عليها عيون أو المخلوقات الفضائية ذات الملامح المشوهة، والتي تظهر مع تقدم القصة نحو الظلام.

تصاميم الشخصيات بسيطة، ويُفرَّق بينها أساسًا بلون القبعة، لكن الاتجاه الفني البسيط يناسب تركيز اللعبة على حل الألغاز والانغماس في القصة. الخلفيات وظيفية أكثر من كونها مفصلة، مما يضمن وضوح الرؤية في مناطق الألغاز. ورغم أنها ليست طموحة تقنيًا، إلا أن الأسلوب البصري متماسك وذو جو خاص، يوازن بين الجاذبية والانزعاج.

الجانب التقني

رغم أن تصميم اللعبة الأساسي ذكي ومبتكر، إلا أنها تعاني من مشاكل تقنية قد تؤثر على التجربة. تم ملاحظة أعطال توقف التقدم وتتطلب إعادة التحميل من نقطة الحفظ أو حتى إعادة تشغيل اللعبة. كما يمكن أن تتذبذب الأداءات، مع هبوط معدل الإطارات أحيانًا، خاصة أثناء انتقالات معينة بين الألغاز.

مع ذلك، فإن ميزة اللعب التعاوني عبر الإنترنت مدمجة بشكل جيد. ينجح هيكل اللعبة في العمل بسلاسة عند استقرار الاتصال، والمزامنة بين اللاعبين غالبًا ما تكون ثابتة. لكن العيوب التقنية تعني أن الصبر مطلوب أحيانًا.

التصميم الصوتي

يعد التصميم الصوتي أحد نقاط قوة اللعبة الخفية. يتناوب المسار الموسيقي بين ألحان هادئة وجو محيط مزعج، بما يتماشى مع تغيّر نبرة السرد. قد يتجاهل بعض اللاعبين الموسيقى في البداية بسبب التركيز على الألغاز، لكن لحظات الهدوء تدعم الوزن العاطفي للمشاهد الأساسية.

يلعب الصوت دورًا وظيفيًا في عدة تسلسلات ألغاز، حيث تعتمد بعض التحديات كليًا على الإشارات الصوتية. هذه الآليات غالبًا ما تكون مُنفذة بشكل جيد، مما يسمح للاعب بمعرفة ما إذا كان شريكه قد أكمل مهمة ما. ومع ذلك، فإن الاعتماد على الصوت قد يخلق تحديات في الوصول بالنسبة لمن يعانون من ضعف السمع. غياب الأداء الصوتي يعزز الإحساس بالعزلة، تاركًا التعبير عن المشاعر للشخصيات عبر المرئيات والنصوص والمؤثرات البيئية.

الخلاصة

Bokura: Planet هي تجربة تعاونية مثيرة للتفكير وعاطفية تجمع بين الألغاز الصعبة والسرد متعدد الطبقات. أظهر استوديو Tokoronyori مرة أخرى إتقانه لأسلوب السرد الدقيق، باستخدام أسلوب اللعب وحدود الرؤية لتعميق تفاعل اللاعبين.

جاذبية فن البكسل تخفي سردًا مزعجًا عن البقاء، والثقة، ونتائج اختياراتنا. شرط التواصل المستمر يخلق رابطًا بين اللاعبين يعكس التحالف الهش بين الشخصيات. ورغم أن الأخطاء التقنية وانخفاض الأداء أحيانًا ينتقصان من التجربة، إلا أن فرادة تصميمها وقوة تأثيرها العاطفي تجعلها بارزة في نوع ألعاب الألغاز التعاونية.

The Review

7.5 Score

تقدّم Bokura: Planet مغامرة ألغاز تعاونية فريدة ومشحونة بالعاطفة، حيث يلعب كل من الثقة والتواصل دورًا أساسيًا في صياغة التجربة. ورغم العيوب التقنية الملحوظة، فإن سردها متعدد الطبقات، وتصميمها الذكي، وتأثيرها العاطفي القوي يجعلها بارزة في نوعها.

PROS

  • سرد عميق ومتعدد الطبقات مع تأثير عاطفي قوي
  • استخدام ذكي لآليات التعاون مبنية على الثقة مع تصميم تعاوني متكامل بشكل جيد
  • أجواء مميزة بأسلوب pixel art

CONS

  • مشاكل تقنية وانهيارات متكررة مع انخفاض معدل الإطارات أحيانًا
  • بعض التكرار في الألغاز
  • غياب التمثيل الصوتي قد يحد من الانغماس

Review Breakdown

  • العلامة 7
Exit mobile version