أعلنت شركة Qiddiya للاستثمار عن استحواذها الكامل على منظمة RTS، الجهة المسؤولة عن تنظيم أبرز البطولات الإلكترونية ومنها حدث EVO القتالي العالمي. وبالنسبة لي، أرى أن هذه الخطوة تمثل قفزة نوعية لمكانة المملكة في صناعة الألعاب.
عن مشروع القدية
تأسست شركة القدية عام 2018 كإحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة. يهدف المشروع الضخم إلى جعل القدية وجهة عالمية رائدة في الترفيه، الرياضة، الثقافة، والفعاليات. يقع المشروع جنوب غرب الرياض ويضم متنزهات، أكاديميات رياضية وفنية، إضافة إلى ملاعب ومرافق متعددة.
أهمية الاستحواذ
من خلال هذه الصفقة، تضع السعودية نفسها في قلب صناعة الرياضات الإلكترونية. إذ إن EVO الذي انطلق منذ التسعينيات، يجمع أقوى اللاعبين المحترفين للتنافس في ألعاب مشهورة مثل Street Fighter و Tekken و Mortal Kombat. ومع هذا التطور، ستصبح المملكة قادرة على استضافة هذا الحدث العالمي مستقبلاً.
صندوق الاستثمارات العامة وتعزيز الحضور العالمي
يمتلك الصندوق حصصًا كبيرة في شركات ألعاب عالمية مثل Take-Two. وبعد هذه الخطوة، تُرسخ السعودية حضورها في قطاع الألعاب، لتكون أول دولة عربية والوحيدة التي تدخل بثقلها في هذا المجال.
تفاصيل دولية مرتبطة بالصفقة
جاء استحواذ القدية بعد أن باعت Sony Interactive Entertainment حصتها في RTS إلى شركة NODWIN Gaming الهندية الشهر الماضي. وبهذا أصبحت القدية شريكًا رئيسيًا في ملكية وتنظيم EVO، أضخم حدث للألعاب القتالية في العالم.
كتب مهند الداود، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في القدية:
“يسعدنا الإعلان عن الاستحواذ الكامل على RTS. هذه الخطوة سترسخ أعمالنا في الرياضات الإلكترونية وتفتح فرصًا جديدة في منظومة الألعاب العالمية.”
إرث EVO ومستقبله
منذ تأسيس سلسلة بطولات EVO عام 1996، واصلت تطورها حتى أصبحت الحدث الأكبر في عالم الألعاب القتالية. وفي هذا السياق، حققت نسخة 2024 وحدها أرقامًا قياسية من حيث عدد المشاركين. علاوة على ذلك، ومع دخول Qiddiya وNODWIN على خط الملكية، يبدو المستقبل واعدًا لانتشار الحدث في مناطق جديدة، وربما، وبشكل طبيعي، نشهد تنظيم EVO في السعودية قريبًا.
ارتباط السعودية بالرياضات الإلكترونية
تواصل المملكة توسعها في مجال الألعاب عبر استضافة فعاليات ضخمة مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية. كما سبق لمؤسسة محمد بن سلمان (مسك) أن استحوذت عام 2022 على 96% من شركة SNK الشهيرة، ما عزز دورها في تطوير ألعاب مثل Fatal Fury.
مستقبل EVO تحت إدارة القدية وNODWIN
في هذا الإطار، يستعد EVO للتوسع نحو مناطق جديدة، إذ سيقام هذا العام في فرنسا، بينما سينتقل في العام المقبل إلى سنغافورة. ومن جانبي، أرى أن استضافة المملكة لإحدى نسخ EVO القادمة ستكون خطوة طبيعية، ولا سيما في ظل هذا التوجه المتصاعد.













