قناة Game One تُغلق أبوابها بعد أكثر من 25 عامًا

أعلنت شبكة Paramount Networks France رسميًا عن إيقاف بث قناة Game One في نهاية نوفمبر 2025.
بهذا القرار، تنتهي رحلة إعلامية امتدت لأكثر من ربع قرن. خلال تلك السنوات، كانت القناة من أبرز المنابر المتخصصة في ألعاب الفيديو والثقافة اليابانية.
وفي الوقت نفسه، جاء الإغلاق ضمن خطة إعادة هيكلة شاملة عقب اندماج Paramount Global مع Skydance.
ونتيجة لذلك، توقفت عدة قنوات أخرى رغم استمرارها في تحقيق أرباح مستقرة.
ومع أن القرار بدا مفاجئًا للبعض، إلا أنه يعكس بوضوح تحولًا عميقًا في المشهد الإعلامي الفرنسي.

Oneقناة ناجحة رغم النهاية المفاجئة

وفقًا لتقرير من موقع BFM Tech&Co، لم يكن قرار الإغلاق نتيجة خسائر مالية كما يظن البعض.
في الواقع، كانت القناة تحقق أرباحًا سنوية تقارب مليوني يورو.
ومع ذلك، أدت خطة التقليص التي نفذتها المجموعة المالكة إلى الاستغناء عن أكثر من نصف موظفي القطاع التلفزيوني.
وبالتالي، أصبحت Game One من بين القنوات المتأثرة بهذا القرار.
علاوة على ذلك، شهدت الأشهر الأخيرة تقليص العقود وتجديدها لفترات قصيرة فقط، الأمر الذي زاد من قلق العاملين حول مستقبلهم.
وبصراحة، يصعب عليّ تقبّل أن قناة ناجحة كهذه تختفي فجأة من الساحة الإعلامية، خاصة بعد ما قدمته من إرث مؤثر لجمهور الألعاب.

Twitch وYouTube يغيّران قواعد اللعبة

من المؤكد أن التحول نحو المنصات الرقمية كان العامل الحاسم وراء هذا القرار.
ففي الوقت الحالي، يتجه جمهور الألعاب إلى Twitch وYouTube لمتابعة المحتوى المباشر والتفاعلي، بدلًا من الاعتماد على التلفاز التقليدي.
وبالإضافة إلى ذلك، يفضل الجيل الجديد المحتوى السريع والمفتوح الذي توفره المنصات الرقمية، ما جعل القنوات الكلاسيكية في موقف صعب.
كما قال أحد العاملين السابقين للقناة لموقع BFM:

Game One بقيت قناة تلفزيونية في زمن أصبح فيه الإنترنت هو المنصة الحقيقية للألعاب.”

مع مرور الوقت، أصبح من الواضح أن القنوات التقليدية لم تعد قادرة على مجاراة وتيرة التطور السريعة في صناعة المحتوى.
وفي المقابل، تستمر المنصات الرقمية في جذب المشاهدين بفضل تنوعها وسرعة تفاعلها.
لذلك، لم يكن غريبًا أن تجد Game One نفسها خارج دائرة المنافسة شيئًا فشيئًا.

وداع لجيلٍ كامل من الذكريات

على الرغم من النهاية، يظل تأثير Game One راسخًا في ذاكرة جيلٍ كامل من عشاق الألعاب.
لقد كانت القناة، دون مبالغة، مدرسة إعلامية ألهمت كثيرين ليحولوا شغفهم بالألعاب إلى مهنة.
من خلالها، تعرّفت على عالمي الأول مع Naruto وFairy Tail وSword Art Online.
ومن تلك اللحظة، بدأ حلمي بالكتابة عن الألعاب يتشكل، وبدأ شغفي بالإعلام المتخصص ينمو عامًا بعد عام.
وبمرور الوقت، أدركت أن Game One لم تكن مجرد وسيلة ترفيه، بل كانت نافذة على عالم أوسع، وجزءًا من هوية ثقافية صنعت جيلًا كاملًا من اللاعبين والكتّاب.

Exit mobile version