صدرت لعبة Goodnight Universe في عام 2025 من تطوير شركة GoodbyeWorld Games ونشر Skybound Games، على كل المنصات. اللعبة تُعد تكملة روحية لتجربة 2021 الشهيرة Before Your Eyes، حيث يركز أسلوب اللعب على التحكم عبر حركة العين والكاميرا، ما يخلق تجربة غامرة تمزج بين السرد القصصي والتفاعل الشخصي المباشر.
وصلنا كود المراجعة من الأستوديو و بفضله جربنا اللعبة وو اليوم يمكن نشارك معكم مراجعتنا
القصة
تركز أحداث Goodnight Universe على إسحاق، طفل يولد في عائلة عادية لكنه يمتلك وعيًا مبكرًا وقدرات نفسية خارقة تشمل التحريك العقلي وقراءة الأفكار. سرعان ما تتعقد الحياة العائلية بسبب هذه القوى، ويتدخل في الأمر شركة تقنية غامضة تُعرف باسم Aio Corporation. تقدم اللعبة مزيجًا من الغموض والأكشن والتوتر العاطفي، مع تسليط الضوء على تأثير التربية والعلاقات الأسرية في تشكيل شخصية الفرد، في رحلة قصيرة تمتد نحو خمس ساعات. شعرت شخصيًا أن القصة، رغم طولها المحدود، تقدم محتوى مكثفًا ودراميًا يجعل اللاعب مشدودًا لمعرفة مصير إسحاق.
أسلوب اللعب والميكانيكيات
تعتمد Goodnight Universe على التحكم بالكاميرا أو عبر وحدة التحكم، مع تقديم أفضل تجربة باستخدام الكاميرا، حيث يمكن للاعب التفاعل عبر رمش العين، تحريك الرأس، أو التعبير الوجهي. كما تشمل اللعبة قدرات التحريك العقلي التي تسمح بتغيير البيئة أو تنفيذ المقالب الطفولية، وقراءة الأفكار التي تتيح “الاستماع” لما يدور داخل عقول الشخصيات، إضافة إلى التفاعل العاطفي من خلال الابتسام أو العبوس، وهو أمر دقيق ويحتاج لمبالغة لالتقاط الكاميرا للتعبيرات.
الألغاز الخفيفة تتطلب ترتيب الأجسام أو استخدام القوى العقلية لتجاوز العوائق، بينما يوفر الخط الزمني التفاعلي اختيارات محدودة تؤثر على الحوار، ما يضفي شعورًا بالاستجابة لأفعال إسحاق. التحكم بالكاميرا يمنح اللعبة عمقًا فريدًا ويجعل اللاعب جزءًا من الأحداث، رغم أن اللعب عبر وحدة التحكم التقليدية يظل ممتعًا لكنه يفقد بعض مستويات الغمر.
الرسوميات
تتميز اللعبة بأسلوب فني كرتوني وملوّن يعكس منظور الطفل، مع تصميم شخصيات مبالغ فيه لتسليط الضوء على قدرات إسحاق الخارقة. تنتقل اللعبة بسلاسة بين الرسوم ثنائية الأبعاد، الرسوم ثلاثية الأبعاد، والأنيميشن اليدوي، مع الحفاظ على سلاسة الحركة وعدم وجود تقطع في الإطارات. البيئة غنية بالتفاصيل الصغيرة، ما يجعل كل مشهد حيويًا وممتعًا بصريًا.
الإنجاز التقني
اللعبة خفيفة على الأجهزة، ويمكن تشغيلها على معالجات قديمة دون مشاكل، مما يضمن تجربة سلسة لمعظم الحواسيب والكاميرات الأساسية. التكامل مع الكاميرا وبرمجيات تتبع الوجه يمثل تطورًا تقنيًا ملحوظًا، خصوصًا في استشعار رمش العين وتحريك الرأس للتفاعل مع العالم الافتراضي، وهو ما يرفع مستوى الانغماس بشكل ملحوظ.
تصميم الصوت
يمتاز الصوت في Goodnight Universe بتنوعه وعمقه، حيث تتراوح المؤثرات بين الموسيقى الإلكترونية الحالمة، الأصوات البيئية، وتأثيرات القوى العقلية. التمثيل الصوتي لشخصيات إسحاق والعناصر الداعمة مؤثر وحيوي، ويتيح الاستماع لأفكار الشخصيات عبر الصوت المكاني تجربة غامرة جدًا. أنصح بشدة باستخدام سماعات رأس للاستمتاع الكامل بالغمر الصوتي.
الخاتمة
تقدم Goodnight Universe تجربة سردية مبتكرة وغامرة، تجمع بين القصص المؤثرة، الفكاهة، والتفاعل الشخصي عبر تقنيات الكاميرا. تظل اللعبة رحلة عاطفية ممتعة تستحق التجربة. بالنسبة لي، كانت تجربة اللعب مميزة وأظهرت أن الألعاب التفاعلية يمكن أن تخلق لحظات عاطفية عميقة لم تُقدم من قبل، مقدمة مزيجًا فريدًا من الخيال العلمي والدراما العائلية.
The Review
Goodnight Universe
تقدم Goodnight Universe مزيجًا نادرًا بين التقنية المتقدمة والسرد الإنساني العميق. تعتمد على التفاعل البصري لتوليد تجربة شخصية ومؤثرة، وتنجح في تقديم حكاية قصيرة لكنها مكثفة ومليئة باللحظات الإنسانية. قوتها في أسلوبها الفني، أدائها الصوتي، وطريقة استخدامها للكاميرا لربط اللاعب مباشرًة بعالم إسحاق. ورغم بعض القيود في طول اللعبة ودقة التتبع، تظل تجربة تستحق اللعب لكل من يبحث عن عمل قصصي مختلف عن السائد.
PROS
- تجربة سردية مبتكرة وعاطفية
- استخدام ذكي لتقنيات الكاميرا والتتبع البصري
- أسلوب فني مميز ومتنوع بين 2D و3D
- أداء صوتي قوي وصوت محيطي غامر
- ألغاز خفيفة تضيف تفاعلية دون إرباك
- اللعبة خفيفة تقنيًا وتعمل بسلاسة على أجهزة متعددة
CONS
- مدة اللعبة قصيرة مقارنة بعمق فكرتها
- تتبع تعابير الوجه يحتاج مبالغة غير طبيعية أحيانًا
- اللعب عبر وحدة التحكم أقل غمرًا من تجربة الكاميرا
- الخيارات التفاعلية محدودة ضمن الخط الزمني
