
عند سؤاله مباشرة عن مستقبل L.A. Noire، أجاب Zelnick بكلمة “Yes”، ثم أضاف “You never know”. هذا الرد يعكس توجهًا عامًا دون التزام فعلي. أرى أن هذا النوع من التصريحات يُبقي الباب مفتوحًا دون تقديم وعود مباشرة.
استراتيجية Take-Two: الاستثمار في جميع العناوين
أوضح Zelnick أن الشركة تدرس مستقبل جميع ملكياتها الفكرية. بمعنى آخر، لا يقتصر التفكير على عنوان واحد فقط، بل يشمل كامل مكتبة Take-Two.
وقال:
“بشكل عام، الإجابة هي أننا نتطلع إلى القيام بشيء ما في المستقبل فيما يتعلق بجميع حقوق الملكية الفكرية الخاصة بنا، ولكن لا يوجد شيء نعلنه.”.
في المقابل، أكد أن أي إعلان يخص ألعاب Rockstar سيصدر من الاستوديو نفسه، وليس من الشركة الأم.
نظرة على تاريخ L.A. Noire
صدرت L.A. Noire في عام 2011 من تطوير Team Bondi ونشر Rockstar. تدور أحداثها في Los Angeles عام 1947، حيث يلعب اللاعب دور المحقق Cole Phelps.
حققت اللعبة نجاحًا تجاريًا كبيرًا، كما صدرت لاحقًا على PlayStation 4وXbox One وNintendo Switch في 2017. بالإضافة إلى ذلك، حصلت على نسخة VR بعنوان The Case Files في 2019.
ورغم هذا النجاح، لم يتم الإعلان عن جزء ثانٍ حتى الآن.
تصريحات سابقة تزيد الغموض
في 2021، صرّح الممثل Aaron Staton، الذي أدى دور Cole Phelps، بأنه “never heard a word” عن أي جزء جديد. لكن في وقت سابق، وتحديدًا في 2012، قالت Rockstar:
“لا نتسرع دائماً في إنتاج الأجزاء الثانية، لكن هذا لا يعني أننا لن نصل إليها في النهاية”.
هذا التصريح يعكس فلسفة الشركة في تطوير الألعاب، حيث تركز على التوقيت المناسب بدل التسرع.
غياب Team Bondi يعقد الأمور
أي مشروع جديد لـ L.A. Noire لن يشمل Team Bondi، لأن الاستوديو أغلق أبوابه بعد جدل واسع حول بيئة العمل. كما واجه الاستوديو مشاكل مالية، حيث أشارت التقارير إلى ديون وصلت إلى 1.4 مليون دولار قبل الإغلاق.
لاحقًا، استحوذت شركة Kennedy Miller Mitchell على أصول الاستوديو، بما في ذلك مشروع Whore of the Orient.
مطالبات بعودة Bully وسلاسل أخرى
لا يقتصر اهتمام اللاعبين على L.A. Noire فقط. على سبيل المثال، يطالب الكثيرون بعودة Bully، التي صدرت في 2006. تشير بعض التقارير إلى أن Rockstar كانت تعمل على جزء ثانٍ، لكنه لم يرَ النور.
من جهتي، أرى أن هذه السلاسل تمتلك قاعدة جماهيرية قوية، ما يجعل عودتها خيارًا منطقيًا تجاريًا.
طموحات Take-Two تتجاوز الألعاب
خلال نفس الحدث، تحدث Zelnick عن رؤية الشركة المستقبلية. الهدف واضح: أن تصبح Take-Two أكبر شركة ترفيه في العالم. وقال:
“الجميع في الشركة يعلمون ذلك. وهذا ما نخطط له.”
ورغم امتلاكها لسلسلة GTA، لا تزال الشركة أصغر من بعض المنافسين من حيث القيمة السوقية.
GTA 6 تقود المرحلة القادمة
تستعد Take-Two لتحقيق عوائد ضخمة مع إطلاق GTA 6 في 19 نوفمبر. التوقعات تشير إلى مبيعات قياسية وزخم إعلامي غير مسبوق. لذلك، أرى أن نجاح هذا الإصدار قد يحدد بشكل مباشر مستقبل مشاريع أخرى مثل L.A. Noire 2.
خلاصة
تصريحات Take-Two لا تؤكد تطوير L.A. Noire 2، لكنها تفتح المجال لذلك. الشركة تدرس جميع عناوينها، لكنها لم تعلن أي خطط رسمية حتى الآن. في النهاية، القرار سيعتمد على الأولويات الاستراتيجية ونجاح المشاريع الحالية، وعلى رأسها GTA 6.