007: First Light إنطباعات أولى جد إيجابية

تجربة تجسس تجمع بين التخفي والأكشن

منذ الإعلان عن تطوير IO Interactive للعبة 007: First Light، بدا لي أن هذا التعاون منطقي جدًا. الاستوديو معروف بسلسلة Hitman، التي تعتمد على التخفي والتخطيط، وهي عناصر أساسية في عالم James Bond.

لكن هذه المرة، لا يكتفي الفريق بتكرار نفس الصيغة. بل يقدم تجربة تمزج بين الحرية والتكتيك، مع لحظات أكشن سينمائية واضحة.

007: First Lightقصة جديدة تركز على بدايات James Bond

على عكس أفلام James Bond، تقدم 007: First Light قصة أصلية بالكامل. تدور الأحداث في العصر الحديث، وتستكشف بدايات الشخصية قبل أن تصبح أيقونة.

في البداية، نجد Bond يعمل ضمن Royal Navy خلال مهمة في Iceland. فجأة، تتعرض المروحيات لهجوم صاروخي، مما يؤدي إلى تحطمها. ينجو Bond ويجد نفسه وسط منطقة خطيرة مليئة بالمرتزقة.

وهنا، ألاحظ أن اللعبة تدفع اللاعب مباشرة نحو أسلوب التخفي. إذ يتسلل Bond بين الأعداء، ويستخدم البيئة لصالحه.

لاحقًا، يتواصل معه عميل من MI6 عبر الراديو. وبما أنه الناجي الوحيد، يتم تكليفه بمهمة جديدة. هذا التحول يعكس قدراته المبكرة، حيث يحلل الوضع بسرعة ويتخذ قرارات ذكية.

توازن بين التهور والاحتراف

رغم مهاراته، لا يقدم لنا IO Interactive نسخة مثالية من Bond. بل نرى شخصية متهورة أحيانًا. على سبيل المثال، يتجاهل الأوامر لإنقاذ عملاء آخرين. هذا القرار يقود إلى مواجهة خطيرة، تنتهي بمطاردة مليئة بالإثارة.

أرى أن هذا التوجه يضيف عمقًا للشخصية، ويجعلها أكثر واقعية في بداياتها.

تدريب MI6 يفتح المجال لأساليب لعب متعددة

بعد المهمة الأولى، ينتقل Bond إلى Malta للتدريب. وهنا تبدأ اللعبة في تقديم أدواتها الأساسية. يمكنك الاعتماد على التخفي، أو المواجهة المباشرة. بالإضافة إلى ذلك، توفر أدوات Q خيارات متنوعة للتعامل مع الأعداء.

عند الضغط على L1، يتم تفعيل Q Lens، الذي يكشف الأعداء خلف الجدران. كما يمكنك اختراق الأجهزة لإحداث تشتيت. ساعة Bond تقدم وظائف إضافية، مثل إطلاق ليزر لقطع الحبال أو تفجير الأجهزة. هذه التفاصيل تمنح اللاعب حرية كبيرة.

نظام قتال ديناميكي يعتمد على التوقيت

في حال اكتشافك، يتحول اللعب إلى قتال مباشر. تستخدم زر Square للهجوم، بينما يوفر Circle وX خيارات الدفاع والمراوغة. لكن الأهم هو التوقيت. إذ يعتمد النجاح على تنفيذ الحركات بدقة، خاصة مع تعدد الأعداء.

من جهة أخرى، يمكن استغلال البيئة. يمكنك صدم الأعداء بالجدران أو استخدام عناصر قريبة كأسلحة. أرى أن هذا النظام يمنح القتال عمقًا إضافيًا، بدل أن يكون مجرد تبادل ضربات.

تأثير واضح من Hitman مع هوية مستقلة

تأثير Hitman واضح. خاصة في حرية التعامل مع المواقف. لكن في المقابل، تتميز 007: First Light بسرعة الانتقال بين الأساليب. يمكنك الانتقال من التخفي إلى القتال في لحظة.

هذا التنوع يجعل كل مواجهة مختلفة، ويشجع على التجربة.

مهمة Kensington تبرز عنصر التجسس الحقيقي

المهمة الثالثة تقدم تجربة مختلفة. تبدأ بهجوم داخل شقة Bond، ثم تتحول إلى مطاردة فوق الأسطح. لاحقًا، يصل اللاعب إلى London، حيث تقام حفلة داخل متحف. هنا، تعتمد اللعبة بشكل أكبر على التسلل والتفاعل الاجتماعي.

يمكنك التنصت على الشخصيات، أو انتحال هويات. على سبيل المثال، اخترت انتحال شخصية صحفي للدخول إلى مناطق محظورة. لكن حتى هذه الخيارات تتطلب دقة. اختيار اسم خاطئ قد يكشفك، ما يجبرك على التكيف بسرعة.

الارتجال هو مفتاح النجاح

في المواجهة مع أحد الأعداء، يمكن تستخدم الفخاخ بدل القتال المباشر. تسقط ثريا عليه، و تستعمل البيئة لصالحك. لاحقًا، تواجه مجموعة من المرتزقة المسلحين. هنا، تجمع بين التخفي، الأدوات، والقتال. تفجر عناصر في البيئة لتشتيتهم، ثم تستغل سلاح أحدهم للهروب. هذا النوع من اللحظات يعكس فلسفة اللعبة.

تجربة سينمائية مع حرية كاملة

تنتهي إحدى المهام بمطاردة عبر المدينة باستخدام شاحنة. الموسيقى ترتفع، والمشهد يتحول إلى لحظة سينمائية قوية. لكن في نفس الوقت، تبقى السيطرة بيد اللاعب. يمكنك اختيار أسلوبك في كل لحظة.

خلاصة التجربة

بناءً على التجارب الأولى، أرى أن 007: First Light تقدم مزيجًا ناجحًا بين الأكشن والتجسس. اللعبة لا تكتفي بتقليد أفلام James Bond، بل تحاول تقديم تجربة تفاعلية حقيقية. الأهم أنها تمنح اللاعب حرية كاملة. سواء في التخفي أو المواجهة، القرار دائمًا بيدك.

ومن الواضح أن IO Interactive تراهن على هذا التنوع لتقديم واحدة من أقوى تجارب التجسس عند الإطلاق في 27 مايو على PlayStation 5.

Exit mobile version