تُعد لعبة EvoCreo 2: Monster Trainer RPG من تطوير ونشر استوديو Ilmfinity Studios، وقد صدرت رسميًا في 6 أبريل 2026 على أجهزة Android، مع تجربة قابلة للعب دون اتصال بالإنترنت. تقدم اللعبة نفسها كـ RPG قائم على اصطياد الوحوش داخل عالم خيالي يُدعى Shoru، حيث يدخل اللاعب دور مجند جديد في أكاديمية الشرطة، قبل أن يجد نفسه وسط تحقيق واسع حول اختفاء مخلوقات تُعرف باسم Creo.
اللعبة تأتي كتكملة روحية للجزء الأول، لكنها لا تفترض معرفة مسبقة بالأحداث السابقة، ما يجعلها قابلة للدخول بسهولة حتى للاعبين الجدد على السلسلة. منذ اللحظات الأولى، يظهر واضحًا أن المشروع يستهدف جمهور ألعاب من نفس النوع، مع محاولة تقديم هوية خاصة تعتمد على أنظمة أعمق في القتال والتطوير.
تمكنا من تجربة اللعبة بكود مقدم لنا من الناشر و اليوم يمكن نشارك مرجعتنا

القصة والعالم

تدور أحداث اللعبة في عالم Shoru، وهو عالم مليء بمخلوقات Creo الغامضة التي تعيش منذ قرون، لكن أصلها الحقيقي لا يزال مجهولًا. اللاعب يبدأ كمتدرب في أكاديمية الشرطة، قبل أن تتوسع مهمته تدريجيًا نحو تحقيق معقد يتعلق باختفاء هذه الكائنات، ما يكشف لاحقًا عن مؤامرات أعمق وصراعات خفية تهدد استقرار العالم.
السرد يعتمد على التدرج، حيث تنتقل القصة من تدريب بسيط ومهام تمهيدية إلى تحقيق واسع النطاق عبر أكثر من 50 مهمة رئيسية وجانبية. ورغم أن الإيقاع في البداية يبدو بطيئًا نسبيًا، إلا أن العالم نفسه يقدم إحساسًا بالاتساع والتنوع من خلال البيئات المختلفة مثل المدن، الكهوف، والصحارى.
أسلوب اللعب والأنظمة
تعتمد EvoCreo 2 على نظام لعب قائم على اصطياد المخلوقات وتطويرها وبناء فرق قتالية تضم أكثر من 300 Creo مختلفة، مع تنوع كبير في العناصر والقدرات. عملية الاصطياد تتم عبر معارك مباشرة أو عبر أدوات خاصة تسمح بإضافة المخلوقات إلى الفريق، مع نظام تطوير يسمح بترقية المستويات وإعادة “الترقية التطورية” – Prestige لزيادة القوة.
نظام القتال هو نظام دور-بدور – Turn-Based، لكنه يعتمد على ميكانيكيات طاقة بدل نقاط الاستخدام التقليدية. كل حركة تستهلك مقدارًا معينًا من الطاقة، ويتم استرجاع نقطة واحدة في كل دور، ما يجعل التخطيط التكتيكي عنصرًا أساسيًا في كل مواجهة. هذا التصميم يجبر اللاعب على التفكير بدل الاعتماد على الهجمات القوية فقط، خصوصًا في المعارك المتقدمة.
رغم ذلك، يظهر خلل في التوازن أحيانًا، حيث يمكن لبعض المخلوقات السريعة تنفيذ ضربات حاسمة تنهي القتال بسرعة، ما يقلل من العمق التكتيكي في بعض المواجهات. كذلك، غياب مؤشرات واضحة مثل “فعّال جدًا” أثناء القتال يجعل قراءة النتائج أقل وضوحًا.
من ناحية التطوير، اللعبة تقدم نظامًا واسعًا لتخصيص المخلوقات، يشمل أكثر من 200 قدرة و100 خاصية يمكن تغييرها بحرية. هذا يمنح حرية كبيرة في بناء الفرق، لكنه في المقابل يضيف طبقة من “التكرار” عند الوصول لمراحل متقدمة بسبب الحاجة إلى الطحن المستمر لرفع المستوى.
استكشاف العالم يعتمد على تصميم شبه مفتوح، لكن بعض المناطق تأتي بتصميم متاهات معقدة تجعل التنقل أحيانًا مربكًا، خصوصًا دون مؤشرات واضحة للمهام، ما يدفع اللاعب للاعتماد على التجربة بدل التوجيه المباشر.
الرسوميات
تعتمد اللعبة على أسلوب Pixel Art عالي الجودة، مع تصميم بيئات غني بالتفاصيل. المدن تبدو حيوية، الكهوف مظلمة ومليئة بالأسرار، والمناطق الطبيعية تحمل طابعًا متنوعًا يخلق إحساسًا بالاتساع.
تصميم المخلوقات هو أحد أبرز عناصر القوة، حيث تمتاز Creos بتنوع كبير في الشكل والهوية البصرية، مع رسوميات تعكس طبيعتها العنصرية أو الحيوية. بعض الأنيميشن الخاصة بالتطور والهجمات تضيف طابعًا بصريًا ممتعًا يعزز التجربة العامة.
لكن من ناحية الشخصيات البشرية، هناك تفاوت في الجودة، حيث تبدو بعض الرسوم ثابتة أو أقل تفصيلاً مقارنة بعالم المخلوقات نفسه، ما يخلق عدم توازن بصري بسيط بين العناصر.
الأداء التقني
على المستوى التقني، تقدم اللعبة تجربة مستقرة بشكل عام على ال PC، خصوصًا باعتبارها لعبة أوفلاين تعمل على الهواتف. الأداء سلس في أغلب الحالات، لكن يمكن ملاحظة بعض التباطؤ أو التقطيع في المناطق المزدحمة أو أثناء المعارك الكبيرة.
نظام التقدم داخل اللعبة يعتمد على طحن متكرر في بعض المراحل، وهو ما ينعكس على الإيقاع العام ويجعل التجربة أقل سلاسة في النصف الثاني من اللعبة. كذلك، تصميم بعض المهام الجانبية يتطلب العودة لمناطق بعيدة أو غير متوقعة، ما يضيف بعض التشتت في سير التقدم.
ميزة اللعب دون اتصال تعتبر نقطة قوة تقنية مهمة، حيث يمكن إنهاء المحتوى بالكامل دون الحاجة لأي اتصال بالإنترنت، وهو عنصر نادر نسبيًا في ألعاب هذا النوع.
الصوتيات
التصميم الصوتي في EvoCreo 2 يخدم التجربة بشكل جيد دون أن يكون عنصرًا محوريًا. الموسيقى تعتمد على أجواء مغامرات كلاسيكية مع لمسة فانتازيا، وتتنوع بين الهدوء أثناء الاستكشاف والحدة أثناء القتال.
المؤثرات الصوتية في المعارك واضحة وتخدم فهم الهجمات، خصوصًا عند استخدام قدرات العناصر المختلفة. أصوات التطور والهجمات الخاصة تضيف إحساسًا بالوزن والقوة.
لكن غياب التعليق الصوتي الكامل يجعل التجربة تعتمد بالكامل على النصوص والموسيقى، ما قد يقلل من الانغماس لدى بعض اللاعبين.
اللعبة تقدم محتوى ضخم من حيث عدد المخلوقات والتخصيص، مع نظام قتال يعتمد على التخطيط بدل العشوائية. العالم واسع ومليء بالمحتوى، مع تصميم بصري جذاب بأسلوب Pixel Art محسّن. كذلك، إمكانية اللعب دون اتصال تضيف قيمة عملية قوية.
في المقابل، تعاني اللعبة من إيقاع بطيء في البداية، مع نظام تقدم يعتمد على الطحن بشكل ملحوظ في المراحل المتقدمة. بعض أنظمة القتال تفتقد إلى وضوح المعلومات، والتنقل داخل بعض المناطق قد يكون مربكًا. كذلك، التوازن بين المخلوقات ليس دائمًا مثاليًا، ما يؤدي إلى تفاوت في تجربة المعارك.
الخلاصة
EvoCreo 2 تقدم تجربة قوية لمحبي ألعاب اصطياد الوحوش الكلاسيكية، مع محتوى ضخم ونظام قتال أكثر عمقًا من المتوقع على الهواتف. لكنها في المقابل تحمل بعض مشاكل التوازن والإيقاع التي تمنعها من الوصول إلى مستوى ألعاب القمة في هذا النوع. النتيجة النهائية هي لعبة طموحة، غنية بالمحتوى، لكنها تحتاج إلى مزيد من الصقل لتصل إلى أفضل نسخة ممكنة من نفسها.
The Review
EvoCreo 2
تقدم EvoCreo 2 تجربة قوية داخل نوع ألعاب اصطياد المخلوقات، مع نظام قتال أعمق من المعتاد على الهواتف ومحتوى ضخم يمنح ساعات لعب طويلة. تنجح اللعبة في بناء عالم غني وتقديم حرية كبيرة في تطوير المخلوقات، لكنها في المقابل تعاني من مشاكل في الإيقاع والتوازن وبعض القيود في وضوح الأنظمة. النتيجة النهائية لعبة طموحة وممتعة، لكنها تحتاج إلى صقل إضافي لتصل إلى مستوى النخبة في هذا النوع.
PROS
- محتوى ضخم يضم أكثر من 300 مخلوق قابل للاصطياد والتطوير
- نظام قتال يعتمد على الطاقة يضيف عمقًا تكتيكيًا واضحًا
- حرية كبيرة في تخصيص المخلوقات عبر قدرات وخصائص متعددة
- عالم واسع ومتعدد البيئات (مدن، كهوف، صحارى)
- تصميم Pixel Art عالي الجودة مع تفاصيل بصرية قوية
- نظام Prestige يضيف طبقة تقدم طويلة المدى
- عدد كبير من المهام الرئيسية والجانبية
- تجربة مناسبة للاعبين الجدد دون الحاجة للجزء الأول
CONS
- إيقاع بداية بطيء يؤخر دخول اللاعب في التجربة الفعلية
- بعض المواجهات غير متوازنة بسبب سرعة بعض المخلوقات
- اعتماد ملحوظ على الطحن في المراحل المتقدمة
- التنقل في بعض المناطق المتاهية مربك وغير موجه جيدًا
- تكرار في أسلوب التقدم خلال منتصف ونهاية اللعبة
- محدودية التوجيه داخل العالم المفتوح شبه الكامل