REVENGE CRYSTAL هي لعبة أكشن تقمص أدوار Action-RPG من منظور علوي، لا تزال قيد التطوير. تقدم اللعبة مغامرة مشبعة بالأجواء الداكنة والغموض. تم تطوير اللعبة ونشرها من قبل مطور واحد مستقل، وقد صدرت نسخة العرض التجريبية منها على الحاسوب الشخصي مع دعم كامل للغتين العربية والإنجليزية.
اللعبة حاليا قيد التطوير و بدعوة من مطور اللعبة تمكنا من تجربته مسبقا و لهذا ستكون هذه عبارة عن إنطباعات مع المراجعة ستأتي قريبا عند إقتراب صدور اللعبة.

من أعماق السجن إلى طريق الانتقام

تدور أحداث اللعبة في عالم اجتاحه غزاة مجهولون. تبدأ الرحلة ببطل فاقد للذاكرة يستيقظ في سجن مهجور متداعٍ. يحمل جسده آثار قوى كريستالية غريبة غيّرت ملامحه. أسمع صوتًا غامضًا يدعوه إلى كسر القيود ومواجهة ماضٍ مليء بالندوب. كانت هذه اللحظة بداية رحلة انتقام قاسية ومشحونة بالاكتشاف.
ينتمي البطل إلى عرق يُدعى Crystallne، وهو عرق كان يومًا ما قويًا لكنه فسد. عليه الآن أن يواجه إرث قومه المظلم ويكشف الحقيقة الكامنة خلف دمار عدة عوالم. القصة تبدأ من The Forgotten Prison، بيئة خانقة ومظلمة تضع الأساس الجوي للعالم. ومن هناك، عليه الوصول إلى The Ruins of the First Encounter، وهي منطقة آمنة نسبيًا تتيح التفاعل مع الشخصيات غير القابلة للعب NPCs وترقية العتاد.
عالم غني رغم قصر التجربة
السرد في اللعبة فيه متعدد الطبقات. ستكتشف إشارات لعالم أكبر مليء بالخرافات والذنب والدماء المنسية. ما أحببته شخصيًا هو الطريقة التي يدفعك بها عالم اللعبة إلى الاستكشاف. الحوارات التفاعلية تقدم لمحات جذابة، وتُشجع على تجميع القصص المتناثرة لفهم السياق الكامل.
أسلوب لعب يجمع بين التجريب والتكتيك
تعتمد اللعبة على القتال الاستراتيجي واستخدام التعاويذ السحرية. يحصل اللاعب على مجموعة متنوعة من القدرات يمكن دمجها مع عناصر النار، الثلج، البرق، أو الظلام. هذا الدمج لا يضيف فقط طابعًا بصريًا، بل يسمح لك بتكييف استراتيجيتك حسب نوع العدو والظروف المحيطة.
تتوفر ترقيات للأسلحة في وقت مبكر بفضل وجود الحداد في الأنقاض، ويمكنك العثور على أكثر من 25 غرضًا فريدًا لتجربته. الأعداء متنوعون، خاصة ستة أنواع مختلفة من الحراس في السجن. ولكن، أكثر ما شدّني كانت معارك الزعماء.
في الديمو مثلا يوجد أربع مواجهات مع زعماء، منها mini-boss يُدعى The Executioner وثلاثة زعماء رئيسيين يصل إليهم اللاعب من خلال بوابة كريستالية. هذه المعارك مليئة بالتوتر وتتطلب دقة في التوقيت، وفهمًا عميقًا لأنظمة القتال.
الجانب البصري: كآبة محسوبة تخدم العالم
من الناحية الرسومية، تتبنى اللعبة أسلوبًا بصريًا غامضًا وخشنًا و جد بسيط يعكس الخراب والغموض. لا تهدف إلى تقديم واقعية مفرطة، لكنها تستخدم الإضاءة والتباين بفعالية لنقل المشاعر. شعرت بأن The Forgotten Prison خانقة ومتوترة، بينما حملت The Ruins of the First Encounter طابعًا هادئًا وغامضًا.
تصميم الشخصيات والأعداء واضح المعالم، والتأثيرات البصرية للتعاويذ تضيف لمسة فريدة لكل قتال. قدرات العنصر تغيّر مظهر المعركة، ما يمنح كل لحظة طابعًا فنيًا خاصًا. المطور و اللعبة لا يستهدفان أداء بصري خارق في الوقت الحالي و لكن الرسالة تصل بمجردة تضع عينك على الشاشة.
الأداء التقني: بعض العيوب لكن التجربة محفوظة
تعمل اللعبة بسلاسة مقبولة رغم وجود بعض المشاكل المتوقعة. واجهت أخطاء بسيطة مثل عروض سينمائية مفقودة أو حوارات مؤقتة و مرة اللعبة توقفت عن العمل، لكنها لم تؤثر فعليًا على التجربة الأساسية. تدعم اللعبة وحدات التحكم ولوحة المفاتيح، لكن المطور يوصي باستخدام وحدة تحكم لتجربة أفضل.
النصوص متاحة بالعربية والإنجليزية، ويمكن التبديل بين اللغتين بسهولة. هذه اللمسة تعكس اهتمام المطور بالتنوع والوصول. أشعر أن وعود الدعم الصوتي المستقبلي وإضافة لغات جديدة تُظهر طموحًا واعدًا.
الصوتيات: الأساس موجود والتطوير قادم
تصميم الصوت في لا يخرج عن كونه بسيطًا، لكنه يؤدي دوره بفعالية. رغم أن الأداء الصوتي الحالي مؤقت، إلا أن أصوات البيئة والمؤثرات القتالية تُضفي واقعية على الأجواء. يمكن تحسين هذا الجانب، خاصة فيما يتعلق بالموسيقى التصويرية والتأثيرات الديناميكية، لكن الأساس قوي.
خلاصة التجربة: بداية واعدة لعالم مظلم
REVENGE CRYSTAL تقدم تجربة مثيرة تجمع بين الغموض، الألم، والقتال المركّز. دمجت اللعبة بين ميكانيكيات ألعاب تقليدية وتجريبية بطريقة تجعلها تبرز وسط سوق ألعاب تقمص الأدوار المستقلة. بالنسبة لي، كانت الرحلة رغم قصرها مشبعة بالتفاصيل والدوافع.
إن تمكن المطور من بناء القصة وتوسيع نظام القتال وتحسين الجانب التقني، فإن REVENGE CRYSTAL قد تصبح واحدة من أبرز مفاجآت ألعاب الأر بي جي المستقلة في المنطقة.