تم إطلاق Action Game Maker في عام 2025، ليشكّل تطورًا كبيرًا في سلسلة Maker. تم تطويره من قبل نفس الفريق وراء RPG Maker، ويعمل باستخدام Godot Engine 4.3، ويهدف هذا البرنامج إلى جعل صناعة ألعاب الأكشن الثنائية الأبعاد في متناول الجميع—دون الحاجة لأي مهارات برمجية. بالنسبة لي، كانت تجربة خوض هذا النظام ممتعة حقًا، خاصة لأنه يزيل الحواجز التقنية دون التخلي عن القدرات القوية.
تمكنا من تجربة Action Game Maker بفضل كود المراجعة المقدم لنا و الذي بفضله نستطيع نقدم مراجعتنا لكم اليوم.
تمكين رؤيتك الإبداعية
خلافًا للألعاب الجاهزة، لا يروي Action Game Maker قصة معينة—بل يتيح لك رواية قصتك الخاصة. الهدف الأساسي من البرنامج هو تمكين صنّاع المحتوى. سواء كنت مبتدئًا في تطوير الألعاب أو تمتلك خبرة سابقة، فإن هذه الأداة ترحب بالجميع. إنها بيئة تجمع بين الإبداع والعملية، وهذا ما يجعلها متميزة وسط الزحام الكبير في سوق أدوات التطوير.
ميكانيكيات لعب سهلة لكن عميقة
يقدّم البرنامج نظامًا مرئيًا للبرمجة باستخدام العقد node-based scripting، يشبه ما وُجد في Pixel Game Maker MV، لكنه أفضل من حيث الأداء وسهولة الاستخدام. يمكن للمستخدمين ربط “الأفعال” لتحديد أسلوب اللعب دون كتابة كود. ولمن يريدون تحكمًا أكبر، هناك دعم أيضًا للغة GDScript.
يمكنك تطوير أنواع متعددة من الألعاب—منها الـ platformers، وmetroidvanias، وألعاب التصويب، والألغاز، وحتى RPGs. كما يدعم البرنامج زوايا عرض متنوعة مثل side-scroll وtop-down، مما يتيح إنشاء تجارب لعب متعددة ومختلفة.
الميزات المدمجة:
- محرر خرائط بالبلاط tile map editor مع خاصية التبليط التلقائي
- أدوات لتحريك الـ sprites والعظام الثنائية الأبعاد
- نظام أحداث كامل مع مفاتيح وشروط
- سحب وإفلات للعناصر والأعداء داخل المشاهد
- سير عمل يعتمد على المشاهد، مستوحى من Godot
استيراد الأصول المخصصة سهل وسلس. كما يدعم البرنامج الرسومات عالية الدقة، مما يُسهّل الانتقال من نموذج مبدئي إلى لعبة مكتملة المظهر.
القوة البصرية والفنية
من الناحية البصرية، يعتمد أداء Action Game Maker على الأصول التي تُدخلها إليه. يحتوي على مجموعة مناسبة من الخلفيات، المؤثرات، والـ sprites، لكنها قد تبدو عامة مع مرور الوقت. لذا أنصح المبدعين باستخدام رسومات مخصصة للتميز.
مع ذلك، فإن دعمه للـ shaders، والإضاءة الديناميكية، والرسوم العظمية skeletal animation تجعله يتفوق على عناوين Maker السابقة. وبفضل Godot، يمكن للنتائج البصرية منافسة محركات أكثر تطورًا.
نقاط القوة التقنية وبعض القصور
من أكثر الجوانب إثارة للإعجاب تكامل البرنامج مع Godot 4.3. ستجد أدوات حديثة—إضاءة في الوقت الحقيقي، مؤثرات shader، وواجهة مستخدم بديهية. التصميم يناسب المبتدئين والمطورين المحترفين على حد سواء.
![]() | ![]() |
لكن هذا التبسيط له حدود. بعض الميزات المتقدمة في Godot غير متاحة مباشرة، والتحديثات قد تتأخر مقارنة بالمحرك الأساسي. ومع ذلك، فإن نظام البرمجة المرئي يمثل جسرًا ممتازًا للانتقال لاحقًا إلى البرمجة الكاملة.
من السلبيات أيضًا: ضعف التوثيق. كما هو الحال في نسخ Maker السابقة، لا يزال الشرح غير مكتمل. توجد دروس ومشاريع نموذجية، لكن المبتدئين تمامًا قد يواجهون صعوبة في البداية. لحسن الحظ، مجتمع المستخدمين غالبًا ما يعوض هذا النقص.
إمكانيات تصميم الصوت
يحتوي البرنامج على مكتبة صوتية بسيطة تُغطي الأساسيات. ستجد موسيقى ومؤثرات مناسبة للنماذج الأولية. لكنها تبدو عامة. لذا من الأفضل استيراد أصوات مخصصة لمن يسعى إلى منتج أكثر احترافية.
ورغم افتقاره لأدوات تحرير صوتية داخلية، إلا أن Action Game Maker يدير التشغيل، التكرار، والتحكم بالنغمة pitch بكفاءة. وهو كافٍ طالما لديك استعداد لاستخدام السكربتات عند الحاجة.
الخلاصة
Action Game Maker هو خطوة متقدمة ومهمة في سلسلة Maker. مبني على Godot، ويوفر أدوات سهلة الاستخدام دون التخلي عن الإمكانيات المتقدمة. من أبرز نقاط قوته: تعدد أنواع الألعاب التي يمكنك تطويرها، النظام البرمجي المرئي، والقدرة على التوسع لمشاريع أكبر.
طبعًا، لا يخلو من العيوب. التوثيق الضعيف، والوصول المحدود لبعض مزايا Godot تبقى نقاطًا سلبية. لكن بالنسبة للمطورين الطموحين، خصوصًا من لا يمتلكون خلفية برمجية، فهذه الأداة تمثّل فرصة مثيرة.
أنا شخصيًا استمتعت كثيرًا باستكشاف قدراته. سواء كنت تطمح لإنشاء لعبة منصات مثيرة، أو قصة رعب غامضة، أو لعبة ألغاز مرحة، فـ Action Game Maker يوفّر لك الأدوات اللازمة لتحويل فكرتك إلى واقع.

The Review
Action Game Maker
يمثّل Action Game Maker خطوة جريئة لتبسيط تطوير ألعاب الأكشن ثنائية الأبعاد، مع الحفاظ على قوة التخصيص والتوسع. بفضل نظامه البرمجي البصري وتكامله مع Godot، يمنح المطورين—المبتدئين والمحترفين—فرصة حقيقية لصنع تجارب فريدة دون عوائق برمجية. رغم بعض العيوب مثل ضعف التوثيق والميزات المحدودة، تظل هذه الأداة من أفضل الحلول المتاحة لمن يسعى لصنع لعبته الأولى باحترافية.
PROS
- واجهة سهلة الاستخدام تدعم المبتدئين والمحترفين
- نظام برمجة مرئي فعّال ومبني على العقد
- يدعم أنواع متعددة من الألعاب (منصات، metroidvania، تصويب، RPG...)
- تكامل ممتاز مع Godot 4.3 ومزايا مثل الإضاءة الديناميكية وShaders
- مرونة كبيرة في استيراد الأصول ودعم الرسومات عالية الدقة
- قابلية توسع عالية لمشاريع احترافية
CONS
- ضعف التوثيق والدروس التعليمية خاصة للمبتدئين
- الأصول الصوتية والبصرية المدمجة عامة وغير مميزة













