تُعتبر Sword of the Sea العنوان الثالث من استوديو Giant Squid بقيادة Matt Nava، مخرج الفن في لعبة Journey. صدرت اللعبة في 2024 على PlayStation 5 و PC، وجذبت الانتباه فورًا بسبب تشابهها مع Journey في النبرة والطموح البصري. بفضل التنقل السلس، والإخراج الفني المذهل، والموسيقى المؤثرة من Austin Wintory، تبدو اللعبة خليطًا بين تكملة روحية وتجربة جريئة.
منذ أول تجربة شعرت بجاذبية تأملية تُذكرني بـ Journey، لكن آلياتها المستوحاة من التزلج على الألواح منحت شيئًا مختلفًا ومنعشًا.
القصة
في هذه المغامرة، يلعب اللاعبون بدور Wraith، محارب بُعث من جديد وهو يحمل Hoversword—سلاح يعمل أيضًا كلوح طائر. المهمة واضحة: إعادة الحياة إلى عالم قاحل عبر إيقاظ البحار تحت الصحارى، الكتل الجليدية، والمدن الغارقة.
السرد يتطور من دون حوار. يعتمد بدلًا من ذلك على ألواح حجرية، إشارات بيئية، ولقاءات رمزية مع كائنات غامضة. محاور القصة تدور حول الولادة من جديد، دورات الطبيعة، والصراع بين الماء والنار. بعض اللحظات—مثل إطلاق محيطات هائلة تعجّ بالدلافين والحيتان—تُبهر حقًا، لكن السرد الرمزي قد يبدو أحيانًا بعيد المنال.
مع تقدمي، وجدت نفسي كثيرًا أجمع شظايا المعنى، وهو أمر مثير لكن أحيانًا محبط.
أسلوب اللعب والآليات
جوهر Sword of the Sea هو الحركة. يتيح Hoversword للاعبين الانزلاق فوق الرمال، الثلوج، والمياه بمزيج من آليات ركوب الأمواج، التزلج على الألواح، والتزلج على الجليد. إتقان السرعة والإيقاع—سواء عند الانزلاق على الهياكل القديمة أو القفز فوق الكثبان—يصبح مرضيًا للغاية.
الاستكشاف يقترن بألغاز خفيفة. عند تفعيل العقد، يطلق اللاعبون الماء ويحوّلون المناطق الميتة إلى أنظمة بيئية نابضة بالحياة. هذه التحولات لا تغيّر المشهد فقط، بل تفتح فرص تنقل جديدة مثل قناديل البحر التي تقذف Wraith أعلى.
يمكن أداء حركات بهلوانية لإضافة لمسة جمالية، لكنها نادرًا ما تؤثر على اللعب سوى بمنح نقاط أسلوب أو تعزيز السرعة. المنحنيات والمنحدرات تدعو للتجربة، لكن الآليات ليست محكمة أو إحترافية. ومع ذلك، الفشل لا يعاقب اللاعب بشكل كبير، مما يجعل التجربة أكثر استرخاءً من كونها عقابية.
الفضول دائمًا يكافَأ. المسارات الخفية، المقتنيات، والأسرار تشجع على الاستكشاف، فيما يضيف نظام تطوير خفيف إحساسًا بالتقدم. وعلى الرغم من بساطة هذه الترقيات، إلا أنها تدعم فكرة أن الاكتشاف لا يقل أهمية عن الإتقان.
وعندما خرجت عن الطريق الرئيسي، غالبًا ما وجدت مفاجآت جعلت العالم يبدو حيًا ومقصودًا.
الرسوميات
من الناحية البصرية، تُعد اللعبة تحفة فنية. الصحارى تتدفق مثل المحيطات، الكهوف الجليدية تتلألأ، والمدن المائية المدمرة تنهض بعظمة. الإخراج الفني، ذو الطابع المحيطي، يستلهم من Journey لكنه يوسع الفكرة إلى شيء أكبر وأكثر طموحًا.
الرسوميات السلسة وزوايا الكاميرا الواسعة تُبرز العظمة. اللحظات البارزة، مثل السباحة بجانب الحيتان أو الدلافين، تخلق إحساسًا لا يُنسى بالدهشة. وحتى إن كان البناء الهندسي بسيطًا تقنيًا، فإن التصميم البصري يجعل كل مشهد يبدو كلوحة فنية.
الإنجاز التقني
تقنيًا، تدمج Sword of the Sea بين الحركة والبيئة بمهارة. على PlayStation 5، يعزز DualSense الإحساس عبر اهتزازات تنقل للاعب بوضوح اختلاف ملمس الرمال والماء والجليد.
لكن قد يلاحظ اللاعبون تقطعات وانخفاضًا في الإطارات حتى على الأنظمة القوية. هذه المشاكل قد تكسر الإندماج أثناء اللحظات السريعة. ورغم أنها لا تفسد التجربة، إلا أنها تكشف عن حاجة لمزيد من التحسين.
تصميم الصوت
يشكّل Austin Wintory بموسيقاه التصويرية عنصرًا محوريًا في التجربة. المقطوعات الأوركسترالية تصاحب الاكتشافات الكبرى. الموسيقى تتكيف مع إيقاع اللعب، تعزز التجربة دون أن تطغى عليها.
المؤثرات الصوتية تكمل هذا التناغم. Hoversword يصدر طنينًا مميزًا، الكائنات البحرية تخلق مشاهد صوتية طبيعية، وصوتيات DualSense تجعل كل انزلاق ملموسًا. معًا، يقوي تصميم الصوت التأثير العاطفي الذي يفتقر إليه السرد الرمزي أحيانًا.
خلال تجربتي، كثيرًا ما توقفت فقط للاستماع، تاركًا الموسيقى تغمرني أعمق في هذا العالم.
الخاتمة
تمزج Sword of the Sea بين الفن، الموسيقى، والحركة في مغامرة هادئة لكنها مثيرة. فهي تلتقط السمات التأملية التي جعلت Journey أيقونية بينما ترسخ هويتها الخاصة عبر آليات مستوحاة من التزلج.
نعم، القصة تترك أسئلة دون إجابة، ومشاكل الأداء عقد تكسر الإندماج. ومع ذلك، فإن ميكانيكياتها السلسة، رسوماتها المذهلة، وموسيقاها المؤثرة تجعلها انتصارًا في التصميم والأجواء.
خرجت من تجربتي هادئًا وملهمًا، متحمسًا للعودة والانزلاق فوق كثبانها اللامتناهية.

The Review
Sword of the Sea
تنجح Sword of the Sea في تقديم تجربة روحانية تشبه Journey ولكن بهوية جديدة مركزة على ميكانيك تزلج جديدة. رغم غموض السرد وبعض العقبات التقنية، إلا أن قوة التصميم البصري، روعة الموسيقى، وسلاسة الحركة تجعلها لعبة لا تُنسى. إنها تجربة تبعث على التأمل والهدوء، وتترك أثرًا شعوريًا طويل الأمد.
PROS
- حركة سلسة باستخدام Hoversword تجمع بين التزلج وركوب الأمواج
- إخراج فني مذهل يوازن بين Journey والهوية الخاصة باللعبة
- موسيقى تصويرية مؤثرة من Austin Wintory تعزز اللحظات العاطفية
- استكشاف مجزي مليء بأسرار ومسارات خفية
- استخدام DualSense يضيف إحساسًا ملموسًا للتجربة
- لحظات بصرية ملحمية مثل السباحة بجانب الحيتان والدلافين
CONS
- السرد الرمزي قد يبدو مبهمًا أو بعيد المنال لبعض اللاعبين
- مشاكل تقنية مثل انخفاض الإطارات تكسر الاندماج أحيانًا














