بعد أكثر من عشر سنوات من النجاح، بدأت سوني رسميًا في توديع جهاز PlayStation 4. ورغم استمرار التحديثات البرمجية حتى عام 2025، إلا أن تحركات الشركة الأخيرة تشير بوضوح إلى أن التركيز يتجه نحو المستقبل، حيث يقود PlayStation 5 المشهد تمهيدًا للجيل التالي من المنصات.
المرحلة الانتقالية تبدأ في 2026
تخطط سوني لإيقاف عدد من خدمات شبكة PSN الخاصة بالألعاب الجديدة على PS4 اعتبارًا من ربيع 2026. وتشمل هذه الخدمات Activity Feed Web API وShared Media Web API وTitle Storage وWord Filters وملفات المستخدمين.
الألعاب الحالية التي تعتمد على هذه الواجهات ستستمر في العمل، بينما ستُحرم العناوين الجديدة من استخدامها بالكامل.
من وجهة نظري، هذه الخطوة تمثل تحولًا حقيقيًا في مستقبل الجهاز. فحرمان المطورين من تلك الأدوات سيقلل من قدرتهم على دمج الخصائص الاجتماعية أو أنظمة الحفظ المخصصة، وهو ما يجعل تطوير ألعاب جديدة على PS4 خيارًا أقل جذبًا وربحية.
تراجع تدريجي في مكتبة PlayStation Plus
وبالتزامن مع هذه التغييرات، بدأت سوني فعليًا في إعادة هيكلة مكتبة PlayStation Plus. ابتداءً من يناير 2026، ستتوقف الخدمة عن إضافة ألعاب جديدة مخصصة لـ PS4. هذا القرار يعكس بوضوح انتقال الشركة نحو دعم الجيل الحالي والاستعداد المبكر لـ PS6 المنتظر في أواخر 2027.
كما تخطط الشركة لسحب تدريجي لعدد من عناوين PS4 القديمة من المكتبة. ورغم أن بعض اللاعبين قد يشعرون بالإحباط، إلا أنني أرى أن هذا التوجه منطقي. فالموارد التي تستثمرها سوني في صيانة المنصات القديمة يمكن توجيهها لتطوير تجربة أكثر استقرارًا وتقدمًا على الأجيال الأحدث.
2026: بداية النهاية الرسمية
من الواضح أن عام 2026 سيكون عامًا فاصلاً في تاريخ PlayStation 4. فمع تقليص الخدمات، وانسحاب الدعم من PlayStation Plus، وتراجع اهتمام المطورين تدريجيًا، لن يتمكن الجهاز من مجاراة تطور الألعاب السحابية ومتطلبات العناوين الحديثة.
ورغم أن سوني ستواصل إصدار التحديثات الأمنية لفترة محدودة، إلا أن ملامح النهاية باتت واضحة. أعتقد أن Call of Duty: Black Ops 7 ستكون آخر العناوين الضخمة التي تمنح الجهاز لحظة وداع استثنائية، قبل أن يُسلّم الشعلة رسميًا إلى الجيل الجديد.














