تعود استوديوهات Obsidian Entertainment إلى عالمها الخيالي العلمي المميز مع The Outer Worlds 2، وهي تطور جريء ومُحسَّن لصيغة ألعاب RPG الفضائية الخاصة بها. نُشرت اللعبة بواسطة Xbox Game Studios، وتصدر في 29 أكتوبر 2025 على PlayStation 5 وXbox Series X|S والكمبيوتر الشخصي.
بصفتها تكملة مستقلة للعبة الصادرة عام 2019، تنقل اللاعبين إلى نظام نجم أركاديا — مستعمرة خاضعة لهيمنة الشركات وتنهار تحت وطأة فسادها الداخلي. تابعت هذه السلسلة منذ بدايتها، ومن الواضح أن Obsidian أرادت إعادة تصور كل طبقة من تصميمها، من حرية الاختيار إلى بنية العالم.
جربنا اللعبة بفضل كود المراجعة المقدم لنا من Xbox مباشرة, بفضله جربنا اللعبة و اليوم يمكن نشارك معكم مراجعتنا.
القصة – حروب الشركات في أركاديا
تجري أحداث اللعبة في خطٍّ زمني بديل حيث ينجو الرئيس ماكينلي من محاولة اغتياله عام 1901، ما يمهد الطريق لهيمنة الشركات بلا قيود سياسية. ومع غياب الرادع، توسعت الشركات العملاقة في الفضاء، وأصبحت تحكم البشرية بقرارات صادرة من غرف الاجتماعات.
يتولى اللاعب دور عميل تابع لـ مديرية الأرض، يُرسل إلى أركاديا — وهي مستعمرة منقسمة انقطع تواصلها مع الأرض لأسباب غامضة. ينقسم الكوكب بين قوتين متنافستين:
The Protectorate، نظام عسكري يسيطر على السفر بسرعة تفوق الضوء، وAuntie’s Choice، إمبراطورية شركات لا ترحم نتجت عن اندماج Auntie Cleo’s Pharmaceuticals مع Spacer’s Choice.
هذا الصراع السياسي يشكل محور السرد. كل مهمة، وكل تحالف أو خيانة، يغير التوازن الدقيق في مجرةٍ ابتلع فيها الجشع الأخلاق. وجدت أن الفكرة منعشة — فهي تعكس القلق المعاصر لكن بأسلوب ساخر وذكاء حاد.
أسلوب اللعب – الاختيار، العمق، والدقة
تعيد The Outer Worlds 2 تعريف نظام القتال والاستكشاف لدى Obsidian. يمكن للاعبين الآن التبديل بين المنظورين الأول والثالث، مما يمنح مرونة تكتيكية نادرة في هذا النوع من الألعاب. القتال يبدو سلسًا واستجابته ممتازة؛ إطلاق النار قوي، والضربات القتالية ثقيلة، والحركة — الانزلاق والانحناء والتسلق — تنساب بسلاسة.
المواجهات تتيح عدة أساليب: يمكن للاعب اختراق الأبراج الدفاعية، أو استخدام طُعوم قابلة للرمي، أو الاعتماد على الفخاخ البيئية. نظام التخفي متوازن — يسمح بالتجربة دون أن يفرط في السهولة، ويكافئ الانتباه. أما من يفضل المواجهة المباشرة، فسيقدّر ارتداد الأسلحة المحسن، واستجابة الذكاء الاصطناعي الذكية، ونظام إبطاء الوقت المصقول الذي يعمل دون السلبيات التي عانى منها الجزء الأول.
نظام التقدم يعتمد على شبكة معقدة من المهارات والصفات والخلفيات. إنشاء الشخصية يبدو شخصيًا أكثر من أي وقت مضى، مع تخصيص دقيق يشمل الأطراف الاصطناعية والندوب. الخلفيات مثل Renegade أو Ex-Convict تؤثر في الحوارات ونتائج المهام، بينما تضيف الصفات مثل Dumb أو Sickly لمسة الدعابة الخاصة بـ Obsidian رغم تأثيرها السلبي على الإحصائيات.
الرفقاء – أصوات تتحداك
يعود الرفقاء بشخصيات أقوى واستقلالية أخلاقية أكبر. يجادلونك في قراراتك، ويتذكرون محادثات سابقة، بل ويرفضون أحيانًا تنفيذ أوامرك. هذا التوتر السردي يجعل التفاعلات حيوية. أعجبتني طريقة تعبيرهم — لم يكونوا مجرد مؤيدين صامتين، بل خاضوا نقاشات وأظهروا تطورًا عاطفيًا متسقًا مع تطور شخصيتي.
![]() | ![]() | ![]() |
الرسومات – قفزة مذهلة مع Unreal Engine 5
انتقال Obsidian إلى محرك Unreal Engine 5 قدم قفزة بصرية ضخمة. تبدو أركاديا نابضة بالحياة تحت شمسيها التوأم، ببيئات مليئة بالألوان والانعكاسات والحركة. الإضاءة تتفاعل ديناميكيًا مع الوقت، وتغيرات الطقس تضيف عمقًا سينمائيًا للاستكشاف.
نماذج الشخصيات أصبحت أكثر تعبيرًا. حركات العين، توتر الوجه، والإيماءات الطبيعية تحل محل الجمود السابق. حتى زوايا الكاميرا أثناء الحوارات أصبحت أكثر سينمائية، تمزج الواقعية بالفن. من المختبرات النيونية التي تدور حول الكواكب الغازية إلى الوديان الخضراء المهيأة، يبدو العالم مصممًا يدويًا — غنيًا بالتفاصيل والقصص الكامنة.
الأداء التقني – سلاسة واستقرار
خلال تجربتي، عملت اللعبة باستقرار لكن ليس طوال التجربة. على الحاسب الشخصي كان يوجد تعثر في معدل الإطارات لكنه يضل ثابت في أغلب الوقت حتى أثناء الاشتباكات الكثيفة أو في المناطق المزدحمة. تحميل الخامات كان فوريًا، ولم ألاحظ أي مشاكل في الرسوم أو الحركات.
أعادت Obsidian تصميم نظام إدارة الجرد بالكامل، مما قلل الفوضى وسمح بالتحويل التلقائي للموارد. القوائم تستجيب فورًا، وخيارات الوصول — مثل التباين العالي، وتكبير النصوص، وتبسيط واجهة المستخدم — تُظهر اهتمامًا كبيرًا براحة اللاعب. كل نظام يبدو مصممًا بعناية لتجربة مريحة.
![]() | ![]() | ![]() |
تصميم الصوت – الانغماس عبر التفاصيل
تصميم الصوت لا يزال من أبرز نقاط قوة Obsidian. الموسيقى الأوركسترالية تمزج بين الإعجاب والسخرية، ترتفع أثناء القتال وتتحول إلى نغمات محيطة هادئة خلال الاستكشاف.
لكل سلاح صوته المميز: البنادق تُصدر دويًا قويًا، بينما المسدسات الطاقية تُحدث طقطقة حادة. الطبقات البيئية تضيف واقعية — الماكينات تهمس في المصانع، الرياح تمر عبر تضاريس الكواكب الغريبة، وأضواء النيون تطن بهدوء في الممرات التجارية.
الأداء الصوتي لافت. الرفقاء يقدمون أداءً عاطفيًا ممزوجًا بروح الدعابة، بينما يجسد الـ NPCs سخافة مجتمع تحكمه العلامات التجارية. كل صوت وجملة يعززان الانغماس دون إزعاج الحواس.
الخاتمة – Obsidian في أفضل حالاتها
لا تعيد The Outer Worlds 2 اختراع ألعاب RPG — بل تُتقنها. بفضل نظام قتال أكثر دقة، وخيارات لعب أعمق، ورسومات تمزج بين السخرية والعظمة، تقدم Obsidian تكملة طموحة وواثقة.
سياسات أركاديا المتصدعة وشخصياتها متعددة الطبقات تصنع مسرحًا للسرد الأخلاقي. المنظوران المزدوجان، والتخصيص الموسّع، والآليات المصقولة تُظهر استوديو في أوج تألقه.
لعبة The Outer Worlds 2 في طريقها لتكون واحدة من أبرز ألعاب RPG لعام 2025 — شهادة جديدة على تطور Obsidian وإتقانها لفن السرد التفاعلي.

The Review
The Outer Worlds 2
تُثبت The Outer Worlds 2 أن Obsidian لا تزال في قمة مستواها الإبداعي. اللعبة لا تُعيد اختراع الصيغة، لكنها تصقلها بإتقان مذهل. بفضل مزيج من السخرية والدراما، والخيارات المعقدة، والرسومات المميزة، تقدم اللعبة تجربة RPG متكاملة تمزج بين الفلسفة والمرح. رحلة فكرية وجمالية في عالم تحكمه الشركات، تُبرز جوهر ألعاب Obsidian في أن تمنح اللاعب حرية التفكير والتأثير.
PROS
- نظام قتال محسن وسلس يجمع بين المنظورين الأول والثالث
- حرية اختيار وتأثير قرارات واقعية على السرد والحوارات
- أداء تقني ثابت وسرعة تحميل ممتازة
- انتقال بصري مبهر إلى محرك Unreal Engine 5
- تصميم صوتي احترافي يعزز الانغماس والتفاصيل البيئية
- رفقاء ذوو شخصيات عميقة وتفاعلات أخلاقية مؤثرة
- كتابة ذكية وساخرة تعكس القضايا المعاصرة بروح Obsidian المعهودة
CONS
- نظام التخفي لا يزال يحتاج إلى توازن أدق في المستويات العليا
- كثافة الحوارات قد تُرهق بعض اللاعبين الباحثين عن وتيرة أسرع




















