Overwatch 2: Haunted Masquerade مقابلة فريق Digitale Anime مع مطوّري Blizzard Entertainment

في إطار استعدادات فعالية الهالوين الخاصة بلعبة Overwatch 2، تلقّى فريقنا في Digitale Anime دعوة رسمية لإجراء مقابلة مع كلٍّ من كيريل بيركريست (مصمم الفعاليات الرئيسي) وأليك داوسون (المدير المساعد للّعبة) من فريق Blizzard Entertainment. خلال هذا الحوار، تطرّقنا إلى فلسفة تصميم الفعالية، آليات الأقنعة الأسطورية، وأسرار تطوير هذا الحدث الذي يمزج بين الترفيه والابتكار.

Overwatch 2: Haunted Masqueradeمقدّمة سريعة من الفريق

كيريل بيركريست:
مرحباً بالجميع، أنا كيريل بيركريست، المصمم الرئيسي للفعاليات في فريق Overwatch 2، ومهمتي تصميم وتنفيذ الفعاليات الموسمية داخل اللعبة.

أليك داوسون:
وأنا أليك داوسون، المدير المساعد للعبة، أعمل على تطوير أنظمة اللعب والمحتوى مثل الأبطال والخرائط والأنماط الجديدة، بما في ذلك فعالية Haunted Masquerade.

فلسفة تصميم الأقنعة وتأثيرها على التوازن

ما الفلسفة التي اعتمدتموها في اختيار التأثيرات الخاصة بالأقنعة الأسطورية؟ وهل كان هناك توازن بين المتعة والقوة والتكافؤ بين الأبطال؟

كيريل:
الفكرة بدأت بسؤال بسيط: ماذا لو ارتدى الأبطال أقنعة أبطال آخرين واكتسبوا جزءًا من قدراتهم؟ من هنا جاءت فكرة أن الأقنعة تمثل جانبًا من أسلوب اللعب للشخصية الأصلية، فمثلاً، قناع “رينهارت” يمنح خصائص دفاعية واضحة.

أليك:
كما كان من المهم الحفاظ على التوازن دون التضحية بالمتعة. لذلك اعتمدنا في البداية على الروابط القصصية مثل “جينجي وهانزو” أو “بريجيت ورينهارت”، ثم وسّعنا الخيارات وفقًا لاختبارات اللعب الداخلية التي تحدد مدى الانسجام بين الأبطال.

التأثيرات المستوحاة من أنظمة اللعب السابقة

هل أثّرت أنظمة مثل “Stadium Mode” و”Hero Perks” على طريقة تصميم وضع الأقنعة الجديد؟

أليك:
بصراحة، لا يحتوي وضع Haunted Masquerade على مزايا الـ Perks، لكننا درسنا فكرة الحمل الإدراكي للاعب. أردنا أن يكون التركيز على اختيار القناع والبطل بدلًا من إضافة قرارات إضافية معقدة. هذا جعل التجربة أكثر تركيزًا ومتعة.

كيريل:
الهدف كان تعزيز التعاون بين الأبطال وزيادة قيمة الاختيار في التشكيلة، بدلًا من جعل التجربة فردية فقط.

اختيار الثنائيات بين الأبطال

Digitale Anime:
بعض الأقنعة تعكس علاقات بين أبطال محددين، فهل تم اختيارها بناءً على القصة أم على التوافق في أسلوب اللعب؟

كيريل:
في الحقيقة، على الثلاثة محاور معًا. بدأنا من الروابط القصصية، فـ“بريجيت” و“رينهارت” مثال واضح لعلاقة قوية داخل السرد، ثم انتقلنا إلى التوافق في أسلوب اللعب، وأخيرًا نتائج اختباراتنا الداخلية. بعض الثنائيات مثل “كيريكو ولوسيو” كانت ممتعة ميكانيكيًا، لكنها افتقدت العمق القصصي، فاستبعدناها في النهاية.

أليك:
أما “جينجي وهانزو”، فقد مثّلا التحدي الأكبر. أردنا أن يندمج هجوم التنانين بينهما، لكن ذلك تطلّب توقيتًا دقيقًا للغاية. في النهاية غيّرنا التصميم ليتمكّن “جينجي” من إطلاق تنين خاص أثناء استخدامه لقدرته المطلقة.

عن السرد في الموسم التاسع عشر

هل يمكنكم التوسّع حول ميزة “المستعرض القصصي” الجديدة وكيف ستقرّب اللاعبين من حبكة اللعبة؟

أليك:
الميزة ستصل في الموسم التاسع عشر وستقدّم نظرة متكاملة على تطور القصة داخل اللعبة. لن نكشف كل التفاصيل بعد، لكن البطل الجديد سيكون جزءًا محوريًا في هذا التطور السردي، ونتطلع لمعرفة تفاعل اللاعبين معه.

آليات الأقنعة وعددها

كم عدد الأقنعة وآلياتها المختلفة داخل الحدث؟

كيريل:
لدينا 22 قناعًا لـ22 بطلاً، أي 11 ثنائية فريدة. كل بطل يحصل على تأثير خاص من شريكه، مثل “تريسر” و“وينستون”: يمكن لتريسر لصق قنبلة النبض على وينستون ليقفز بها نحو العدو. بالمقابل، يمكن لوينستون استدعاء فقاعة الحماية الخاصة به مجددًا كما لو كانت قدرة تريسر في العودة بالزمن.

من أين جاءت فكرة الحدث الآن؟

هذا الحدث يبدو أعمق من فعاليات الهالوين السابقة. لماذا قررتم تنفيذه الآن؟

أليك:
العام الماضي ركّزنا على تحسين أنظمة القرار الفردي، لكن هذه المرة أردنا اختبار ديناميكية الفريق. أردنا أن يشعر اللاعب بأن تشكيل الفريق يغيّر مجرى المعركة. ومن هنا جاءت فكرة “الأقنعة” كوسيلة تمنح اللاعبين قدرات من زملائهم بطريقة مرحة وغير تقليدية.

تعزيز روح التعاون داخل اللعبة

Digitale Anime:
هل تعتبرون فعالية Haunted Masquerade وسيلة لتشجيع التعاون بعد أن أصبح بعض اللاعبين يميلون للعب الفردي؟

كيريل:
نعم، إلى حدٍّ ما. الفكرة ليست الحد من اللعب الفردي بل دفع اللاعبين نحو التجربة الجماعية. عندما يرى اللاعب في الواجهة أن اختيار بطل معيّن سيفتح مكافأة مشتركة، فإنه يميل لتجربة جديدة تعود بالنفع على الفريق بأكمله.

أليك:
نريد للاعب أن يدرك قوة التعاون دون إجباره على ذلك. كل شيء في هذا الحدث مصمم ليشجّع الفضول والتجربة.

التحديات أثناء التطوير

Digitale Anime:
ما أبرز التحديات التي واجهتموها أثناء دمج هذه الميكانيكيات الجديدة في أسلوب لعب Overwatch؟

كيريل:
أكبر تحدٍ كان إيجاد توازن بين التفاعل الفردي والجماعي. أردنا أن تكون الميكانيكيات مفهومة وسهلة التنفيذ، ولكن أيضًا مثيرة في نتائجها. على سبيل المثال، تعاون “جينجي وهانزو” تطلب تنسيقًا دقيقًا في التوقيت، وأحيانًا فشل تمامًا. فالتحدي كان جعلها تعمل باستمرار دون فقدان المتعة.

أليك:
أيضًا واجهنا صعوبة في واجهة المستخدم، لأن اللاعبين غير معتادين على التفاعل مع عناصر مادية مثل الأقنعة داخل البيئة. احتجنا لتجارب متعددة حتى تصبح الآلية واضحة وبديهية للجميع.

مراحل التخطيط والتطوير

كم يستغرق العمل على حدث بهذا الحجم من الفكرة إلى الإطلاق؟

كيريل:
عادة نبدأ قبل خمسة إلى ستة أشهر. نبدأ بالعصف الذهني، ثم النموذج الأولي، وبعدها جلسات الاختبار. نختبر كل زوج من الأبطال مرارًا، ونعدّل بناءً على النتائج. وبما أن الحدث ضخم مثل الهالوين، فنحن نعمل عليه باكرًا جدًا لتأمين الجودة والتوازن المطلوبين.

أليك:
كما ركزنا على الطابع الاحتفالي — أردنا أن يشعر اللاعب بأنه فعلاً “يرتدي” القناع داخل اللعبة وليس فقط يختاره من قائمة. لذلك أضفنا لحظة تفاعلية عند ارتداء القناع مع مؤثرات بصرية وصوتية تضيف روح الهالوين الحقيقية.

الجانب الإبداعي والمرح في الحدث

الفعالية تبدو مرحة جدًا مقارنة بالمواسم السابقة، فهل كان هذا مقصودًا؟

كيريل:
بالتأكيد. جمال الفعاليات هو الحرية الإبداعية. نستطيع أن نكون أكثر جرأة وسخرية من المعتاد. هذا ما فعلناه في مختبر فرانكنشتاين سابقًا، والآن نعيد الفكرة بروح جديدة ومليئة بالمرح. الهدف أن يقضي اللاعب وقتًا ممتعًا دون ضغوط المنافسة.

الختام

فعالية Haunted Masquerade ليست مجرد حدث موسمي، بل تجربة تعيد تعريف التعاون في Overwatch 2 بروحٍ احتفالية تجمع بين الفكاهة، الإبداع، والابتكار في تصميم اللعب. فريق Blizzard أثبت مجددًا قدرته على الدمج بين عمق السرد وجرأة الأفكار، ليمنح اللاعبين تجربة تليق بعالم Overwatch.

Exit mobile version