نجاح Baldur’s Gate 3 لم يقتصر على الجوائز والمبيعات فحسب، بل فتح الباب أمام توسّع قصصي كبير. حاليًا، تعمل شبكة HBO على تطوير مسلسل تلفزيوني مستوحى من السلسلة. و لن يعيد سرد أحداث اللعبة، بل سيكملها بقصة جديدة بعد نهاية BG3، مستعرضًا عالمًا تغيّر جذريًا نتيجة قرارات مصيرية. بالنسبة لي، هذا التوسع يعكس احترامًا لعالم اللعبة وقوته القصصية، وليس مجرد استغلال تجاري.
قصة جديدة بعد أحداث اللعبة

العمل التلفزيوني سيركز على عالم يعيش تبعات الاختيارات الكبرى. ستظهر شخصيات جديدة تحاول شق طريقها في واقع مضطرب سياسيًا وسحريًا.
في الوقت نفسه، يحافظ المسلسل على روح Dungeons & Dragons، وهو ما يضمن توازنًا بين التجديد والوفاء للعبة الأصلية. هذا النهج يمنح المسلسل استقلالية قصصية دون الابتعاد عن جذوره.
كريغ مازن يقود المشروع
يتولى كريغ مازن القيادة الإبداعية للمسلسل، وهو الاسم المرتبط بنجاحات مثل The Last of Us وChernobyl. خبرته وشغفه بعوالم D&D يمنحه القدرة على تقديم سرد عميق ومعقد، وهو ما يحتاجه عالم Baldur’s Gate.
أنا أرى أن اختيار مازن مؤشر قوي على التزام المسلسل بالجانب الدرامي والقصصي، بعيدًا عن التقليدية السطحية في اقتباسات الألعاب.
الأصوات المحبوبة قد تعود
هناك خطة للتواصل مع ممثلي الأداء الصوتي الأصلي للعبة، سواء لدور تمثيلي أو ظهور خاص.
أنا شخصيًا أعتبر هذه الخطوة مهمة جدًا، لأنها تعزز الرابط العاطفي بين اللعبة والمسلسل، وتمنح المشاهدين شعورًا بالألفة مع عالمهم المحبوب.
عالم Forgotten Realms ومسارات متعددة
مسلسل Baldur’s Gate ليس المشروع الوحيد ضمن عالم Forgotten Realms، وهناك أعمال أخرى قيد التطوير. ومع ذلك، يؤكد الفريق أن اتساع هذا العالم يسمح بتعدد القصص دون تعارض.
هذا النهج يمنح كل قصة استقلالية ويزيد من عمق وتنوع التجربة، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على قوة السلسلة.
الخلاصة
مسلسل Baldur’s Gate لا يبدو اقتباسًا تقليديًا من لعبة فيديو، بل امتدادًا قصصيًا حقيقيًا لعالم ترك بصمة قوية في تاريخ ألعاب تقمّص الأدوار.
وجود HBO، إلى جانب عقل إبداعي مثل كريغ مازن، يرفع سقف التوقعات. وأنا متفائلة جدًا برؤية كيف سيترجم هذا العالم الغني إلى تجربة درامية، وربما يضع معيارًا جديدًا لاقتباسات ألعاب الفيديو المستقبلية.