تمثل لعبة Resident Evil Requiem الجزء التاسع الرئيسي في سلسلة Resident Evil الشهيرة، وهي من تطوير ونشر Capcom. أعلنت الشركة عن اللعبة لأول مرة في يوليو 2024، وكشفت عنها رسميًا خلال Summer Game Fest 2025 احتفالًا بالذكرى الثلاثين للسلسلة. تركز اللعبة على أحداث Raccoon City السابقة وعلاقات Umbrella Corp، مقدمة تجربة غنية تجمع بين الرعب الكلاسيكي والمغامرة الحديثة.
تم تحديد موعد الإصدار في 27 فبراير 2026 على PlayStation 5 وXbox Series X/S وNintendo Switch 2 وWindows، ما يتيح تجربة متكاملة عبر منصات متعددة. شخصيًا، كنت متحمسًا منذ الإعلان الأول لتجربة هذا الجزء الجديد واستكشاف التحسينات في أسلوب اللعب والتصميم الفني.
وصلنا كود مراجعة اللعبة من Capcom وبفضله تمكنا من تجربة اللعبة و مشاركة مراجعتنا معكم اليوم
القصة
تدور أحداث اللعبة بعد نحو 30 عامًا من دمار Raccoon City، مع التركيز على Grace Ashcroft، محللة FBI وابنة Alyssa Ashcroft من Resident Evil Outbreak (2003). تُرسل Grace للتحقيق في سلسلة من الوفيات الغامضة داخل فندق مهجور شهد وفاة والدتها قبل ثماني سنوات. أثناء التحقيق، تُختطف Grace وتجد نفسها محتجزة في Rhodes Hill Chronic Care Center، ما يزيد التوتر والإثارة بشكل كبير.
في الوقت نفسه، نتابع Leon S. Kennedy، عميل DSO، الذي يسعى لكشف ملابسات وفيات الناجين وتتبع علماء Umbrella السابقين، بما في ذلك Victor Gideon. تنتقل القصة بين Grace وLeon، حيث تمثل Grace جانب البقاء والرعب، بينما يركز Leon على الحركة والقتال التكتيكي. هذه المقاربة تمنح اللاعبين تجربة ثنائية تجمع بين الرعب والحركة في آن واحد، وقد لاحظت شخصيًا كيف يوازن هذا الأسلوب بين التوتر والمتعة.
![]() | ![]() |
أسلوب اللعب والميكانيكيات
نظام تبديل الشخصيات
تعتمد اللعبة على تبديل سلس بين Grace وLeon، مع اختلاف كامل في أسلوب اللعب لكل شخصية:
Grace: من منظور الشخص الأول، يركز على الرعب والبقاء باستخدام موارد محدودة وإمكانيات التخفي. يجب على اللاعب التسلل والاختباء، واستغلال الأدوات مثل الزجاجات لتشتيت الوحوش. مراحلها مليئة بالتوتر، حيث يمكن للوحوش تعقب اللاعب عبر الجدران والأسقف.
Leon: من منظور الشخص الثالث، يركز على القتال المباشر بالأسلحة النارية والهجمات اليدوية، بما في ذلك الفأس الذي يستعم للصد و الهجوم، ويستطيع استخدام أسلحة الأعداء ضدهم لتعزيز الإثارة والحركة.
- نقطة مهمة أن المنظور ليس إجباري حيث تقدم اللعبة تبديلًا مرنًا بين المنظورين في أي وقت، مع تفاعل البيئة عبر مفاتيح كهربائية، مصابيح، وأعشاب طبية، مما يعزز الشعور بالاستكشاف والبقاء.
كل من الشخصيتين يعتمدين على نظام تصنيع الأدوات و العتاد, Grace تعتمد على المكونات و الموارد التي تجدها في مغامرتها, علب, مسامير, حقن و غيرها كما تعتمد على دم الأعداء, حيث تجمعه و تصنع به إما ذخيرة أو حقن لقتل الأعداء بضربة واحدة أو حقنات علاج; ذخيرة Grace قليلة و نادرة و يجب إستعمالها بذكاء
لكن Leon العكس تماما, عتاده متنوع و ذخيرته متوفرة و في نفس الوقت أعداءه أكثر و أصعب, يجمع Leon نقاط عند التخلص من الأعداء و بفضلهم يمكن تبديلهم بعتاد أن ذخيرة مما يشجع خوض المواجهات و تفصية المناطق من الأعداء.
![]() | ![]() |
شخصيتين بأسلوبين مختلفين
يعتمد Leon على نظام قتال متطور يركز على التكتيك والمهارة، مع حركات الصد وسرقة الأسلحة التي تضيف عمقًا تفاعليًا. الأسلحة النارية قوية ومدروسة، ما يمنح شعورًا بالتحكم. الحركات اليدوية النهائية تعزز الإيقاع الهجومي وتزيد من ديناميكية القتال. يستخدم Leon نظام الجرد الشبكي الكلاسيكي، محسّن لدعم التخطيط الاستراتيجي واختيار المعدات المناسبة لكل مواجهة.
تركز Grace على البقاء والتخفي، حيث تكون أدواتها نادرة وفعالة فقط في المواقف الحرجة، ما يجبر اللاعب على التفكير مليًا قبل استخدامها. كما يقدم الصنع باستخدام دم المصابين طبقة إضافية من القرارات عالية المخاطر، مما يزيد من التوتر والإثارة أثناء الاستكشاف.
تعتمد اللعبة على منحنى متوازن بين التوتر والارتياح. البناء البطيء والمناطق المليئة بالغموض مع ندرة الموارد يزيد من تأثير الرعب. بالمقابل، مشاهد الأكشن مع Leon توفر فترات من الارتياح وتمنع إرهاق الإيقاع الناتج عن استمرار لحظات الرعب الطويلة. الانتقال بين الأنماط متعمد بدقة لإضفاء إيقاع متماسك، مع إعطاء اللاعب حرية تفسير الإشارات البيئية والمخاطر بنفسه. تم تصميم Requiem لتحقيق توازن بين استكشاف الرعب التقليدي ونظام الأكشن عبر بطلين مزدوجين: Grace وLeon. تمثل Grace الضعف والتسلل والتوتر، بينما يقدم Leon عمقًا تكتيكيًا في القتال المباشر. جربت هذا التوازن شخصيًا ولاحظت كيف يخلق تجربة لعب متغيرة باستمرار دون التفريط في هوية السلسلة.
تصميم البيئة والمساحات
تقدم اللعبة بيئة خطية مع عمق استراتيجي، حيث توجّه المسارات المحددة اللاعبين عبر السرد الرئيسي، مع إضافة مسارات فرعية ومساحات شبه مفتوحة تكافئ الملاحظين وتشجع على إعادة الزيارة، دون تشتيت الانتباه عن الخط الدرامي. غالبًا ما تكون الممرات ضيقة أو مخادعة، مما يزيد من شعور الخطر ويقيد الحركة، ويجعل كل خطوة محسوبة بعناية.
الإضاءة والظلال تعمل كعناصر تكتيكية لتسهيل التسلل والتنقل بحذر، مثل الاختباء في الظلال أو الاستفادة من الأضواء لتحديد نقاط الضعف للأعداء. هذه التفاصيل تجبر اللاعبين على المراقبة المستمرة واتخاذ قرارات تكتيكية في الوقت الفعلي، ما يجعل الاستكشاف شعورًا متوترًا ومشحونًا بالتحدي.
سلوك الأعداء والذكاء الاصطناعي
تقدم اللعبة أعداء تكيفيين ومبنيين على الشخصية، يمتلك كل خصم سلوكيات مرتبطة بسماته الفردية، ما يضيف عمقًا استراتيجيًا وتحديًا مستمرًا. يحتفظ المصابون بسمات حياتهم السابقة، مثل متابعة مهام نمطية أو تنظيف المكان، ما يمكن استغلاله للتسلل أو تجنب المواجهة.
الذكاء الاصطناعي للأعداء يتكيف مع تصرفات اللاعب، ما يجعل كل مواجهة أقل قابلية للتنبؤ وأكثر توترًا. بالإضافة إلى ذلك، هناك أعداء مطاردون يلاحقون Grace بلا هوادة، مثل التهديدات الكلاسيكية ل Mr. X و Nemesis سابقا، مما يزيد الضغط ويجعل كل محاولة للهروب تجربة مشحونة بالتوتر.
تصميم الكاميرا والمنظور
توفر اللعبة خيار منظور الشخص الأول والثالث، حيث يمنح الأول شعورًا بالضعف والاختناق، ويجعل الممرات الضيقة والتهديدات أكثر ضغطًا. بينما يعزز الثالث تعبير الشخصيات ويتيح دمج المؤثرات السينمائية مع الحركة بوضوح. هذا التنقل المرن لا يقتصر على الجانب الجمالي، بل يسمح للاعب بتخصيص تجربته بحسب أسلوبه المفضل، سواء الرعب المباشر مع Grace أو الحركة المكثفة مع Leon، دون التأثير على توازن الرعب والإثارة.
![]() | ![]() |
الإيقاع ونقل الرعب
تعتمد اللعبة على منحنى متقن بين التوتر والارتياح، بدءًا من بناء بطيء، غموض بيئي، وندرة الموارد التي تزيد من تأثير الرعب. مشاهد الأكشن مع Leon تمنح فترات ارتياح وتحافظ على تدفق الإيقاع، بينما الانتقال بين الأنماط يخلق تجربة متماسكة تمنح اللاعب حرية تفسير الإشارات البيئية واتخاذ القرارات الاستراتيجية بنفسه، بعيدًا عن المقالب الصوتية أو القفزات المفاجئة.
الرسومات
تعتمد لعبة Resident Evil Requiem على محرك RE Engine لتقديم بيئات غنية بالتفاصيل وواقعية بشكل استثنائي، حيث تُظهر الرسومات مستوى دقيقًا من العناية بدءًا من قطرات الدم الدقيقة وتعابير الوجوه، وصولاً إلى الإضاءة الديناميكية والظلال المتحركة في الممرات المظلمة. تم تحسين تصميم الشخصيات والأعداء بشكل يرفع الانغماس ويجعل كل مواجهة أو مشهد أكثر تأثيرًا، في حين تُظهر الوحوش العملاقة تهديدًا حقيقيًا وملموسًا، خاصة عند التحرك في المساحات الضيقة أو الممرات المغلقة. وعلى الرغم من وجود بعض الفروق البسيطة بين أساليب تصميم الشخصيات والبيئات، فإن الأسلوب الفني العام متماسك بشكل واضح ويضمن أن تكون قراءة العناصر البصرية سهلة، مع الحفاظ على شعور واقعي ومتقن بالمساحة والتوتر الذي يميز السلسلة.
الإنجازات التقنية
اللعبة تقدم بيئات شبه مفتوحة، تفاعل ديناميكي مع الضوء والظلال، وتبديل سلس بين المنظورات. ذكاء الأعداء الاصطناعي يتكيف مع تصرفات اللاعب، مع نظام أهداف غير خطي يسمح باستراتيجيات متعددة المسارات. الأداء جد مستقر على PlayStation 5 Pro، و لم يتم مواجهة أي مشاكل تقني يمكن تفسد التجربة العامة.
التصميم الصوتي
تعتمد اللعب على صوت ثلاثي الأبعاد مع طبقات متعددة، مما يعزز الإحساس بالمساحة. المؤثرات البيئية مثل قطرات الماء، الأنين البعيد، والصدمات الميكانيكية مع الصدى الديناميكي تزيد الانغماس والتوتر. الأصوات التفاعلية، مثل جمع الموارد وحل الألغاز، واضحة ومؤثرة، بينما الموسيقى الخلفية تمزج بين الطابع الكلاسيكي والأوركسترا الداكنة، ما يعزز الرعب النفسي ويكمل تجربة اللعبة.
يمكن إستغلال الأصوات للتعرف على المحيط مثلا يمكن تسمع إقتراب أو إبتعاد الأعداء كما يمكن تعرف تحدد مساراتهم و عددهم بناءا على أصواتهم فقط
الأداء الصوتي للشخصيات
يعكس صوت Leon شخصية ناضجة وواقعية مع ردود فعل دقيقة و ماضي ثقيل أرهق عاتقيه، بعيدًا عن المبالغة. أما Grace، فيؤدي صوتها دورًا يجمع بين الحذر والخوف، مما يزيد شعور التوتر والمسؤولية أثناء الاستكشاف. تتكامل الحوارات بسلاسة مع المؤثرات الصوتية لتوفير تجربة غامرة ومتجانسة.
التوطين العربي
توفر اللعبة تجربة عربية كاملة، مع ترجمة دقيقة للنصوص، القوائم، مع الحفاظ على الطابع الدرامي للسلسلة. دعم اللغة العربية يعزز الانغماس، مما يسمح للاعبين العرب بالاستمتاع بكل تفاصيل اللعبة دون فقدان أي عنصر من الرعب أو التشويق. أستطيع القول إن التوطين العربي رفع جودة التجربة بشكل ملحوظ.
![]() | ![]() |
![]() | ![]() |
الخلاصة
تقدم Resident Evil Requiem تجربة متكاملة تجمع بين الرعب والبقاء بأسلوب Grace والإثارة والقتال بأسلوب Leon. الرسومات، التصميم الصوتي، والميكانيكيات المتطورة تجعل اللعبة تجربة شاملة ومتنوعة. التوازن بين الرعب والتشويق يعكس فهم Capcom العميق للسلسلة، بينما يضيف التوطين العربي بعدًا جديدًا للاعبين. شخصيًا، أرى أن اللعبة تجربة غامرة جديرة بالذكرى الثلاثين، وتوفر مزيجًا من التحدي والاستكشاف في عالم مليء بالرعب والإثارة، مما يجعلها توصية قوية لعشاق السلسلة والباحثين عن تجربة متكاملة ومتنوعة.

The Review
Resident Evil Requiem
تقدم Resident Evil Requiem تجربة متكاملة ومثيرة لعشاق السلسلة، بين الرعب، البقاء، والإثارة مع نظام شخصيات مزدوج يوازن بين التوتر والحركة. التبديل بين شخصيتي Grace وLeon يمنح تنوعًا مستمرًا في أسلوب اللعب، مع مراحل مليئة بالتحديات، أعداء أكثر ذكاء و تفاعل، وبيئات غنية بالتفاصيل. اللعبة تحافظ على هوية السلسلة بينما تقدم تحسينات حديثة في الرسومات، الصوت، والميكانيكيات تجعل كل لحظة في اللعبة مشحونة بالتوتر والإثارة، مما يجعلها أفضل ما قدمة السلسلة حتى الآن.
PROS
- توازن ممتاز بين الرعب والبقاء مع الإثارة والقتال التكتيكي، ما يمنح تجربة لعب ديناميكية
- بيئات ورسومات واقعية ومفصلة باستخدام محرك RE Engine، مع إضاءة وظلال ديناميكية تعزز الانغماس
- ذكاء اصطناعي متكيف مع سلوكيات فردية للأعداء يزيد من التحدي والتوتر
- نظام تبديل سلس بين منظور الشخص الأول والثالث يعزز تجربة اللعب حسب الشخصية
- نظام البطلين المزدوجين يضيف عمقًا استراتيجيًا ويوازن بين فترات الرعب وفترات الأكشن
- ميكانيكيات القتال المتطورة مع خيارات هجومية و تصنيع متنوعة
- تصميم مستويات ذكي يجمع بين المسارات الخطية والمساحات شبه المفتوحة لتشجيع الاستكشاف دون فقدان التركيز على القصة
CONS
- لا شيء يستحق الذكر



















