تعود تجربة الغموض والرعب النفسي في Tangles 2، المشروع الجديد من تطوير حمد الحميضان وسعد الحميضان ونشر Saham Studio، والمقرر صدوره خلال عام 2026 على منصة PC. هذه النسخة لا تبدو مجرد امتداد للأفكار السابقة، بل محاولة لتوسيع التجربة السردية والنفسية عبر بيئة أكثر كثافة وتعقيدًا، حيث يتم التركيز على خلق حالة من التوتر المستمر بدل الاعتماد على الرعب التقليدي المباشر.
تمكنا من تجربة اللعبة مبكرا بدعوة من مطزري اللعبة و اليوم يمكن نشارك معكم إنطباعاتنا الأولية

القصة

تأخذ اللعبة اللاعب مجددًا إلى جزيرة سيرين النائية، حيث يصل ماجد، المتدرب في علم البيولوجيا، إلى مركز البيان للأبحاث بحثًا عن فرصة علمية واعدة. لكن سرعان ما ينقلب هذا الطموح إلى كابوس، مع اكتشافه أن المركز مهجور بشكل غير طبيعي، وأن هناك شيئًا غير مفهوم يختبئ خلف جدرانه.
السرد يعتمد على الغموض التدريجي، حيث تتكشف الأحداث عبر الاستكشاف، وتتشابك الحقيقة مع الأوهام بشكل يجعل اللاعب غير قادر على الوثوق بما يراه. كل خطوة داخل المركز تفتح بابًا جديدًا للتساؤلات، بينما تبقى الإجابات بعيدة أو غير واضحة، وهو ما يعزز الطابع النفسي العميق للتجربة.
أسلوب اللعب والميكانيك
تقدم Tangles 2 تجربة قائمة على الاستكشاف وحل الألغاز، مع تركيز واضح على التفاعل مع البيئة بدل المواجهات المباشرة. اللاعب يتحرك داخل المركز، يفحص الأدلة، يقرأ الملاحظات، ويعيد تركيب الأحداث لفهم ما حدث.
الميكانيك الأبرز يتمثل في اللعب على الإدراك؛ حيث تتغير البيئة بشكل مفاجئ، وقد تظهر عناصر غير متوقعة أو تختفي أخرى، ما يخلق حالة مستمرة من الشك. الألغاز تعتمد على الملاحظة الدقيقة وربط المعلومات، بدل الحلول المباشرة، وهو ما يضيف عمقًا لكنه قد يبطئ الإيقاع أحيانًا.
كما تعتمد اللعبة على لحظات مفاجئة مدروسة لرفع التوتر، دون الإفراط في استخدامها، ما يجعل كل لحظة صادمة تحمل وزنًا فعليًا داخل التجربة.
الرسوم والتصميم الفني
من خلال النظرة الأولية، يبدو أن Tangles 2 تعتمد على تصميم بصري يركز على الواقعية القاتمة، مع استخدام ذكي للإضاءة والظلال لخلق بيئة خانقة. الممرات الضيقة، المختبرات المهجورة، والتفاصيل الدقيقة تعزز الإحساس بالعزلة والخطر.
التصميم لا يسعى للإبهار بقدر ما يهدف إلى خدمة الجو العام، حيث كل عنصر بصري يساهم في بناء التوتر وإبقاء اللاعب في حالة ترقب دائم.
الإنجاز التقني
تقنيًا، تظهر اللعبة اعتمادًا واضحًا على المؤثرات الديناميكية مثل تغيّر الإضاءة والتشوهات البصرية، وهي عناصر أساسية في دعم فكرة اختلاط الواقع بالأوهام. الأداء جد مستقر في هذه المرحلة، مع غياب مشاكل واضحة تعيق التجربة، رغم أن الحكم النهائي يبقى مرتبطًا بالنسخة الكاملة.
التصميم الصوتي
الصوت يلعب دورًا محوريًا في بناء الأجواء. تعتمد اللعبة على أصوات بيئية دقيقة، مثل الضوضاء الخفيفة، خطوات الأقدام، وأصوات غير مفسرة تخلق شعورًا دائمًا بالقلق.
غياب الموسيقى في بعض اللحظات يعزز التوتر، بينما يتم استخدام المؤثرات الصوتية المفاجئة بشكل محسوب لخلق صدمات نفسية فعالة دون مبالغة.
من خلال هذه النظرة الأولية، تقدم اللعبة أجواء نفسية قوية وسردًا غامضًا يجذب اللاعبين الباحثين عن تجربة مختلفة. كما أن التركيز على الاستكشاف وتحليل البيئة يمنحها عمقًا واضحًا، إلى جانب تصميم صوتي وبصري متكامل يخدم الرؤية العامة.
في المقابل، قد يعاني بعض اللاعبين من بطء الإيقاع واعتماد اللعبة الكبير على الغموض، ما قد يؤدي إلى شعور بالارتباك.
الخلاصة
تعكس Tangles 2 توجهًا واضحًا نحو تقديم تجربة رعب نفسي تعتمد على الغموض والتوتر بدل الأكشن المباشر. اللعبة تبدو واعدة في هذه المرحلة، خصوصًا من حيث الأجواء والسرد، لكنها ستحتاج إلى تحقيق توازن دقيق بين الغموض والوضوح للحفاظ على تفاعل اللاعب.
إذا نجحت النسخة النهائية في صقل هذه العناصر، فقد تقدم واحدة من التجارب المميزة في فئة الرعب النفسي خلال عام 2026.
The Review
Tangles 2
تقدم Tangles 2 تجربة رعب نفسي تركز على الغموض والتوتر بدل المواجهة المباشرة، مع اعتماد واضح على الاستكشاف وتحليل البيئة. الأساس يبدو قويًا من حيث الأجواء والسرد، لكن نجاحها النهائي يعتمد على قدرتها في تحقيق توازن بين الغموض والوضوح. في حال صقل هذه العناصر، قد تكون من أبرز تجارب الرعب النفسي في 2026.