تُعد لعبة Death Stranding 2: On The Beach واحدة من أبرز إصدارات عام 2026، حيث طورتها شركة Kojima Productions ونشرتها Sony Interactive Entertainment. صدرت اللعبة في 19 مارس 2026 على جهاز PlayStation 5 قبل أن تصل اليوم إلى الحاسوب الشخصي، مقدمة تجربة محسّنة تقنيًا مع مجموعة من الخيارات الرسومية المتقدمة.
تأتي هذه النسخة كإعادة تقديم لتجربة سبق أن أثبتت نفسها على الكونسول، لكنها تفتح الباب أمام جمهور أوسع مع وعود بأداء أفضل ومرونة أكبر في الإعدادات، رغم بعض التحديات التقنية التي تظهر بوضوح في بعض الأحيان.
وصلنا كود مراجعة نسخة ال PC من PlayStation مباشرة و به جربنا اللعبة و اليوم يمكن نشارك معكم مراجعتنا الكاملة, راجعنا سابقا نسخة ال PlayStation 5 و أعطيناها علامة 9/10
القصة
تدور أحداث اللعبة بعد نهاية الجزء الأول، حيث يتمكن سام بريدجز من إعادة ربط العالم وإنقاذه من الانهيار. يعيش بعدها حياة هادئة رفقة ابنته لو، بعيدًا عن المخاطر. لكن هذا الهدوء لا يدوم طويلًا، إذ يجد نفسه مجددًا مضطرًا للعودة إلى عالم التوصيل، وهذه المرة عبر أراضٍ جديدة تشمل المكسيك وأستراليا.
تعتمد القصة على مزيج من الخيال العلمي والدراما الإنسانية، حيث تركز بشكل كبير على مفاهيم الفقد، التواصل، ومعنى الروابط البشرية. ورغم أن السرد لا يزال يحمل طابع Hideo Kojima الغريب والمليء بالرمزية، إلا أنه يبدو أكثر وضوحًا وتنظيمًا مقارنة بالجزء الأول، مع تقديم مشاهد سينمائية أقوى وشخصيات جديدة تضيف عمقًا للتجربة.
أسلوب اللعب والميكانيكيات
تحافظ اللعبة على جوهرها القائم على التوصيل وإدارة الحمولة، لكنها توسّع هذا المفهوم بشكل كبير. لا يزال اللاعب مطالبًا بالتخطيط للمسارات وموازنة الأوزان أثناء التنقل، إلا أن الجزء الثاني يضيف تركيزًا أكبر على الأكشن والمواجهات المباشرة.
تقدم اللعبة تنوعًا ملحوظًا في الأعداء، بدءًا من الكائنات الغامضة BTs وصولًا إلى أعداء ميكانيكيين وزعماء معقدين يتطلبون استراتيجيات مختلفة. هذا التنوع يعزز عمق التجربة ويجعل كل مواجهة مختلفة عن الأخرى.
![]() | ![]() | ![]() |
كما توفر اللعبة ترسانة واسعة من الأسلحة والأدوات، إلى جانب نظام مهارات متقدم وخيارات تخصيص عديدة. يضاف إلى ذلك نظام اللعب الجماعي غير المباشر، حيث يمكن للاعبين الاستفادة من هياكل وبنى تحتية أنشأها لاعبون آخرون، ما يعزز فكرة “الاتصال” التي تُعد محور اللعبة الأساسي.
نسخة الحاسوب تحديدًا تضيف تحسينات مهمة مثل دعم التحكم بالفأرة ولوحة المفاتيح بشكل ممتاز، بالإضافة إلى ميزات مثل Gyro Aiming عند استخدام يد التحكم، ما يمنح دقة أكبر في التصويب مقارنة بنسخة الكونسول.
الرسوميات
من الناحية البصرية، تقدم اللعبة واحدة من أقوى التجارب الرسومية في الصناعة. يعتمد محرك Decima على تقديم تفاصيل دقيقة للغاية، سواء في البيئات الطبيعية أو في تعابير الوجوه.
تتميز اللعبة بإضاءة ديناميكية ودورة ليل ونهار تضيف عمقًا بصريًا واضحًا، إلى جانب مؤثرات الطقس التي تغير من أجواء اللعب بشكل مستمر. نسخة الحاسوب تضيف دعمًا لتقنيات مثل تتبع الأشعة وخيارات Upscaling متعددة، ما يسمح بالحصول على جودة صورة عالية جدًا حسب قوة الجهاز.
ورغم هذا التفوق، تبدأ بعض العيوب بالظهور على الأجهزة المتوسطة، خاصة عند محاولة تشغيل اللعبة على إعدادات مرتفعة أو دقة 4K.
الأداء التقني
على المستوى التقني، تقدم نسخة الحاسوب أداءً جيدًا في المجمل، لكنها ليست خالية من المشاكل. يمكن تشغيل اللعبة بمعدلات إطارات مستقرة نسبيًا على إعدادات عالية، مع دعم لتقنيات مثل DLSS وFrame Generation.
لكن في المقابل، تظهر مشاكل التقطيع – Stuttering بشكل متكرر، حتى على أجهزة تفوق المواصفات الموصى بها. هذه المشكلة تصبح أكثر وضوحًا عند تفعيل بعض التقنيات الحديثة، حيث قد يحدث تسارع مفاجئ في الإطارات لتعويض التقطيع.
تم ملاحظة أن الأداء على الأجهزة المحمولة مثل Steam Deck ضعيف جدًا، مع معدلات إطارات منخفضة وتجربة غير مستقرة، ما يجعل هذه النسخة غير مناسبة لهذا النوع من الأجهزة في الوقت الحالي. التجربة كانت على يد زملاء لكن من رأينا أنه من الأفضل ذكر هذا في المراجعة.
التصميم الصوتي
يقدم التصميم الصوتي تجربة مميزة تعزز الأجواء العامة للعبة بشكل كبير. الموسيقى التصويرية تلعب دورًا أساسيًا في بناء اللحظات العاطفية، حيث تتدخل في توقيتات دقيقة تضيف عمقًا للمشاهد.
المؤثرات الصوتية، خاصة في مناطق BT، أصبحت أكثر تطورًا وتوترًا، ما يحول هذه اللحظات إلى تجربة قريبة من ألعاب الرعب. كذلك، يبرز الأداء الصوتي للشخصيات بشكل قوي، مدعومًا بجودة تسجيل عالية وتمثيل احترافي.
تتميز اللعبة بتجربة لعب عميقة ومتنوعة تجمع بين الاستكشاف، التخطيط، والأكشن بشكل متوازن. كما أن الرسوميات تُعد من الأفضل في الصناعة، مع عالم غني بالتفاصيل. القصة أيضًا أكثر وضوحًا ونضجًا، مع لحظات مؤثرة تعكس رؤية إخراجية مميزة.
إضافة إلى ذلك، توفر نسخة الحاسوب مرونة كبيرة في الإعدادات وتحكمًا أفضل، ما يمنح اللاعبين خيارات أوسع لتخصيص تجربتهم.
في المقابل، تعاني النسخة من مشاكل تقنية واضحة، أبرزها التقطيع وعدم الاستقرار الكامل في الأداء. كما أن تجربة Steam Deck ضعيفة جدًا، ما يقلل من إمكانية اللعب على الأجهزة المحمولة.
أيضًا، قد لا تناسب طبيعة اللعبة جميع اللاعبين، خاصة من لم يتقبلوا أسلوب التوصيل في الجزء الأول، إذ لا يزال هذا العنصر حاضرًا بشكل أساسي رغم التحسينات.
الخلاصة
تقدم Death Stranding 2: On The Beach تجربة استثنائية تجمع بين الابتكار السردي والتنوع في أسلوب اللعب، مع تحسينات واضحة مقارنة بالجزء الأول. وعلى الرغم من أن نسخة الحاسوب تضيف مزايا تقنية مهمة وتفتح المجال أمام جمهور أوسع، إلا أن بعض المشاكل التقنية تمنعها من الوصول إلى الكمال.
تبقى اللعبة تجربة فريدة من نوعها في صناعة الألعاب، تقدم رؤية مختلفة لما يمكن أن تكون عليه ألعاب العالم المفتوح، لكنها في الوقت نفسه ليست موجهة للجميع.

The Review
Death Stranding 2: On The Beach
تقدم Death Stranding 2: On The Beach تطورًا واضحًا على جميع المستويات، خاصة في السرد، التنوع، وجودة الإخراج. اللعبة تحافظ على هويتها الفريدة، لكنها تصبح أكثر انفتاحًا بفضل تحسينات القتال وتوسيع الأنظمة. في المقابل، تعاني نسخة الحاسوب من مشاكل تقنية تمنعها من الوصول إلى الاستقرار الكامل، ما يؤثر على التجربة رغم قوتها. النتيجة هي عمل طموح ومميز يقدم رؤية مختلفة داخل الصناعة، لكنه يظل تجربة متخصصة لن تناسب جميع اللاعبين، خصوصًا من لم يتقبلوا أساسيات الجزء الأول.
PROS
- قصة أكثر وضوحًا ونضجًا مقارنة بالجزء الأول
- إخراج سينمائي قوي ولحظات عاطفية مؤثرة
- تنوع كبير في أسلوب اللعب بين الاستكشاف، التخطيط، والأكشن
- نظام قتال محسّن مع تنوع في الأعداء والزعماء
- عالم غني بالتفاصيل مع تصميم بيئي متقن
- رسوميات من بين الأفضل في الصناعة - إضاءة، طقس، تعابير وجه
- تصميم صوتي ممتاز يعزز الأجواء والانغماس
- نظام اللعب الجماعي غير المباشر يضيف عمقًا للتجربة
- خيارات تخصيص واسعة ونظام مهارات متطور
- نسخة PC تقدم مرونة تقنية عالية - DLSS، Ray Tracing، إعدادات متقدمة
- دعم ممتاز للفأرة ولوحة المفاتيح وتحسينات في التصويب
CONS
- مشاكل تقطيع - Stuttering ملحوظة حتى على أجهزة قوية
- أداء غير مستقر عند تفعيل بعض التقنيات الحديثة
- مشاكل تقنية تقلل من سلاسة التجربة العامة














