مراجعة لعبة Starfield على PlayStation 5

نفس الفضاء، منصة جديدة

تعود لعبة Starfield من تطوير Bethesda Game Studios ونشر Bethesda Softworks بنسخة PlayStation 5 بعد إطلاقها الأول في 2023 على Xbox وPC. نسخة 2026 على PlayStation 5 تمثل التجربة الأكثر اكتمالًا حتى الآن، حيث تجمع اللعبة الأساسية مع تحديثات كبيرة مثل Free Lanes بالإضافة إلى توسعتين رئيسيتين، مع تحسينات تقنية واستغلال أفضل لقدرات الجهاز. ورغم كل هذا، تبقى التجربة وفية لجذورها، بكل ما تحمله من نقاط قوة وضعف.

وصلنا كود مراجعة اللعبة من Bethesda و منه جربنا نسخة اللعبة على ال PlayStation 5 Pro و اليوم يمكن نشارك معكم مراجعتنا الكاملة

القصة

تبدأ الرحلة بشخصية عامل منجم بسيط يكتشف قطعة أثرية غامضة تقوده إلى مغامرة كونية واسعة. هذه القطع تصبح محور القصة، حيث ينضم اللاعب إلى مجموعة Constellation لاستكشاف أسرارها. السرد يحمل بعض الأفكار الجريئة، خاصة مع دمج New Game+ داخل القصة نفسها بشكل ذكي.

لكن، على مستوى التقديم، تعاني القصة من أسلوب تقليدي. الحوارات تعتمد بشكل كبير على المواجهة المباشرة مع الشخصيات دون إخراج سينمائي متطور، ما يجعل التجربة تبدو قديمة مقارنة بمعايير ألعاب RPG الحديثة. ورغم وجود لحظات قوية، إلا أن الدافع الرئيسي يظل ضعيفًا نسبيًا.

Starfield PlayStation 5أسلوب اللعب والميكانيك

تقدم اللعبة نظام RPG متكامل يجمع بين الاستكشاف، القتال، وإدارة الموارد. القتال يُعتبر من أفضل ما قدمته Bethesda، حيث يتميز بسلاسة وتنوع في الأسلحة، من البنادق التقليدية إلى الأسلحة الليزرية، مع إمكانية تعديلها بشكل عميق.

نظام بناء السفن يمثل أحد أبرز نقاط القوة. لا يقتصر الأمر على شراء السفن، بل يمكن تصميمها بالكامل، تعديل أنظمتها، وتخصيصها حسب أسلوب اللعب. إدارة الطاقة بين الأسلحة والدروع والمحركات تضيف بعدًا تكتيكيًا مهمًا أثناء المعارك الفضائية.

تحديث Free Lanes حسّن تجربة التنقل، حيث أصبح بالإمكان السفر داخل النظام الشمسي بشكل مباشر بدل الاعتماد الكامل على القوائم. رغم ذلك، لا تزال التجربة تعاني من كثرة شاشات التحميل، ما يضعف الإحساس بالاستكشاف الحقيقي.

من جهة أخرى، تقدم اللعبة أنظمة لعب متعددة مثل صيد الجوائز، القرصنة، والانضمام للفصائل، وكل منها يحتوي على مهام خاصة تضيف عمقًا. لكن بعض هذه الأنظمة تبدو سطحية، مثل غياب اقتصاد ديناميكي حقيقي، ما يقلل من خيارات اللعب كـتاجر فضائي.

من ناحية أسلوب اللعب، تقدم Starfield تجربة RPG واسعة، لكنها غير متماسكة. الفكرة الأساسية واضحة: لعبة تقمص أدوار بأسلوب Bethesda التقليدي لكن في الفضاء. التنفيذ فيه نقاط قوية جدًا، وفي نفس الوقت مشاكل تصميمية واضحة تمنعها من الوصول لمستوى أعلى.

بنية أسلوب اللعب – نظام قائم على المهام

تعتمد اللعبة على بنية لا تقوم على الاستكشاف الحر رغم حجم العالم الظاهر، بل ترتكز بشكل أساسي على نموذج واضح ومغلق من التقدم. يبدأ هذا النموذج بتحديد هدف محدد، ثم الانتقال إليه عبر القوائم أو نظام التنقل السريع Fast Travel، وبعد ذلك يتم تنفيذ المهمة المطلوبة قبل تكرار نفس الحلقة مرة أخرى.

بالتالي، تصبح التجربة أقرب إلى تنفيذ سلسلة من الأهداف المتتابعة بدل تقديم مغامرة مفتوحة. هذا التصميم يقلل من الإحساس بالرحلة بين النقاط المختلفة، ويضعف بشكل مباشر عنصر الاستكشاف داخل التجربة.

القتال ونظام المواجهات

تقدم اللعبة هنا أفضل ما لديها من حيث نظام القتال. يتميز الـGunplay بسرعة واستجابة عالية، مع تنوع جيد في الأسلحة يشمل الأسلحة النارية، أسلحة الليزر، وأسلحة melee. كما توفر اللعبة إمكانية تعديل الأسلحة بشكل عميق يمنح مرونة أكبر في أسلوب اللعب. يعتمد القتال بالكامل على المهارة المباشرة دون الحاجة إلى أنظمة مساعدة مثل VATS.

في المقابل، تظهر بعض المشكلات في المراحل المتقدمة، حيث يصبح بعض الأعداء أقرب إلى damage sponge نتيجة ارتفاع نقاط الصحة بشكل مبالغ فيه. كما أن الذكاء الاصطناعي يظل محدودًا من الناحية التكتيكية، مع تراجع واضح في تنوع المواجهات مع مرور الوقت.

ورغم هذه السلبيات، يظل نظام القتال من أقوى عناصر اللعبة، خصوصًا عند مقارنته بألعاب Bethesda السابقة، حيث يقدم تجربة أكثر سلاسة وديناميكية.

القتال الفضائي والسفن

نظام السفن يمثل أحد أعمدة التجربة الأساسية في اللعبة. يتميز بتحكم جيد بالسفينة، إلى جانب نظام توزيع الطاقة بين الأسلحة والدروع والمحركات، ما يضيف عمقًا تكتيكيًا واضحًا أثناء المواجهات. كما يتيح النظام استهداف أنظمة محددة في سفن العدو، إضافة إلى ميزة Boarding التي تمنح تنوعًا في أسلوب القتال.

أما نظام البناء، فيأتي أعمق مما هو متوقع، حيث يسمح للاعب بتصميم سفينة كاملة من الصفر مع مرونة كبيرة في التخصيص وتعديل المكونات حسب أسلوب اللعب.

في المقابل، يظل الاستكشاف الفضائي محدودًا، كما أن التنقل يعتمد جزئيًا على شاشات تحميل، ما يجعل تجربة الفضاء أقل من المتوقع.

تحديث Free Lanes ساهم في تحسين التجربة عبر إضافة إمكانية التنقل داخل النظام، وتوفير نظام Autopilot، إلى جانب أحداث عشوائية أثناء السفر. ومع ذلك، يظل هذا التحسين حلًا جزئيًا فقط، وليس بديلًا عن نظام استكشاف فضائي متكامل.

الاستكشاف

تمثل هذه النقطة أكبر ضعف في التجربة. تقدم اللعبة مئات الكواكب، لكن القليل منها فقط يستحق الزيارة الفعلية، ما يقلل من قيمة هذا الحجم الكبير. كما تظهر البيئات بشكل متكرر وواضح، مع نقاط اهتمام محدودة لا تقدم تنوعًا كافيًا.

بالإضافة إلى ذلك، يغيب الحافز الحقيقي للاستكشاف خارج إطار المهام، مما يجعل التفاعل مع العالم أقل جاذبية. في النهاية، تعطي اللعبة انطباعًا بعالم واسع من حيث المساحة، لكنه فارغ من حيث المحتوى الفعلي، وهو ما يخلق شعورًا بأن الحجم لا ينعكس على التجربة بشكل فعّال.

الأنشطة والأدوار – Role-Playing Systems

تقدم اللعبة عدة مسارات لعب مختلفة، تشمل صائد الجوائزBounty Hunter، القرصان الفضائيPirate، الشرطة الفضائية، إضافة إلى فصائل تمتلك خطوطًا قصصية جانبية.

من الجانب الإيجابي، تُعد خطوط مهام الفصائل من أفضل محتوى في اللعبة، حيث تضيف عمقًا واضحًا للعالم وتوسع من تجربة اللاعب داخل النظام.

في المقابل، تعاني بعض الأنظمة من السطحية، مثل نظام القبض على المطلوبين أحياء الذي ينتهي أحيانًا بضربة واحدة وسيناريو غير منطقي. كما أن الاقتصاد شبه غائب، مع عدم وجود نظام شراء وبيع ديناميكي فعّال.

الموارد، التصنيع، وإدارة المخزون

تُعد إدارة الموارد والمخزون من أكثر الجوانب إزعاجًا في التجربة. توجد كمية ضخمة من الموارد غير المفيدة، مع قوائم طويلة ومعقدة تزيد من صعوبة التتبع والتنظيم، ما يجعل إدارة المخزون مرهقة بشكل واضح.

هذا النظام يدفع اللاعب عمليًا إلى تخزين جماعي في نقطة واحدة، مع تجاهل جزء كبير من الموارد التي يتم جمعها خلال اللعب بسبب ضعف فائدتها أو تكرارها.

أما الـOutposts، فهي توفر فائدة في جمع الموارد والتصنيع، لكنها تظل أقل تأثيرًا وفعالية مقارنة بالقتال وجمع الغنائم المباشر، ما يقلل من أهميتها في دورة اللعب الأساسية.

التخصيص ونظام التقدم

تقدم اللعبة مستوى عالٍ من المرونة في أسلوب التقدم والتطوير، من خلال شجرة مهارات متنوعة تتيح تخصيص أسلوب اللعب بشكل واضح. كما توفر خيارات صعوبة تؤثر مباشرة على معدل اكتساب الخبرة، إلى جانب أنظمة بقاء تشمل الجوع، العطش، ووزن الذخيرة.

هذا الجانب ينجح في منح اللاعب حرية حقيقية في بناء تجربته الخاصة، مع دعم فعال لأساليب لعب متعددة تتناسب مع تفضيلات مختلفة.

الرفقاء – Companions

تُعد هذه النقطة مزعجة أكثر من كونها إضافة إيجابية للتجربة. يظهر تكرار الحوارات بشكل مبالغ فيه، مع إلحاح مستمر لبدء محادثات حتى في مواقف غير ضرورية، ما يخلق إحساسًا بالتكرار.

كما تتكرر بعض التعليقات بشكل مزعج، خصوصًا عند حمل وزن زائد، وهو ما يؤثر سلبًا على سلاسة اللعب بدل أن يضيف عمقًا للتجربة.

رغم جميع المشاكل، تقدم اللعبة لحظات قوية ومؤثرة على مستوى التجربة. يبرز القتال في بيئة الجاذبية الصفريةZero-G كأحد أبرز هذه اللحظات، إلى جانب اقتحام السفن الذي يضيف طابعًا سينمائيًا مباشرًا للمواجهات. كما تقدم بعض مهام الفصائل محتوى جيد التصميم، إضافة إلى معارك فضائية تعتمد على التكتيك وإدارة الموارد.

هذه العناصر تؤكد أن الأساس العام للتجربة قوي ومتماسك، لكنه في الوقت نفسه غير مستغل بالكامل بالشكل الذي يليق بإمكاناته.

الترابط العام للأنظمة

تتمثل المشكلة الأساسية في أسلوب اللعب في أن الأنظمة، رغم جودتها على المستوى الفردي، لا تعمل معًا بشكل متكامل داخل تجربة واحدة مترابطة.

يظهر ذلك من خلال الفصل الواضح بين عناصر اللعب المختلفة، حيث يأتي الاستكشاف منفصلًا عن القتال، والقتال منفصلًا عن الاقتصاد، في حين أن النظام الاقتصادي نفسه شبه غير موجود بشكل فعّال.

كما أن تجربة الفضاء تبدو منفصلة عن تجربة الكواكب، ما يؤدي في النهاية إلى تقديم تجربة مجزأة بدل منظومة لعب متماسكة ومترابطة.

الرسومات

على PlayStation 5، تقدم اللعبة تحسينات واضحة مقارنة بالإصدار الأصلي. البيئات، خاصة المدن مثل New Atlantis، تبدو أكثر تفصيلًا، مع إضاءة محسنة ووضوح أعلى.

التصميم الفني يعتمد على أسلوب retro-futuristic المستوحى من NASA، وهو يمنح اللعبة هوية بصرية مميزة. الفضاء نفسه يبدو مذهلًا في بعض اللحظات، خاصة مع الإحساس بالفراغ والهدوء.

لكن، لا تزال بعض مشاكل النماذج البشرية موجودة، حيث تبدو تعابير الوجه غير طبيعية أحيانًا، ما يكسر الإحساس بالواقعية أثناء الحوارات.

الإنجاز التقني

تقدم نسخة PlayStation 5 خيارات أداء متعددة، بين 30fps و60fps، مع أوضاع إضافية على PlayStation 5 Pro. أوقات التحميل أصبحت أسرع بفضل SSD، كما أن دعم يد DualSense اهتزازات وتريغرز يضيف إحساسًا ملموسًا أثناء القتال والطيران.

مع ذلك، لا تخلو التجربة من مشاكل. لا تزال هناك بعض الأخطاء التقنيةglitches وانخفاضات في الأداء، خصوصًا في المناطق المزدحمة. كما أن تصميم اللعبة القائم على محرك Creation Engine يفرض قيودًا واضحة، مثل كثرة التحميلات والتجزئة في العالم.

من الناحية التقنية البحتة، نسخة Starfield على PlayStation 5 تمثل أكثر إصدار متكامل وغني بالمحتوى على الأجهزة المنزلية حتى الآن. ومع ذلك، رغم سنوات من التحديثات والإضافات، لا تزال تعاني من قيود هيكلية واضحة مرتبطة بمحرك اللعبة.

المحرك والبنية التقنية

تعتمد اللعبة على محرك Creation Engine 2، وهو تطوير للمحرك السابق وليس إعادة بناء كاملة. يقدم هذا الإصدار تحسينات ملحوظة على مستوى الإضاءة وكثافة التفاصيل، لكنه لا يزال محكومًا بأساس تقني محدود.

تتمثل أبرز مشكلة تقنية في ظاهرة التقسيمSegmentation، والتي تظهر من خلال كثرة شاشات التحميل عند الانتقال بين المباني والكواكب والأنظمة المختلفة، إضافة إلى الاعتماد الكبير على القوائم للتنقل. هذا التصميم يؤدي إلى تقديم بيئات منفصلة بدل عالم مترابط وسلس.

رغم أن تحديث Free Lanes حسّن من تجربة التنقل داخل الأنظمة وأضاف مرونة أكبر، إلا أنه لم يتمكن من إلغاء الاعتماد على التحميل المخفي، نظرًا لأن المشكلة مرتبطة بجوهر المحرك نفسه وليس فقط بتصميم المحتوى.

الأداء ومعدل الإطارات

على PlayStation 5 العادي، يقدم وضع الأداء استهدافًا لمعدل 60 إطارًا في الثانية مع استقرار نسبي، لكنه لا يحافظ على هذا الثبات بشكل دائم. أما وضع الجودة فيستهدف 30 إطارًا في الثانية، إلا أنه يعاني من مشاكل في السلاسة أثناء اللعب.

تظهر أيضًا مشكلة تمزق الشاشة Screen Tearing، خصوصًا في وضع الجودة، إلى جانب هبوط في الأداء داخل المدن والمشاهد الثقيلة التي تحتوي على كثافة عناصر عالية.

أما على PlayStation 5 Pro، فتتوفر خيارات عرض موسعة تشمل 60FPS، و40FPS مع شاشات VRR، و30FPS بدقة 4K. يعتمد الجهاز على تقنية PSSR، لكنها قد تؤدي أحيانًا إلى اهتزاز في الصورة وتشوهات حركية وعدم استقرار بصري في بعض الحالات.

ورغم التحسينات، لا يزال الأداء غير مثالي حتى على PlayStation 5 Pro، مع ظهور هبوطات في المدن الكبيرة، والإضاءة المعقدة، والقتالات المكثفة التي تحتوي على عدد كبير من المؤثرات.

الاستقرار والأخطاء

تُعد النسخة أكثر استقرارًا مقارنة بإصدارات Bethesda القديمة، لكنها لا تزال تعاني من بعض المشاكل التقنية. تظهر أعطال مفاجئةCrash بشكل خاص على PlayStation 5 Pro، إلى جانب أخطاء في تموضع الشخصيات ومشاكل في اختراق العناصر لبعضها Clipping.

كما توجد بعض المشكلات المتعلقة بتتبع المهام وواجهة المستخدم، وهي ليست أخطاء كارثية، لكنها متكررة بما يكفي لتعكس النمط التقني المعروف في ألعاب Bethesda.

الرسوميات وجودة الصورة

تُعد هذه النسخة أفضل إصدار كونسول من اللعبة من الناحية البصرية. تظهر البيئة بتفاصيل أعلى، مع تحسين واضح في الإضاءة وزيادة في حدة الصورة مقارنة بإصدار 2023، إلى جانب تصميم فني قوي ومتناسق يعزز الهوية البصرية العامة.

في المقابل، توجد بعض المشاكل الواضحة، مثل ضعف تعابير الوجه وعدم واقعيتها في بعض الحالات، إضافة إلى تفاوت كبير في جودة الشخصيات بين النماذج المختلفة. كما تنخفض جودة الـNPCs بشكل ملحوظ في وضع الأداء، مع عدم استقرار في الإضاءة في بعض المشاهد.

بشكل عام، يمكن اعتبارها تحسينًا واضحًا على المستوى التقني والبصري، لكنها لا تمثل قفزة جيلية حقيقية في جودة الرسوميات.

التحميل والبث

بفضل استخدام SSD، تقدم اللعبة أوقات تحميل سريعة جدًا، مع تنقل شبه فوري بين المناطق. هذا التحسن ينعكس بشكل واضح على سرعة الانتقال داخل التجربة. لكن رغم ذلك، لا تزال اللعبة تعتمد بشكل أساسي على نظام Fast Travel، مع وجود طبقات تحميل متعددة أثناء الاستكشاف، ما يحد من الإحساس بالسلاسة.

تحديث Free Lanes ساهم في تقليل الاعتماد على القوائم، لكنه لم يعالج المشكلة بشكل جذري، إذ بقيت بنية التنقل مرتبطة بالتحميل.

الواجهة وسلاسة الأنظمة

تُعد الواجهة واحدة من أبرز نقاط الضعف، حيث تعتمد على قوائم معقدة ومتعددة الطبقات، مع بطء واضح في التنقل بين الأنظمة المختلفة. هذا يجعل التجربة غير بديهية، خصوصًا أثناء السفر الفضائي.

كما أن أنظمة الملاحة والسفن تبدو معقدة أكثر من اللازم، ولا تتكامل بسلاسة كافية مع أسلوب اللعب العام، ما يزيد من صعوبة التفاعل معها.

دعم يد DualSense

تم استغلال خصائص يد PlayStation 5 بشكل ممتاز، خصوصًا عبر Adaptive Triggers للأسلحة والسفن، إلى جانب Haptic Feedback الذي يعزز التفاعل مع البيئة. التنفيذ دقيق ومتجاوب، ويضيف إحساسًا جيدًا أثناء اللعب دون أن يكون مزعجًا، ما يجعله من أقوى الجوانب التقنية في هذه النسخة.

التعديلات والمرونة

دعم التعديلاتMods محدود ويقتصر على الأصول الداخلية، لكن في المقابل توفر اللعبة خيارات تخصيص واسعة تشمل إعدادات الصعوبة، إعدادات الأداء، وتعديلات على أسلوب اللعب مقابل XP.

من حيث نقاط القوة، تعد هذه النسخة الأفضل من حيث المحتوى والاستقرار النسبي، مع تحسينات بصرية واضحة، وتحميل سريع جدًا، وخيارات أداء متعددة، إضافة إلى دعم ممتاز ليد DualSense.

أما نقاط الضعف فتشمل استمرار قيود المحرك، وعدم استقرار الأداء خصوصًا على PlayStation 5 Pro، إلى جانب مشاكل تقنية وأخطاء متكررة، ونظام واجهة معقد، وتصميم مجزأ يعتمد على التحميل.

نسخة PlayStation 5 من Starfield تمثل النسخة الأكثر تطورًا تقنيًا مقارنة بالإصدارات السابقة، لكنها لا تزال مقيدة بجذور محركها. الأداء مقبول لكنه غير مستقر بالكامل، والتحسينات البصرية واضحة لكنها غير متجانسة، بينما تبقى مشاكل التقسيم والواجهة من أبرز العيوب.

باختصار، هي نسخة محسّنة، لكنها ليست محسّنة بالكامل.

التصميم الصوتي

الصوتيات تقدم مستوى جيدًا، خاصة في المؤثرات البيئية داخل الفضاء، حيث يتم توظيف الصمت بشكل ذكي لإيصال الإحساس بالعزلة. الموسيقى تضيف طابعًا ملحميًا يتماشى مع طبيعة الرحلة.

أما الحوارات الصوتية، فهي مقبولة لكنها تعاني من التكرار، خاصة مع الشخصيات المرافقة التي قد تصبح مزعجة مع الوقت بسبب تكرار الجمل.

تتميز اللعبة بنظام قتال قوي، تخصيص عميق للسفن، وتجربة RPG غنية بالخيارات، خاصة مع مهام الفصائل التي تُعتبر من أفضل محتوى اللعبة. كذلك، التحديثات الجديدة حسّنت من بعض الأنظمة الأساسية وجعلت التجربة أكثر مرونة.

في المقابل، تعاني اللعبة من استكشاف ضعيف مقارنة بحجمها الضخم، حيث أن العديد من الكواكب تبدو فارغة أو مكررة. القصة الرئيسية تفتقر للتأثير القوي، والتصميم العام يشعر بالتجزئة بسبب القيود التقنية. إضافة إلى ذلك، القوائم المعقدة وكثرة الموارد تجعل الإدارة مرهقة أحيانًا.

الخلاصة

نسخة PlayStation 5 من Starfield تمثل أفضل نسخة كونسول حتى الآن، بفضل التحديثات والمحتوى الإضافي والتحسينات التقنية. لكنها، في الوقت نفسه، لا تعالج جميع مشاكل التصميم الأساسية.

اللعبة تقدم تجربة RPG فضائية ممتعة لمحبي أسلوب Bethesda، خاصة من يبحث عن القتال، القصة الجانبية، وتخصيص العتاد. لكنها ليست التجربة الثورية التي كان يُنتظرها، بل محاولة أولى طموحة تحتاج إلى تطوير أعمق في جزء مستقبلي.

The Review

Starfield

9 Score

لعبة Starfield على PlayStation 5 هي النسخة الأكثر اكتمالًا خاصة من ناحية المحتوى حتى الآن، وتقدم تجربة RPG فضائية ضخمة تعتمد على القتال، التخصيص، ومهام الفصائل القوية. لكن في المقابل، تظل مقيدة بمشاكل هيكلية واضحة مثل ضعف الاستكشاف، كثرة التحميل، وتشتت الأنظمة. النتيجة تجربة غنية لكنها غير متماسكة بالكامل، تناسب محبي ألعاب Bethesda أكثر من الباحثين عن تجربة فضائية ثورية.

PROS

  • نظام قتال من الأفضل في ألعاب Bethesda، سلس ودقيق
  • تخصيص عميق جدًا للسفن مع حرية بناء شبه كاملة
  • مهام الفصائل قوية ومكتوبة بشكل جيد
  • تنوع أنشطة لعب "قرصنة، صيد جوائز، فصائل"
  • تحسينات تقنية واضحة في نسخة PlayStation 5
  • دعم قوي لخصائص DualSense
  • محتوى ضخم مع توسعات وتحديثات إضافية متوفر مباشرة مع الإصدار
  • أوقات تحميل سريعة بفضل SSD
  • شجرة مهارات مرنة وتخصيص RPG عميق
  • معارك فضائية تكتيكية تعتمد على إدارة الطاقة

CONS

  • استكشاف ضعيف رغم ضخامة العالم مع كواكب عديدة فارغة أو مكررة
  • كثرة شاشات التحميل تكسر الإحساس بالانسيابية
  • مشاكل تقنية وأخطاء متفرقة مع أداء غير ثابت على PlayStation 5 Pro في بعض الحالات

Review Breakdown

  • أسلوب اللعب 9
  • الرسوميات 8
  • الأداء الصوتي 8
  • القصة 7
  • الأداء التقني 7
Exit mobile version