كشف الاستوديو المستقل N-Zone رسمياً عن لعبته الجديدة MegaGum، وهي لعبة منصات ثلاثية الأبعاد تقدم عالماً فريداً مستوحى من أسلوب “Bubble-Punk”. وتمزج اللعبة بين الحركة السريعة، والألغاز البيئية، والسرد القصصي العميق داخل عالم يبدو ملوناً ومبهجاً من الخارج، لكنه يخفي الكثير من الأسرار المظلمة.
وتضع MegaGum اللاعبين في مواجهة إمبراطورية صناعية عملاقة تعتمد بالكامل على مادة غامضة تعرف باسم Gum، وهي مادة تغير شكل العالم بأكمله وتتحكم في مستقبله.

داخل مصنع الأسرار المغطاة بالسكر

في عالم MegaGum تمثل مادة Gum كل شيء تقريباً. فهي مصدر الطاقة الرئيسي للكوكب، كما تستخدم في البناء، وأصبحت رمزاً للأمل لدى السكان.
ابتكر هذه المادة العبقري الغامض Mister Gum الذي قدمها للعالم باعتبارها الحل القادر على إعادة السعادة إلى مجتمع يعاني من الانقسام والانهيار. لكن كما هي الحال دائماً، تأتي الوعود المثالية بثمن خفي.
تتولى اللاعبة التحكم بشخصية Uja، وهي مراهقة قوية الشخصية تعيش تحت تأثير صدمة اختفاء والديها المفاجئ دون أي تفسير. وخلال زيارة إلى دار للأيتام تكتشف معلومات تشير إلى أن والديها قد يكونان ما زالا على قيد الحياة داخل المجمع الصناعي الضخم التابع لـ Mister Gum.
ومن هنا تبدأ رحلتها الخطيرة داخل المصنع بحثاً عن الحقيقة وإجابات للأسئلة التي ظلت تطاردها لسنوات.
تحالف غير متوقع داخل نظام ينهار من الداخل
أثناء التوغل في أعماق المنشأة الصناعية، تلتقي Uja بمخلوق صغير يدعى Minigum. ورغم أن المصنع صممه في الأصل لصيانة الآلات الثقيلة فقط، فإنه بدأ يطور وعياً خاصاً به وطرح أسئلة حول طبيعة وجوده وأهداف صانعه.
وبمرور الوقت ينشأ تحالف قوي بين الاثنين. لذلك يصبح عليهما التعاون من أجل الصعود عبر أقسام المصنع المختلفة ومواجهة التحديات التي تنتظرهما في كل طابق.
لكن المهمة ليست سهلة. فهناك فخاخ معقدة، وأنظمة أمنية متطورة، وألغاز لوجستية مربكة، بالإضافة إلى مساعدي Mister Gum الذين يكرسون جهودهم لحماية هذا النظام الصناعي المتداعي.
وأنا أرى أن العلاقة بين Uja وMinigum تبدو من أبرز عناصر اللعبة، لأنها تمنح القصة جانباً إنسانياً وسط الأجواء الصناعية القاتمة.
مزيج من المنصات والقتال وحل الألغاز
تعتمد MegaGum على أسلوب لعب يجمع بين التنقل الدقيق في البيئات ثلاثية الأبعاد والقتال الخفيف والألغاز البيئية التي تتطلب الانتباه للتفاصيل.
ومع تقدم الأحداث يحصل اللاعب على مجموعة متنوعة من القدرات المعتمدة على مادة Gum. تسمح هذه القدرات بالقفز لمسافات أكبر، والانزلاق في الهواء، ومواجهة الأعداء، وتجميد المخاطر البيئية، وحتى السير على الجدران.
علاوة على ذلك، يقدم كل قسم جديد من المصنع أفكاراً مختلفة وآليات لعب جديدة. لذلك لا تكتفي اللعبة بتكرار التحديات نفسها، بل تضيف باستمرار معدات وآلات وألغازاً جديدة للحفاظ على تنوع التجربة.
استكشاف يكافئ الفضول
لا تقتصر التجربة على الوصول إلى نهاية المراحل فقط. بل تشجع اللعبة اللاعبين على استكشاف الزوايا المخفية والمسارات السرية المنتشرة داخل المصنع.
ومن خلال هذا الاستكشاف يمكن كشف أجزاء إضافية من القصة وفهم حقيقة العالم الذي تعيش فيه Uja. كما تكشف المغامرة تدريجياً شبكة من الخداع والسيطرة المؤسسية التي تقف خلف نجاح Mister Gum وإمبراطوريته العملاقة.
ولهذا السبب تعتمد MegaGum على أسلوب سردي يمنح اللاعب الحرية في اكتشاف تفاصيل العالم وفقاً لسرعته الخاصة.
عالم بصري جذاب يخفي قصة أكثر ظلاماً
من أبرز ما يميز MegaGum التناقض الواضح بين مظهرها البصري ورسالتها القصصية. فمن جهة تقدم اللعبة رسوماً ثلاثية الأبعاد ملونة ومليئة بالحيوية، مع شخصيات كرتونية وتصاميم جذابة.
ومن جهة أخرى تتناول القصة موضوعات أكثر نضجاً، مثل فقدان الأحباء، واستغلال السلطة، والتلاعب بالمجتمعات، وتأثير الشركات العملاقة على حياة الأفراد.
هذا التناقض يمنح اللعبة هوية فريدة ويجعل عالمها أكثر عمقاً مما يوحي به مظهره للوهلة الأولى.
تجربة واعدة لمحبي ألعاب المنصات الحديثة
تسعى MegaGum إلى تقديم مزيج متوازن بين الحركة والاستكشاف والسرد القصصي. كما تعتمد بشكل كبير على قدرات التنقل المبتكرة المبنية حول مادة Gum، والتي تمنح اللاعبين طرقاً متنوعة للتفاعل مع البيئة.
ومع وجود عالم صناعي ضخم مليء بالأسرار، وقصة شخصية تدور حول البحث عن الحقيقة، وشخصيات تبدو مثيرة للاهتمام، تبدو MegaGum واحدة من المشاريع المستقلة التي تستحق المتابعة خلال الفترة المقبلة.
ولا يزال N-Zone يحتفظ بالكثير من التفاصيل للمستقبل، لكن ما تم الكشف عنه حتى الآن يرسم صورة للعبة تجمع بين المرح البصري والقصة العاطفية والأفكار الميكانيكية المبتكرة في تجربة واحدة.