أعلنت شركة Activision مؤخرًا عن إيقاف نسخة الحاسوب من لعبة Call of Duty: WWII مؤقتًا، وذلك بعد تقارير موثوقة عن وجود ثغرة من نوع RCE (تنفيذ أوامر عن بُعد) تتيح للقراصنة السيطرة الكاملة على أجهزة اللاعبين أثناء اللعب الجماعي.
تفاصيل الحادثة
في أعقاب إطلاق Call of Duty: WWII عبر خدمة Xbox Game Pass، بدأت تقارير مقلقة في الظهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، تفيد بأن عددًا من اللاعبين تعرّضوا لاختراق مباشر خلال جلسات اللعب عبر الإنترنت. مستخدمون أكّدوا أن القراصنة تمكنوا من:
- فتح نوافذ الأوامر (Command Prompt) على أجهزتهم.
- إرسال رسائل عبر تطبيق Notepad.
- تنفيذ إغلاق قسري للجهاز.
- تغيير خلفية سطح المكتب إلى محتوى غير لائق.
هذه الثغرة تُعد من أخطر أنواع التهديدات الرقمية، إذ تسمح للمهاجمين بتنفيذ تعليمات خبيثة دون موافقة أو تفاعل من الضحية، وهو ما يُعرض بياناتهم وأجهزتهم لخطر جسيم.
الخلفية التقنية
يُرجح أن سبب هذه الثغرة يعود إلى نظام اللعب المعتمد على نظير إلى نظير (P2P)، حيث يعمل أحد الأجهزة كخادم مضيف للمباراة، ما يفتح الباب أمام استغلال مباشر لأي ضعف أمني.
من الجدير بالذكر أن أنظمة التشغيل الخاصة بأجهزة الألعاب المنزلية مثل Xbox وPlayStation لا تسمح بنفس درجة التحكم، لذا اقتصر الضرر على مستخدمي نسخة الحاسوب (خصوصًا عبر Game Pass أو متجر Microsoft).
موقف Activision وردود الفعل
رغم أن Activision لم تُفصح عن تفاصيل فنية دقيقة، إلا أنها أكّدت في بيان مقتضب أنها أوقفت مؤقتًا خوادم نسخة الحاسوب لحين التحقيق في المشكلة. ولم تُحدد بعد موعدًا رسميًا لإعادة الخدمة أو إصلاح الثغرة.
العديد من التقارير تُشير إلى أن فريق التطوير قد يعمل على تحديث منظومة الحماية “Ricochet“، لكن لا يوجد تأكيد حتى اللحظة بأن هذا التحديث سيعالج الثغرة الحالية أو يحد من التهديدات مستقبلاً.
خاتمة
تكشف هذه الحادثة عن مدى خطورة الثغرات الأمنية في الألعاب الإلكترونية، خاصة عند إعادة إحياء ألعاب قديمة على خدمات الاشتراك مثل Game Pass. كما تؤكد الحاجة الماسة إلى مراجعة البنية التقنية لهذه العناوين، وضمان توافقها مع متطلبات الأمان الرقمي الحديثة.
إن ضمان تجربة لعب آمنة يجب أن يكون أولوية قصوى، ليس فقط لحماية بيانات اللاعبين، بل للحفاظ على الثقة المتبادلة بين المطورين والمجتمع.













