في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، عدّلت Ubisoft اتفاقية ترخيص المستخدم النهائي (EULA) لتضيف بندًا صادمًا بعنوان “Termination“. البند الجديد يمنح الشركة حق إنهاء الترخيص في أي لحظة ولأي سبب، بما في ذلك عند توقف الدعم أو حذف حساب المستخدم.
كلاعبٍ يتابع هذه التحركات عن كثب، شعرت بالدهشة. لم يعد “شراء اللعبة” يعني أنك تملكها، بل فقط تستعيرها لفترة غير محددة!
البند كما ورد رسميًا
ينص التحديث على ما يلي:
“تسري اتفاقية EULA منذ شراءك أو استخدامك للمنتج، وتظل قائمة حتى تُنهى وفقًا لشروطها. يمكن لـ Ubisoft أو المستخدم إنهاؤها في أي وقت لأي سبب. وإذا قررت Ubisoft إنهاء الترخيص، فيصبح ذلك ساريًا بعد:
(أ) إخطارك،
(ب) حذف حسابك،
(ج) وقف دعم أو بيع اللعبة.
وفي كل الأحوال، يجب عليك فورًا إلغاء تثبيت اللعبة وتدمير أي نسخ تحتفظ بها.”
هذا النص يمنح Ubisoft السلطة الكاملة لإنهاء حقك في الوصول إلى لعبتك، حتى لو اشتريتها منذ سنوات.
ضغوط قانونية… وردود EULA صادمة
جاء التعديل بعد رفع دعاوى قضائية تتهم Ubisoft بـ”التضليل“، بسبب استخدامها مصطلحات مثل “امتلك اللعبة الآن” في التسويق. بدلًا من تعديل لغة الإعلانات أو طمأنة الجمهور، ردت Ubisoft بتشديد القيود القانونية داخل الاتفاقية نفسها.
بدلًا من تحسين العلاقة مع اللاعبين، اختارت الشركة طريقًا يضرب فكرة “الملكية الرقمية” في مقتل.
ماذا يعني هذا للبائع والمشتري؟
هل ستُجبر على حذف لعبة دفعت ثمنها؟
هل تنطبق التعليمات على النسخ الفيزيائية؟
ما موقف المكتبات الرقمية من هذه السياسات؟
هذه الأسئلة لا تجد إجابات واضحة من Ubisoft حتى الآن. وبالنسبة لي، لا أستطيع أن أجد مبررًا لهذه الصلاحيات المفرطة.
غضب متصاعد في المجتمع
تفاعل اللاعبون مع الخبر على مواقع التواصل بعاصفة من الاستياء. رأى البعض أن Ubisoft تؤسس لمرحلة “الإيجار الرقمي القسري“، بينما عبّر آخرون عن نيتهم مقاطعة عناوين الشركة القادمة.
هل نحن أمام بداية معيار جديد؟
إذا تم تطبيق هذا التوجه دون مقاومة، فقد تتبعه شركات أخرى، ما يُهدد فكرة الاستقرار الرقمي برمتها. نحن أمام معركة قانونية وأخلاقية مفتوحة، تبدأ من بند في اتفاقية EULA، وقد لا تنتهي عنده.
الخلاصة
تحديث EULA Ubisoft الأخير يُعد أخطر ما طُرح حتى الآن في ملف العلاقة بين اللاعب والمطور. وبينما تصر الشركة على امتلاك السلطة الكاملة، يطالب اللاعبون بحماية محتواهم الرقمي من الزوال. لقد بات من الضروري أن نعيد التفكير في مفهوم “الشراء الرقمي” نفسه، قبل أن يفقد معناه تمامًا.












