في حوار حصري مع Raouf Belhamra من Digitale Anime، شارك Wajih Al-Beiruti، الرئيس التنفيذي لشركة Modern Electronics، رؤيته لمستقبل LEGO في المملكة العربية السعودية وفي منطقة MENA بشكل عام. تناول النقاش التوقعات من التعاون الجديد، الأهداف طويلة المدى، التكيف الثقافي، التوسع في تجارة التجزئة، ودور المجتمع في دعم العلامة.
تحدث البيروتي بصراحة عن الفرص المتاحة في السوق السعودي، التحديات المرتبطة بالتوطين، والدور الفريد الذي يمكن أن يلعبه المحتوى الذي ينشئه المستخدمون في تشكيل مستقبل LEGO. من التكامل مع ألعاب مثل Fortnite إلى الحملات الخاصة بالمنطقة، أبرز كيف يمكن لاستراتيجية LEGO العالمية أن تتماشى مع التغيرات الثقافية والاجتماعية الجارية. وانتهى الحديث بجانب شخصي خفيف، حيث كشف عن مجموعاته المفضلة من LEGO وأحلامه في التعاون المستقبلي.
فيما يلي نص المقابلة الكاملة:
س: ما هي توقعاتك من هذا التعاون الجديد مع Modern Electronics؟
وجيه البيروتي:
أعتقد أن LEGO لديها القدرة على أن تصبح شيئًا ضخمًا جدًا في المملكة العربية السعودية. وجودها في المملكة ليس جديدًا، لكنه ظل محدودًا مقارنة بمناطق أخرى. إذا نظرنا إلى أسواق مثل UAE أو حتى Poland، وهي دول ذات ديموغرافيات وقوة شرائية مشابهة، سنجد أن LEGO تحقق انتشارًا أكبر بكثير هناك.
المملكة تمر بتحول اجتماعي عميق. الشباب السعودي يتبنى أنماط حياة جديدة تتجاوز المنزل والمدرسة، مع تركيز أكبر على التجارب والمجتمع واللعب. وبفضل خبرتنا في قطاع الألعاب والترفيه، نحن واثقون أن هذا هو الوقت المناسب لتوسيع حضور LEGO. مع الاستراتيجية الصحيحة، فإن فرصة النمو هائلة — ربما 5x أو 10x أو حتى 50x و100x.
س: ما هي الرؤية طويلة المدى لمجموعة LEGO في منطقة MENA؟ وما هي الأهداف و الرسائل الأساسية للفترة القادمة؟
البيروتي:
هذا السؤال أقرب إلى اختصاص LEGO عالميًا، لكن من وجهة نظري، LEGO تعني بناء المستقبل — بالمعنى الحرفي والمجازي. العلامة تتواصل مع الأطفال اليوم، بينما تهيئهم للغد عبر الإبداع، الروبوتات، التعليم، والابتكار.
الرؤية هي أن تصبح العلامة جزءًا من نسيج المجتمع في MENA. يشتري الآباء LEGO ليس فقط كلعبة، بل كأداة تعليمية تعزز الإبداع والتفكير النقدي. وبالتالي فإن الرسائل الأساسية تدور حول خلق أجيال مستقبلية من المفكرين والبنّائين والقادة.
س: كيف تتكيف استراتيجية LEGO العالمية مع الجوانب الثقافية والديموغرافية الفريدة في منطقة MENA؟
البيروتي:
هذا سؤال صعب ولكنه مهم. فلسفة LEGO الأساسية — البناء بالقطع — تبقى ثابتة في كل مكان، لكن الشركة تدرك أن التكيف أمر ضروري. بالنسبة للسعودية، التركيز على التماشي مع مسيرة التحول التي تعيشها البلاد، حيث تنشأ أجيال جديدة من العائلات والمجتمعات.
العلامة لا تغير هويتها بشكل جذري للأسواق المختلفة، لكنها تبحث عن الفرص التي يتردد صداها مع فلسفتها. وفي السعودية، حيث الشباب هم من يرسمون المستقبل الجديد، يمكن أن يكون لـ LEGO دور مؤثر.
س: هل هناك خطط محددة للتوسع في متاجر LEGO أو مساحات التجارب في منطقة MENA؟
البيروتي:
نعم، بالتأكيد — خاصة في المملكة العربية السعودية. لا أستطيع أن أتحدث عن باقي دول MENA، لكننا بالفعل نعمل على توسيع تجارة التجزئة والمفاهيم التجريبية هنا.
استراتيجيتنا تشمل تعزيز وجود LEGO في المراكز التجارية الحالية، والعمل مع شركاء لإنشاء تجارب غامرة. قد يمتد ذلك مستقبلًا إلى مشاريع ضخمة مثل NEOM أو Qiddiya. لكن في الوقت الحالي، تركيزنا الأساسي هو بناء قاعدة قوية في تجارة التجزئة التقليدية قبل الانتقال إلى تلك المشاريع العملاقة.
س: هل سنشهد المزيد من فعاليات LEGO والمبادرات الواقعية في المنطقة؟
البيروتي:
بالتأكيد. مثال رائع هو الفعالية الأخيرة لـ LEGO التي نظمناها، والتي حققت نجاحًا تجاريًا ومجتمعيًا. كانت الاستجابة مذهلة، حيث شاركت العائلات والأطفال بحماس كبير.
مثل هذه الفعاليات تظهر قوة LEGO في جمع الناس معًا. وهناك مبادرات كبيرة قادمة، رغم أنني لا أستطيع الكشف عن جميع التفاصيل الآن. ما يمكنني قوله هو أن LEGO وModern Electronics سيواصلان خلق تجارب مؤثرة للمجتمعات في المنطقة.
س: ما هي التحديات والفرص الفريدة التي تراها لمجموعة LEGO في سوق MENA؟
البيروتي:
التحدي الأساسي هو كيفية دمج LEGO بشكل كامل في المنازل السعودية. علينا أن نكسب ثقة الآباء، ونُظهر أن LEGO ليست مجرد لعبة بل أداة تعليمية وآمنة تلهم الإبداع.
أما الفرص فهي واضحة. التحول السريع في السعودية يخلق بيئة تزدهر فيها العلامات العالمية مثل LEGO. إذا نجحنا في ترسيخ مكانة LEGO في الحياة اليومية للعائلات، يمكن أن يتحقق ما استغرق 30 أو 40 عامًا في دول أخرى خلال 3 إلى 5 سنوات فقط.
س: كيف تتعامل LEGO مع مسألة التوطين من حيث اللغة، القيم الثقافية، والتسويق في الدول الناطقة بالعربية؟
البيروتي:
ما زلنا في بداية الرحلة، لكن تم إحراز تقدم. على سبيل المثال، اعتمدت LEGO اللغة العربية في بعض مكاتبها ومنتجاتها. التحدي الآن هو رفع مستوى التوطين ليجعل LEGO أقرب إلى هوية المنطقة.
يشمل ذلك استخدام اللغة العربية بشكل طبيعي في التسويق، احترام القيم الثقافية، والتأكد من أن المنتجات تعكس هوية المجتمع المحلي. إنها فرصة كبيرة ونحن ملتزمون بتطويرها أكثر.
س: ما مدى أهمية المحتوى الذي ينشئه المستخدم (مثل LEGO Ideas) لمستقبل LEGO؟ وهل هناك خطط لإشراك المبدعين العرب بشكل أكبر؟
البيروتي:
إنه في صميم مستقبل LEGO. المحتوى الذي ينشئه المستخدمون هو ما يبقي المجتمع حيًا وأصيلًا. شغف البنّائين — سواء كانوا أطفالًا أو بالغين — هو ما يلهم الآخرين.
في الواقع، شاهدت بنفسي مدى فخر الناس بابتكاراتهم. في فعاليات حديثة، عرض لي العديد من الضيوف صورًا لمجسماتهم من ليغو على هواتفهم. شخصيًا، أنا أيضًا أحب سيارات ليغو مثل مجموعات Formula 1، والحماس معدٍ.
بالنسبة للمبدعين العرب، هذه فرصة ضخمة. نريد أن نعرض إبداعاتهم على المسرح العالمي وندمج أعمالهم في منظومة ليغو.
س: مع صعود الألعاب الرقمية ومنصات مثل Roblox وFortnite، كيف تطور LEGO استراتيجيتها؟
البيروتي:
ليغو بالفعل تستكشف هذه الفرص. لا أستطيع مشاركة جميع التفاصيل، لكن لدى الشركة استراتيجية واضحة لكيفية التعامل مع المنصات الرقمية.
الإمكانات تكمن في إنشاء محتوى ذو صلة إقليمية — شيء يُصمم في السعودية مثلًا، ثم يُشارك عالميًا. لقد قمنا بأعمال مماثلة مع شركاء آخرين مثل PlayStation، حيث بدأت المبادرات محليًا ثم توسعت لتنال اعترافًا عالميًا.
إنها عملية تدريجية، لكن الإمكانيات هائلة.
س: كيف يتم قياس النجاح في الشراكات مع المؤثرين، الإعلام، والمبدعين المحليين في MENA؟
البيروتي:
النجاح يُقاس ليس فقط بالأرقام، بل بجودة العلاقات التي نبنيها. على سبيل المثال، فعالية ليغو الأخيرة شهدت حضورًا كبيرًا، وكانت مستويات التفاعل مذهلة.
الأهم هو بناء شراكات حقيقية حيث يشعر المؤثرون والمبدعون بأن لديهم ارتباطًا صادقًا مع ليغو. عندما يتبنى المجتمع العلامة، يأتي النجاح تلقائيًا.
س: هل هناك حملات أو إصدارات محدودة أو فعاليات قادمة تستهدف لحظات رئيسية في المنطقة مثل رمضان أو العودة إلى المدارس؟
البيروتي:
نعم، رغم أنني لا أستطيع الكشف عن التفاصيل الآن. ما يمكنني قوله هو أن لدى ليغو خطة تسويقية قوية، وهناك العديد من الحملات المثيرة قيد التطوير بالتعاون معنا. وستشمل هذه الحملات أنشطة موسمية وثقافية مخصصة للمنطقة.
س: ما أكثر شيء يثير حماسك شخصيًا بشأن المملكة العربية السعودية ومستقبل LEGO هنا؟
البيروتي:
المملكة في بداية حقبة جديدة. الطاقة، الإبداع، والطموح لدى الناس مُلهمة. بالنسبة لـ ليغو، هذا يعني أن تصبح جزءًا من مستقبل لا يزال يُكتب. وهذا مثير جدًا بالنسبة لي شخصيًا.
س: هل يمكنك بناء شيء بقطع LEGO وأنت معصوب العينين خلال أقل من دقيقتين؟
البيروتي:
(يضحك) أعتقد أنني أستطيع! فريقي دربني على تحديات مختلفة باستخدام ليغو، لذا لدي الكثير من الممارسة. مع بعض التركيز، نعم، أستطيع فعلها. في الحقيقة في الفعالي كان يوجد كجسم بط مكون من أربع قطع, تركيبه يعتبر صعب نسبيا و ليكن مع الوقت متأكد أستطيع القيام بذلك في أقل من دقيقتين.
س: ما هو طقم LEGO المفضل لديك على الإطلاق؟
البيروتي:
أنا أحب السيارات. مجموعاتي المفضلة تشمل Porsche Carrera، Lamborghini Countach، وحتى Optimus Prime الذي يتحول إلى مركبة. كما أنني أتابع مجموعات Formula 1 بسبب تفاصيلها المذهلة. تفاصيل التي أذهلتني يوم تفحصت النسخ الحديثة في حدث ليغو الجديد.
وطبعًا، تحتل Star Wars مكانة خاصة في قلبي.
س: أي عالم خيالي تتمنى أن يتحول إلى طقم LEGO أو يتوسع بمحتوى إضافي؟
البيروتي:
أنا من محبي الأبطال الخارقين و كذلك ال F1 و لكن أظن يمكن يتعمقوا أكثر في كرة القدم، كذلك أنا من محبي DC و أحب لو نرى المزيد من Batman و كذلك Sperman. أعتقد أن التوسع في عوالم كهذه سيكون مثيرًا. لقد قامت ليغو بالفعل بعمل رائع مع Formula 1 وStar Wars، لكن هناك مجال لمزيد من التعاونات الجريئة مستقبلًا.















