أطلقت نينتندو في الأصل Super Mario Galaxy ل 2007 وSuper Mario Galaxy 2 ل 2010 على جهاز الـWii، وسرعان ما أصبحتا أيقونتين في عالم المنصات ثلاثية الأبعاد. استخدامهما الإبداعي لآليات الجاذبية أعاد تشكيل النوع وترك إرثًا لا تستطيع سوى قلة من الألعاب أن تضاهيه. الآن، وبعد أكثر من خمسة عشر عامًا، أعادت نينتندو إصدار اللعبتين بنسخة محسنة على Nintendo Switch وNintendo Switch 2، لتمنح المعجبين والوافدين الجدد طريقة عصرية لتجربة هذه الكلاسيكيات. شخصيًا، لم أستطع الانتظار للغوص فيهما مجددًا.
القصة
اللعبة الأولى تحمل واحدة من أكثر قصص ماريو طموحًا. أثناء مهرجان النجوم المئوي، يشن باوزر هجومًا ويختطف الأميرة بيتش مع قلعتها. يلتقي ماريو سريعًا بـRosalina على متن مرصد المذنب، حيث تساعده هي والـLumas في مهمة كونية لاستعادة القوة وإنقاذ بيتش. كتاب روزالينا القصصي يضيف عمقًا غير متوقع، ناسجًا العاطفة والـlore بشكل نادر في السلسلة.
على النقيض، تبسط Super Mario Galaxy 2 الحبكة. يختطف باوزر بيتش مرة أخرى، لكن التركيز يتحول تقريبًا بالكامل إلى الإبداع في أسلوب اللعب. ورغم أن القصة أخف، إلا أن الجزء الثاني يتألق عبر شخصيات جديدة—أبرزها Yoshi—الذي يجلب سحرًا وتنوعًا للمغامرة.
أسلوب اللعب والآليات
كلتا اللعبتين تدوران حول منصات تتحدى الجاذبية. يقفز ماريو عبر كواكب كروية، يركض مقلوبًا، ويكسر باستمرار قواعد تصميم المراحل التقليدية.
تقدم Super Mario Galaxy تعزيزات كلاسيكية مثل Bee Mario للطيران والالتصاق بالجدران، وشكل Boo لاجتياز العقبات. إيقاعها يبدو منهجيًا، يعكس Super Mario 64 بينما يجرؤ على دفع السلسلة إلى الفضاء الخارجي.
Super Mario Galaxy 2 تطلق العنان للإبداع الخالص. كل مرحلة تقدم آلية جديدة، وغالبًا تستخدم مرة واحدة فقط، مما يحافظ على التجربة غير متوقعة. أداة الـDrill تسمح لماريو بالحفر عبر الكواكب، بينما تضيف آليات لسان يوشي مرونة وخيارات قتالية. خريطة العالم المبسطة تحسن التقدم، مقدمة إيقاعًا أوضح مقارنة بمركز المرصد.
النسخة المحسنة طورت أنظمة التحكم. جيروسكوبات Joy-Con تحاكي وظائف مؤشر الـWii بسلاسة، مما يسمح للاعبين بجمع star bits أو توجيه لسان يوشي بشكل طبيعي. في وضع اليدوي، توفر شاشة اللمس وخيارات الحركة مرونة إضافية. وضع المساعدة الجديد يضيف استرجاع الصحة والحماية من السقوط، مما يضمن سهولة الوصول للمبتدئين.
الرسوميات
بصريًا، توفر النسخة المحسنة دفعة ملحوظة. على Switch المحمول، تصل اللعبتان إلى 1080p، بينما يقدم Switch 2 دقة 4K. خامات أنظف، إضاءة محسنة، وعرض أكثر حدة تجعل المجرات نابضة بالحياة. Super Mario Galaxy 2 تحديدًا يبدو أقرب إلى عنوان على Wii U بفضل الألوان الغنية والتأثيرات المصقولة.
مع ذلك، لم يحصل كل شيء على نفس القدر من الاهتمام. بعض المشاهد المسبقة الصنع بقيت منخفضة الدقة، بعض النماذج مثل Captain Toad تبدو قديمة، والظلال تظهر أحيانًا فجأة. رغم ذلك، يبقى التوجيه الفني—الكواكب الخيالية، المجرات المضيئة، والأعداء الأيقونيين—خالداً.
الإنجاز التقني
على الـWii، كانت هذه الألعاب بالفعل عروضًا تقنية مبهرة. النسخ المحسنة تحافظ على هذا البريق مع تحسين الأداء. أوقات التحميل أسرع، معدلات الإطارات مستقرة، والقوائم تتناسب طبيعيًا مع نظام Switch.
ومع ذلك، بعض العيوب باقية. المراحل الثقيلة بالحركة، مثل توجيه Fluzzard، ما زالت غير مريحة. أيضًا، كان بإمكان Switch 2 أن يدفع الترقية البصرية أكثر من خلال تحسين مضاد التعرج وزيادة مدى الرؤية.
تصميم الصوت
الموسيقى الأوركسترالية تبقى واحدة من أعظم الإنجازات في تاريخ الألعاب. السمفونيات الشاملة تتناسب مع عظمة السفر عبر الفضاء، مع مقطوعات مثل Gusty Garden Galaxy التي لا تزال تُحتفى حتى اليوم.
المؤثرات الصوتية—من بريق star bits إلى صرخات يوشي—واضحة وجذابة. لحظات رواية روزالينا تكتسب ثقلًا عاطفيًا بفضل الموسيقى، بينما مشاهد المنصات تمنح شعورًا بالإثارة. حتى بعد كل هذه السنوات، قليل من ألعاب المنصات تضاهي هذا التأثير الموسيقي.
الخاتمة
تقدم مجموعة Super Mario Galaxy Remaster اثنتين من أفضل ألعاب المنصات ثلاثية الأبعاد في حزمة مصقولة وعصرية. اللعبة الأولى تبقى مبتكرة ومؤثرة، بينما الثانية تدفع حدود الإبداع إلى ذروتها. معًا، تشكلان مجموعة تبدو في الوقت ذاته حنينية وجديدة.
العيوب الصغيرة—مثل المشاهد القديمة وبعض أنظمة التحكم المربكة—لا تطغى على براعة التجربة. للاعبين الذين فاتتهم في المرة الأولى، أو للمخضرمين مثلي المتحمسين لإعادة زيارة رحلة ماريو الكونية، تعد هذه مجموعة أساسية تؤكد لماذا تظل هذه العناوين تحفًا فنية.

The Review
Super Mario Galaxy + Super Mario Galaxy 2 Remaster
تُثبت Super Mario Galaxy Remaster Collection أن الإبداع الحقيقي لا يَشيخ. فبين جمال الرسوم، عبقرية التصميم، وروعة الموسيقى، تقدم نينتندو تجربة كلاسيكية متجددة تليق بتاريخ ماريو وأجياله من المعجبين. ورغم بعض العيوب التقنية البسيطة، تبقى هذه المجموعة من أروع ما يمكن أن يقدمه عالم المنصات، سواء للاعبين الجدد أو لعشّاق السلسلة القدامى.
PROS
- إعادة إحياء اثنتين من أفضل ألعاب المنصات ثلاثية الأبعاد بأسلوب حديث
- تحسينات بصرية واضحة بدقة تصل إلى 4K على Switch 2
- تحكم محسن بفضل الجيروسكوب ودعم اللمس
- موسيقى أوركسترالية خالدة تُعد من الأفضل في تاريخ الألعاب
- أداء تقني ثابت وسرعة تحميل ملحوظة
- تنوع مذهل في تصميم المراحل وآليات اللعب
CONS
- نماذج بعض الشخصيات مثل Captain Toad تبدو قديمة
- بعض مراحل الطيران ما زالت صعبة التحكم














