تستعد شركة Rockstar Games لإطلاق Grand Theft Auto VI العام المقبل، وسط ترقّب عالمي غير مسبوق. ومع ذلك، يبدو أن المطوّر الأمريكي يعيش حالة من الحذر الشديد بعد سلسلة التسريبات التي طالت اللعبة في مراحل تطويرها الأولى، إذ تشير تقارير جديدة إلى أن الشركة قد تلجأ إلى عزل المراجعين في موقع مغلق لتجنّب أي تسريب محتمل قبل الإطلاق.
مخاوف مشروعة بعد تسريبات ضخمة
الخطوة لا تأتي من فراغ. فقد واجهت Rockstar في السابق واحدة من أكبر التسريبات في تاريخ صناعة الألعاب، عندما انتشرت مقاطع تطويرية أولية للعبة عبر الإنترنت عام 2022، وهو ما دفع الشركة لإعادة النظر في آلياتها الأمنية بشكل شامل.
منذ ذلك الحين، باتت GTA 6 تُعامل داخل الشركة كما لو كانت “مشروعًا استخباراتيًا”، وفق تعبير بعض العاملين السابقين، مع قيود صارمة على الوصول إلى البيانات وبيئة عمل مغلقة حتى للمطورين أنفسهم.
مراجعة “سرّية” للعبة العام
رغم أن الفكرة قد تبدو غريبة، إلا أن مصادر داخلية تشير إلى أن روكستار ترى في هذا النهج الطريقة الوحيدة لضمان تجربة مراجعة آمنة قبل الإطلاق، خاصة وأن GTA 6 توصف بأنها “أضخم لعبة في التاريخ الحديث” من حيث الإنتاج، الميزانية، وحجم الترقّب الجماهيري.
كما أوضح بعض المحللين أن هذه الخطوة قد تمنح الشركة تحكمًا كاملاً في توقيت نشر المراجعات، لتتزامن بدقة مع حملة التسويق الرسمية دون أي تسريبات مبكرة.
بين الحماس والجدل
من المتوقع أن تثير هذه الإجراءات جدلًا واسعًا بين الصحفيين، إذ قد تُعتبر تقييدًا لاستقلالية المراجعة أو حرية تقييم اللعبة. لكن في المقابل، يرى البعض أن الحذر مبرّر تمامًا، خصوصًا بعد الدروس المؤلمة التي تعلمتها روكستار من تسريباتها السابقة.
خلاصة
حتى الآن، لم تؤكد روكستار رسميًا هذه الخطط، لكن كل المؤشرات تدل على أن الشركة تستعد لإطلاق GTA 6 ضمن أكثر حملات المراجعة سرّية في تاريخ الألعاب.
وإذا صدقت التقارير، فقد يجد المراجعون أنفسهم هذه المرة داخل “زنزانة فاخرة” محاطة بالأمن فقط ليعيشوا لياليهم القليلة في عالم الجريمة الأيقوني، لكن تحت رقابة حقيقية للغاية.














