الرواية البصرية غير الخطية ذات طابع الرعب Tiny Bunny أصبحت متوفرة رسميًا على Steam. تدعو اللعبة اللاعبين لاكتشاف قصة مظلمة ومقلقة، تتمحور حول غابة تبدو وكأنها تستمع وتراقب وتحكم. من جهتي، يمكنني القول إن هذا الإصدار يمثل لحظة مهمة لعنوان ترك بالفعل بصمته على مجتمعه.
سرد خانق في قلب مدينة معزولة
في Tiny Bunny، تجسّد شخصية Anton، وهو فتى صغير ينتقل للعيش في بلدة نائية وسط الغابات. سرعان ما تبدأ أحداث مقلقة بالوقوع، بينما يختفي أطفال المنطقة واحدًا تلو الآخر. وهكذا، يصبح الجو أكثر ثِقلاً، ويجد اللاعب نفسه غارقًا في لغز يزداد تعقيدًا باستمرار. من ناحيتي، وجدت أن اللعبة تُنشئ توترًا دائمًا دون أن تتركه يهدأ أبدًا.
نسخة كاملة طال انتظارها
بعد بيع أكثر من 600,000 نسخة في الوصول المبكر وأكثر من 20,000 تقييم إيجابي على Steam، أصبحت النسخة 1.0 من Tiny Bunny متاحة أخيرًا. هذا الإصدار الرسمي يجمع الفصول الخمسة للقصة ويقدّم 20 نهاية مختلفة، ما يدفع إلى استكشاف كل قرار ممكن. من وجهة نظري، هذا الهيكل يعزز قابلية إعادة اللعب بشكل كبير، لأن كل اختيار يمكن أن يغيّر مصير Anton بالكامل.
الغابة، القلب الحقيقي للكابوس
أولئك الذين يسمعون صوت الغابة محكوم عليهم، ومع ذلك يواصلون التقدم داخل عناقها الجليدي. عندما يأتي الشتاء، يبدو أن كل شيء يغرق في الصمت، لكن هذه الغابة تبقى مستيقظة. مخلوق يتجوّل في الثلج، يراقب من بين الأشجار ويستولي على كل ما يعتبره ملكًا له. وهكذا، تهمس الأصوات في الشجيرات، وتظهر الوجوه عند النوافذ، وتتكاثر ملصقات الأطفال المفقودين. يجب أن أقول إن هذا التراكم في التفاصيل يجعل الرعب أكثر إزعاجًا.
تجربة رعب تترك أثرًا
تقدّم Tiny Bunny مغامرة سردية تبقى في الذهن طويلًا بعد انتهاء اللعب. أسلوبها البصري بالأبيض والأسود، إلى جانب موسيقى تصويرية جليدية، يعزز أجواء ثقيلة ومقلقة. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر اختيارات اللاعب مباشرة على مسار القصة، ما يجعل كل قرار حاسمًا. شخصيًا، أعتقد أن هذا النهج يمنح اللعبة هوية قوية ولا تُنسى.
متوفر الآن
Tiny Bunny متوفر ابتداءً من اليوم على Steam. إذا كنت تبحث عن تجربة رعب نفسي تركّز على السرد والاختيارات، فهذا العنوان يستحق اهتمامك بوضوح. يمكنني قول ذلك بلا مواربة: الغابة لا تغفر أبدًا لمن يجرؤ على الاستماع إليها.














