لعبة LANESPLIT هي محاكاة سباقات دراجات نارية تركّز على التسلل بين السيارات، من تطوير ونشر المبدع المستقل FunkyMouse بشكل فردي. صدرت اللعبة في 28 يناير 2026 على الحاسب الشخصي عبر Steam، مع خطط لإطلاقها لاحقًا على PlayStation 5 وXbox Series X|S.
بعيدًا عن سباقات الحلبات التقليدية، تضع LANESPLIT اللاعب وسط حركة مرور حقيقية، حيث تصبح السرعة القصوى والمخاطرة المحسوبة والدقة عوامل حاسمة. ومن وجهة نظري، هدف اللعبة واضح منذ اللحظة الأولى: نقل الإحساس الجسدي والنفسي للقيادة بسرعات جنونية، وهو مجال نادرًا ما تنجح فيه ألعاب السباقات الحديثة.
وصلنا كود المراجعة من الأستوديو و بفضله جربنا اللعبة على الحاسب الشخصي و اليوم يمكن نشارك معكم مراجعتنا
الفكرة والمفهوم
لا تعتمد LANESPLIT على قصة تقليدية أو شخصيات أو أحداث سينمائية. بدلًا من ذلك، تبني تجربتها على مفهوم تجريبي خالص يتمحور حول البقاء والسيطرة والتدفّق داخل الطرق العامة. هنا، تتشكل “القصة” من تلقاء نفسها عبر التجربة: تجاوزات قريبة، أخطاء قاتلة، ولحظات توتر دائم بين تسجيل نقاط أعلى أو الاصطدام النهائي.
التقدم في اللعبة لا يرتبط بسرد قصصي، بل بإتقان المهارة والمنافسة عبر لوحات الصدارة. يتعلم اللاعب سلوك حركة المرور، وتصميم الطرق، وتأثير الطقس، وفيزياء الدراجة. ومع الوقت، يصبح الهدف هو القيادة بشكل أسرع وأنظف، مع الاقتراب من الخطر دون تجاوزه. شخصيًا، أرى أن هذا التوجه البسيط يعزز الانغماس بدل تشتيت التركيز بعناصر سردية غير ضرورية.
أسلوب اللعب والميكانيكيات
في جوهرها، تعتمد LANESPLIT على منظور الشخص الأول، وهو قرار تصميمي جريء يخدم الإحساس بالسرعة والخطر. يرى اللاعب الطريق من مقعد السائق، مع مجال رؤية واسع، وتمويه حركة ديناميكي، وتشوهات بصرية تزداد مع التسارع. نتيجة لذلك، تبدو السرعة حقيقية وقاسية مقارنة بالمنظور الخارجي.
تعتمد الحلقة الأساسية للعب على تسجيل النقاط في جولات فردية أو تنافسية غير مباشرة. تزداد النقاط كلما ارتفعت السرعة. علاوة على ذلك، تمنح التجاوزات القريبة جدًا أعلى المكافآت. في المقابل، يعاقب النظام الأخطاء بقسوة، حيث يؤدي أي اصطدام أو تباطؤ طويل إلى إنهاء الجولة فورًا. يتم حفظ أعلى نتيجة فقط، ثم تُرفع إلى لوحات الصدارة العالمية، ما يفرض منطق مخاطرة مقابل مكافأة طوال الوقت.
تضم اللعبة 15 دراجة نارية عالية الأداء، ولكل واحدة خصائص فيزيائية مختلفة. تختلف الدراجات في السرعة القصوى، والتسارع، والثبات، والتحكم، وقوة الكبح. بعض الدراجات تفضل الخطوط المستقيمة، بينما تكافئ أخرى المناورة الدقيقة وسط الزحام. لذلك، يصبح اختيار الدراجة قرارًا استراتيجيًا، خاصة مع تغيّر الطقس وكثافة المرور.
يميل نظام التحكم إلى الواقعية دون تعقيد مفرط. الاستجابة دقيقة وحساسة جدًا عند السرعات العالية. أي تصحيح بسيط قد يصنع الفرق، خصوصًا فوق 200 كم/س. تؤثر الطرق المبتلة بشكل واضح على التماسك ومسافة التوقف، ما يجبر اللاعب على تعديل أسلوبه بدل الاعتماد على الحفظ.
تقدم LANESPLIT أوضاع لعب متنوعة. وضع Rush Hour يضاعف كثافة المرور، محولًا كل جولة إلى اختبار رد فعل قاتل. بالمقابل، يقلل وضع Zen حركة السيارات إلى الحد الأدنى، ما يسمح بالتركيز على الإيقاع والسرعة والمناظر. هذا التباين يوضح أن التحدي لا يأتي من السرعة وحدها، بل من عدم قابلية البيئة للتوقع.
الرسومات والتوجه الفني
بصريًا، تعتمد LANESPLIT أسلوبًا شبه واقعي ومتزنًا. البيئات ليست فوتوريالية، لكنها مقنعة بما يكفي لتعزيز الانغماس. تتنوع الطرق بين طرق سريعة حضرية، ومنعطفات جبلية، وسواحل مفتوحة، ومدن عالمية مثل اليابان وسويسرا وميامي، وكل موقع يؤثر على الرؤية وإيقاع القيادة.
القوة الحقيقية تكمن في نقل الحركة. تمر السيارات بسرعة خاطفة، وتتشوش الرؤية الطرفية ديناميكيًا، وتتفاعل الإضاءة مع الطقس والحركة. تعكس الطرق المبتلة الضوء بشكل مختلف، ما يعزز الإحساس بالخطر ويؤكد العواقب الميكانيكية. تصاميم الدراجات واضحة وعملية، مع تركيز على وضوح لوحة القيادة بدل الزخرفة.
رغم وجود قدر من التكرار البصري في الجلسات الطويلة، إلا أن كثافة التجربة اللحظية غالبًا ما تطغى على هذا القيد.
الأداء التقني
تقنيًا، تمثل LANESPLIT إنجازًا لافتًا لمشروع مطور فردي. الأداء على الحاسب الشخصي مستقر، مع معدل إطارات سلس حتى في أقصى السرعات. تتعامل اللعبة مع كثافة المرور دون تقطيع ملحوظ، وهو أمر حاسم نظرًا لطبيعة اللعب الدقيقة.
حسابات الفيزياء، خاصة الاصطدام والتماسك، متوقعة وثابتة. الاصطدامات فجائية وقاطعة، ما يدعم فلسفة المخاطرة العالية. أزمنة التحميل قصيرة جدًا، ما يشجع على إعادة المحاولة السريعة والحفاظ على الزخم.
يبرز نظام تصاعد المؤثرات السمعية والبصرية مع السرعة كنقطة قوة تقنية. كلما زادت السرعة، تصاعدت المؤثرات بشكل متزامن ودون تأخير، وهو عنصر أساسي في إحساس التدفق الذي تقدمه اللعبة.
التصميم الصوتي والموسيقى
يُعد التصميم الصوتي أحد أقوى أعمدة LANESPLIT. تختلف أصوات المحركات بشكل مقنع بين الدراجات، مع تغير النبرة حسب السرعة والتروس. تخلق أصوات الرياح والإطارات والسيارات المحيطة وعيًا مكانيًا دائمًا بالخطر، حتى دون النظر مباشرة.
تلعب موسيقى Drum & Bass دورًا ميكانيكيًا، لا مجرد خلفية. تزداد حدة الصوت مع زيادة السرعة، لتعمل كمؤشر سمعي للتسارع. عند الاصطدام، تتوقف الموسيقى فجأة، ما يضاعف وقع الفشل. شخصيًا، أرى أن هذا التفاعل الصوتي يعزز الانغماس ويمنح كل جولة شحنة عاطفية قوية.
![]() | ![]() | ![]() |
الخلاصة
LANESPLIT تجربة سباقات دراجات نارية مركزة ولا تساوم على رؤيتها. تضع السرعة والانغماس وإتقان المهارة فوق كل اعتبار، وتتخلى عن البنى التقليدية لصالح نظام نقاط عالي المخاطر. منظور الشخص الأول، والتحكم القائم على الفيزياء، والتصميم السمعي البصري التفاعلي، جميعها تصنع إحساسًا نادرًا بالسرعة.
صحيح أن غياب القصة والتنوع البيئي المحدود قد لا يناسب الجميع. ومع ذلك، تكمن قوة اللعبة في وضوح هويتها والتنفيذ الدقيق لأفكارها. وبالنسبة لي، كعمل مستقل من مطور واحد، تمثل LANESPLIT مشروعًا واثقًا تقنيًا وإبداعيًا. لمن يبحث عن الأدرينالين الخالص وتجربة قيادة حقيقية وقاسية، تقدم LANESPLIT ما يصعب على معظم ألعاب الدراجات النارية مجاراته.

The Review
LANESPLIT
لعبة LANESPLIT تعرف تمامًا ما تريد تقديمه وتنفذه بثقة. تضع اللاعب في قلب الخطر، وتحوّل كل ثانية قيادة إلى اختبار تركيز ورد فعل. اعتمادها على منظور الشخص الأول، مع نظام نقاط صارم وتصميم سمعي بصري متفاعل، يصنع تجربة أدرينالين صافية لا تحاول إرضاء الجميع.
PROS
- إحساس سرعة وانغماس نادر بفضل منظور الشخص الأول
- نظام مخاطرة مقابل مكافأة واضح ومشدود
- فيزياء وتحكم دقيقان عند السرعات العالية
- أداء تقني مستقر ومثير للإعجاب لمشروع فردي
- تصميم صوتي تفاعلي يعزز التوتر والتركيز
CONS
- غياب أي إطار قصصي أو تقدم تقليدي
- تنوع بيئي محدود نسبيًا على المدى الطويل
- قسوة العقاب قد تنفّر اللاعبين غير الصبورين













