كشفت فعالية Xbox Partner Preview مؤخرًا عن لعبة Artificial Detective بعرض تشويقي لافت. المشروع يمثل أول عمل لاستوديو Vivix، وهو فريق يضم مطورين عملوا سابقًا على عناوين كبيرة مثل Call of Duty وDead Space. من الواضح أن الفريق يستهدف تقديم تجربة تجمع بين السرد العميق واللعب الديناميكي.
من وجهة نظري، الإعلان ركّز أكثر على الأجواء السينمائية، لكنه فتح الباب لأسئلة كثيرة حول أسلوب اللعب الحقيقي. لذلك تواصل المطورون لاحقًا لشرح التفاصيل، وهو ما أعطى صورة أوضح عن المشروع.
عالم ديستوبي بطابع فني مميز
تدور أحداث اللعبة داخل مدينة مستقبلية تُعرف باسم Conglomerate North، حيث تسيطر الآلات على كل شيء بعد اختفاء البشر. ومع ذلك، يكتشف البطل وجود طفلة بشرية واحدة، ما يخلق محورًا سرديًا مهمًا.
المدينة نفسها مستوحاة من أسلوب Art Deco الكلاسيكي، لكنها تقدم بشكل مستقبلي معقد. بالإضافة إلى ذلك، تضم طبقات متعددة ومناطق مترابطة عبر جسور علوية وأنظمة نقل متقدمة. هذا التصميم يمنح العالم عمقًا بصريًا واستكشافيًا واضحًا.
أرى أن هذا التوجه يمنح اللعبة هوية قوية، خاصة مع المزج بين الطابع القديم والتكنولوجيا الحديثة.
قصة تركز على العلاقات والشخصيات
تضع اللعبة اللاعب في دور المحقق الآلي AD 2846، الذي يستيقظ دون ذاكرة واضحة. ومع تقدم الأحداث، يبدأ في كشف أسرار العالم، بمساعدة شخصيتين أساسيتين. أولًا، هناك الطفلة Mowgli، التي نشأت بين الآلات وتلعب دورًا مهمًا في التطوير والترقية. ثانيًا، يوجد الكلب الآلي D.A.W.G، الذي يقدم دعمًا قتاليًا وقدرات متعددة.
الأهم هنا أن العلاقة بين هذه الشخصيات ليست سطحية. بل على العكس، يعتمد التقدم في اللعبة بشكل مباشر على تطور هذه الروابط. من جهتي، أرى أن هذا النظام يضيف بعدًا إنسانيًا قويًا لتجربة تبدو في ظاهرها تقنية بحتة.
أسلوب لعب مرن يعتمد على الخيارات
تعتمد Artificial Detective على مزيج من القتال والاستكشاف والتخفي. يمكن للاعب استخدام أسلحة كهربائية، أو اللجوء للاختراق، أو حتى استغلال البيئة للقضاء على الأعداء.
علاوة على ذلك، تقدم اللعبة حرية كبيرة في التعامل مع المواجهات. يمكنك التخطيط، أو الهجوم المباشر، أو تفادي القتال تمامًا. هذا التنوع يجعل كل موقف قابلًا للحل بعدة طرق.
أعتقد أن هذا التصميم يعزز الإبداع لدى اللاعبين، بدلًا من فرض أسلوب لعب واحد.
التحقيق عنصر أساسي في التجربة
لا تقتصر اللعبة على القتال فقط، بل تضع التحقيق في قلب التجربة. يبحث اللاعب عن أدلة، ويتفاعل مع البيئة، ويعيد بناء الأحداث لفهم ما جرى. بالإضافة إلى ذلك، يمكن التحدث مع شخصيات آلية، أو قراءة بيانات رقمية، أو استكشاف مواقع قديمة. كل هذه العناصر تدفع القصة إلى الأمام بشكل تدريجي.
من خلال ما تم عرضه، يبدو أن السرد يعتمد على الاكتشاف الذاتي، وهو أسلوب أفضله شخصيًا لأنه يعزز الانغماس.
نظام تقدم مختلف عن المعتاد
بدلًا من الاعتماد على نظام تقليدي قائم على النقاط والخبرة، تركز اللعبة على تطوير القدرات عبر الشخصيات المرافقة. كلما تطورت العلاقة مع Mowgli وD.A.W.G، يحصل اللاعب على مهارات جديدة.
هذا يعني أن التقدم مرتبط بالقصة والتفاعل، وليس فقط بالقتال. في رأيي، هذا التوجه يجعل التجربة أكثر تماسكًا من الناحية التصميمية.
عالم مليء بالتهديدات الغامضة
تقدم اللعبة أعداء غير تقليديين، مثل كيانات روبوتية متغيرة تُعرف باسم Bishop. هذه التهديدات لا تعتمد فقط على القوة، بل على الذكاء والتكيف. كما أن تصميم الأعداء يعكس فكرة عالم خرج عن السيطرة. وهذا يعزز الشعور بالخطر المستمر أثناء الاستكشاف.
توجه فني مستوحى من السينما والأنمي
يستمد الفريق إلهامه من أعمال مثل Blade Runner وCowboy Bebop. لذلك، يجمع العالم بين الطابع النوار والتصميم المستقبلي. رغم أن الفريق صغير، إلا أن جودة الرسوم تبدو قريبة من مشاريع AAA. وقد ركز المطورون على تقديم تجربة مركزة بدلًا من عالم مفتوح ضخم بلا هدف.
من ناحيتي، أرى أن هذا القرار ذكي لأنه يحافظ على جودة التجربة بدل تشتيتها.
خلاصة الانطباعات
Artificial Detective تبدو تجربة طموحة تجمع بين السرد، الاستكشاف، والقتال بطرق غير تقليدية. الأهم أن اللعبة تضع العلاقات الإنسانية في قلب عالم آلي بارد. في رأيي، إذا نجح الفريق في تنفيذ هذه الأفكار بالشكل الصحيح، فقد نشهد واحدة من أكثر الألعاب تميزًا في هذا الجيل.













