حقق مشروع قانون Protect Our Games Act خطوة مهمة داخل الولايات المتحدة بعد نجاحه في اجتياز أول تصويت رسمي داخل California State Assembly. ويهدف المشروع إلى حماية اللاعبين من فقدان إمكانية الوصول إلى الألعاب المدفوعة التي تعتمد على الاتصال بالإنترنت عند إيقاف خوادمها مستقبلاً.
وحصل مشروع القانون، الذي قدمه عضو المجلس Chris Ward، على موافقة 43 صوتًا مقابل 16 صوتًا معارضًا. وبذلك ينتقل المشروع الآن إلى State Senate لمناقشته والتصويت عليه مرة أخرى قبل الانتقال إلى المراحل التشريعية النهائية.
ما الذي يسعى إليه قانون Protect Our Games Act؟
يركز القانون على الألعاب المدفوعة التي تحتاج إلى اتصال دائم أو جزئي بالإنترنت من أجل العمل. وفي حال إقرار القانون بصيغته الحالية، ستلتزم الشركات الناشرة باتخاذ إجراءات محددة قبل إغلاق خوادم أي لعبة بشكل نهائي.
وسيكون على الشركات إبلاغ اللاعبين قبل 60 يومًا على الأقل من موعد الإغلاق. كما يجب عليها توضيح التاريخ الدقيق لإيقاف الخدمة، والخدمات التي ستتوقف عن العمل، والميزات التي ستصبح غير متاحة، إضافة إلى أي مخاطر أمنية محتملة قد تنتج عن إيقاف الخوادم.
علاوة على ذلك، يجب على الناشر شرح الطريقة التي يمكن للاعب من خلالها الاستمرار في استخدام اللعبة أو الحصول على استرداد مالي كامل.
ومن وجهة نظري، تمثل هذه النقطة أحد أهم جوانب المشروع لأنها تمنع بيع الألعاب للاعبين قبل فترة قصيرة من إيقافها نهائيًا.

ثلاثة خيارات ستكون إلزامية أمام الشركات

إذا أصبح المشروع قانونًا نافذًا، فلن تتمكن الشركات من إغلاق الألعاب وترك اللاعبين دون حلول بديلة.
وسيتعين على الناشر اختيار أحد ثلاثة مسارات قانونية واضحة. أولًا، يمكنه توفير نسخة جديدة تعمل بشكل مستقل عن الخوادم الرسمية. ثانيًا، يمكنه إصدار تحديث يسمح باستمرار تشغيل اللعبة بعد إيقاف الخدمات عبر الإنترنت. أما الخيار الثالث فيتمثل في إعادة كامل المبلغ الذي دفعه اللاعب عند شراء اللعبة.
وبالتالي، سيحصل المستهلك على حماية قانونية أكبر مقارنة بما يحدث حاليًا في العديد من ألعاب الخدمة المستمرة.
القانون يستهدف تكرار حالات مثل The Crew وBabylon’s Fall
جاء المشروع استجابة لحوادث أثارت جدلًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة. ومن أبرز الأمثلة لعبة The Crew من Ubisoft، التي صدرت كلعبة مدفوعة تعتمد على الاتصال بالشبكة، قبل أن تتوقف خوادمها بعد نحو 10 سنوات من الإطلاق، ما جعل اللعبة غير قابلة للعب بالكامل.
كذلك أشار المشروع إلى حالة Babylon’s Fall من PlatinumGames وSquare Enix، والتي بيعت بسعر 60 دولارًا قبل أن تتوقف خدماتها خلال أقل من عام دون تقديم استرداد مالي للاعبين.
ويرى العديد من المدافعين عن حقوق المستهلك أن مثل هذه الحالات تكشف الحاجة إلى قوانين أكثر وضوحًا لتنظيم مستقبل الألعاب الرقمية.
القانون لن يشمل جميع الألعاب
رغم أهمية المشروع، فإنه يتضمن بعض الاستثناءات المهمة. فإذا أُقر القانون بصيغته الحالية، فلن يطبق إلا على الألعاب التي تصدر اعتبارًا من 1 يناير2027.
كذلك لن يشمل الألعاب القائمة على الاشتراكات أو الألعاب المجانية Free-to-Play. وهذا يعني أن العديد من ألعاب الخدمة الحية المجانية ستبقى خارج نطاق القانون.
وقد يدفع ذلك بعض الشركات إلى تبني نموذج Free-to-Play بشكل أكبر مستقبلًا لتجنب الالتزامات القانونية المتعلقة بالتعويضات أو تطوير نسخ تعمل دون اتصال بالخوادم.
MultiVersus يقدم نموذجًا للحل الذي يدعمه القانون
أشار مراقبون إلى أن لعبة MultiVersus قدمت مثالًا قريبًا مما يسعى إليه مشروع القانون.
فعندما أوقفت Warner Bros اللعبة في مايو 2025، منحت اللاعبين الذين سجلوا الدخول بين فبراير 4 ومايو 30 تحديثًا خاصًا لملفات الحفظ الخاصة بهم. وسمح هذا التحديث باستمرار تشغيل نسخة غير متصلة بالشبكة بعد إغلاق الخوادم.
كما احتفظ اللاعبون بجميع العناصر والمحتويات التي حصلوا عليها أو اشتروها سابقًا، وهو ما ينسجم مع فلسفة Protect Our Games Act الهادفة إلى الحفاظ على قيمة المشتريات الرقمية بعد انتهاء الدعم الرسمي.
الطريق ما زال طويلًا قبل دخول القانون حيز التنفيذ
رغم النجاح الأولي، ما زال مشروع القانون بحاجة إلى تجاوز عدة مراحل قبل أن يصبح نافذًا. إذ سيناقش State Senate النص المقترح ويصوت عليه خلال الفترة المقبلة.
وفي حال الموافقة عليه، سيعمل أعضاء المجلسين على إعداد النسخة النهائية. بعد ذلك يُرفع المشروع للمصادقة النهائية قبل إرساله إلى الرئيس، الذي يمتلك مهلة 10 أيام للتوقيع عليه أو استخدام حق النقض.
وإذا نجح المشروع في عبور جميع هذه المراحل، فقد يشكل واحدة من أهم الخطوات التشريعية لحماية حقوق اللاعبين في سوق الألعاب الرقمية خلال السنوات القادمة.