كشفت كل من Iphigames وSerafini Productions واستوديو التطوير Horrified Triangles عن عرض سينمائي جديد للعبة الرعب النفسي القادمة Haunted Bloodlines، وذلك خلال فعالية The Horror Game Awards. ويمنح العرض اللاعبين نظرة أعمق على الأجواء المرعبة التي تنتظرهم داخل القصر الغامض الذي يشكل محور أحداث اللعبة.
كما أكد الإعلان أن Haunted Bloodlines ستصدر على PlayStation 5 والحاسب الشخصي عبر Steam، لتأخذ اللاعبين في رحلة مرعبة داخل منزل يبدو وكأنه كائن حي يتنفس ويتفاعل مع من يدخله.

قصر حي يخفي أسراراً مرعبة

تقدم Haunted Bloodlines تجربة رعب نفسي وبقاء من منظور الشخص الأول. تبدأ القصة بعد وفاة والد الشخصية الرئيسية بشكل مفاجئ، حيث يرث اللاعب قصراً ضخماً يقع في أعماق غابة مظلمة ومعزولة.
لكن الأمور لا تسير كما تبدو في البداية. فمع استكشاف القصر، يبدأ البطل بالتشكيك في سلامته العقلية بينما يكتشف حقائق صادمة مرتبطة بتاريخ عائلته. وسرعان ما تتحول رحلة البحث عن الإجابات إلى كابوس نفسي متواصل.
وتطرح اللعبة أسئلة جوهرية طوال أحداثها. هل تعرف حقاً حقيقة عائلتك؟ وهل تستطيع مواجهة تلك الحقائق دون أن تفقد عقلك بالكامل؟
كلما تعمقت أكثر ازدادت الأمور غرابة
يعتمد تصميم القصر على التغير المستمر. لذلك لن يتمكن اللاعب من الاعتماد على ذاكرته أثناء التنقل بين الغرف والممرات.
فالغرف تعيد ترتيب نفسها باستمرار، بينما تبدأ ذكريات غريبة بالظهور رغم أنها لا تخص الشخصية الرئيسية. ومع تقدم الأحداث، يصبح من الصعب التمييز بين الواقع والأوهام التي يحاول القصر فرضها على من يسكن داخله.
وأنا أرى أن هذه الفكرة تمنح اللعبة شعوراً دائماً بعدم الاستقرار، وهو عنصر أساسي في ألعاب الرعب النفسي الناجحة.
لا أسلحة ولا وسيلة للدفاع
على عكس العديد من ألعاب الرعب الحديثة، لا تمنح Haunted Bloodlines اللاعبين أي وسيلة مباشرة لمواجهة الأخطار. لذلك يعتمد البقاء بالكامل على التخفي والهروب.
يجب على اللاعب البقاء صامتاً ومراقبة تحركات الكيان الغامض الذي يطارده داخل القصر. كما يتعين عليه حفظ التغييرات المستمرة في تصميم المكان لتجنب الوقوع في الفخاخ أو مواجهة المخاطر بشكل مباشر.
وأي خطأ بسيط قد يتحول إلى نهاية مأساوية. بالإضافة إلى ذلك، تزداد الهلوسات والهمسات المخيفة كلما تقدم اللاعب في القصة، ما يجعل الخط الفاصل بين الحقيقة والكابوس أكثر ضبابية.
السفر عبر الزمن واكتشاف الحقيقة
لا تقتصر التجربة على الاستكشاف فقط. بل تعتمد الألغاز بشكل أساسي على العودة إلى الماضي والتفاعل مع أحداث سابقة تؤثر بشكل مباشر على الحاضر.
ومن خلال هذه الآلية، يتمكن اللاعب من تغيير بعض الوقائع وكشف أجزاء جديدة من القصة. لكن في المقابل، تؤدي هذه القرارات إلى ظهور أهوال جديدة وعواقب غير متوقعة.
كما تسمح اللعبة بالتنقل بين العالم الحقيقي ونسخته المسكونة. ويكشف كل عالم أسراراً ومسارات مختلفة تساعد على فهم القصة بشكل أعمق.
مستوحاة من P.T. وSilent Hill مع لمسات من الأساطير اليونانية
استلهم فريق التطوير العديد من أفكاره من ألعاب الرعب الشهيرة مثل P.T. وSilent Hill. ومع ذلك، أضاف عناصر مستمدة من الأساطير اليونانية لمنح اللعبة هوية خاصة بها.
ومن المثير للاهتمام أن المشروع بدأ في الأصل كمشروع طلابي صغير. لكن مع مرور الوقت تطور ليصبح تجربة رعب كاملة تحت إشراف Horrified Triangles، مع رؤية أوضح وطموحات أكبر للمستقبل.
تجربة مجانية متاحة الآن
يمكن للاعبين الراغبين في تجربة Haunted Bloodlines تحميل النسخة التجريبية المجانية المتوفرة حالياً عبر Steam. وتقدم هذه النسخة لمحة أولية عن الأجواء النفسية المرعبة ونظام اللعب الذي يعتمد على الاستكشاف والتخفي وحل الألغاز.
عناصر اللعب الرئيسية في Haunted Bloodlines
تعتمد اللعبة على الهروب والتخفي كوسيلة وحيدة للبقاء، حيث يجب على اللاعبين تجنب الكيان الغامض المعروف باسم “HER” وعدم التقليل من خطورته. وفي الوقت نفسه، تضع التجربة الحالة النفسية للشخصية في قلب الأحداث، إذ تؤثر المآسي والذكريات المؤلمة بشكل مباشر على الإدراك والواقع المحيط باللاعب.
كما تسمح آلية السفر عبر الزمن بحل الألغاز وتغيير بعض الأحداث الماضية، وهو ما ينعكس على المستقبل ويغير طبيعة الرعب الذي ينتظر اللاعب لاحقاً.
وأخيراً، يمنح نظام التنقل بين العالم الحقيقي والعالم المسكون فرصة لاكتشاف مسارات خفية وأسرار جديدة، لكنه في المقابل يوقظ كائنات وأخطاراً تفضل أن تبقى مختبئة في الظلام.