تستعد Lara Croft للعودة من جديد عبر Tomb Raider: Legacy of Atlantis، وهي إعادة تصور كاملة لأول مغامرات الشخصية الشهيرة. وخلال فعاليات Summer Game Fest 2026، سنحت لي فرصة تجربة ما يقارب ساعة من اللعبة، حيث قدم استوديو Crystal Dynamics بالتعاون مع Flying Wild Hog رؤية جديدة تجمع بين عناصر اللعبة الأصلية وإعادة الإصدار Tomb Raider Anniversary مع تصميم حديث يناسب الجيل الحالي.
منذ اللحظات الأولى، بدا واضحاً أن الفريق لا يكتفي بتحسين الرسوم فقط، بل يسعى إلى إعادة بناء التجربة بالكامل مع الحفاظ على روح السلسلة التي أحبها اللاعبون لعقود.
استكشاف Lost Valley يضع الألغاز في الواجهة
أخذتني التجربة إلى منطقة Lost Valley في Peru، حيث كان الهدف حل نسخة جديدة من لغز التروس الشهير في السلسلة. احتاجت Lara إلى العثور على ترسين لإعادة تشغيل آلية قديمة توقف تدفق شلال قريب وتكشف ممراً يقود إلى أعماق الغابة المخفية.
الترس الأول كان سهل الوصول نسبياً، لكن العثور على الثاني تطلب استكشافاً حقيقياً للمنطقة. والأهم من ذلك أن اللعبة لا تقدم الكثير من الإرشادات المباشرة. بدلاً من ذلك، تعتمد على البيئة نفسها لتوجيه اللاعب نحو الحل.
هذه الفلسفة التصميمية ليست مصادفة. فهي تعكس طبيعة Lara Croft كمستكشفة وعالمة آثار تعتمد على الملاحظة والاستنتاج.
وقال Jeff Adams، مدير التجربة في Crystal Dynamics:
“إذا وضعناك مكان Lara Croft ثم أعطيناك خريطة أو تعليمات شبيهة بـ Waze لتخبرك إلى أين تذهب، فستتساءل: أين التحدي؟ وأين الارتباط بالشخصية والطريقة التي تفكر بها؟”
في المقابل، أوضح Raul Siqueira، مخرج اللعبة، أن الهدف ليس جعل التجربة صعبة بشكل مبالغ فيه. بل يريد الفريق منح اللاعبين الأدوات اللازمة لتخصيص التجربة كما يفضلون، سواء من خلال زيادة الإرشادات أو تعديل مستوى صعوبة الألغاز والقتال بشكل مستقل.
الاستكشاف يكافئ اللاعبين الفضوليين
يقدم Legacy of Atlantis العديد من المسارات الجانبية والمناطق المخفية. ويمكن للاعبين الغوص في البرك المائية لاكتشاف كهوف سرية، أو تسلق الجدران للوصول إلى مبانٍ متهدمة تحتوي على مقتنيات ومواد نادرة.
وخلال التجربة، وجدت العديد من الموارد التي تشير إلى أن نظام التصنيع سيكون جزءاً مهماً من المغامرة النهائية، رغم أنه لم يكن متاحاً بشكل كامل في النسخة التجريبية.
وبالتالي، يصبح الاستكشاف نفسه مكافأة حقيقية بدلاً من مجرد وسيلة للوصول إلى الهدف التالي.
حركة أكروباتية تعيد ذكريات السلسلة الكلاسيكية
كما اعتادت السلسلة، تتمتع Lara بقدرات حركية واسعة. فهي تقفز بين الحواف، وتتأرجح بواسطة خطاف التسلق، وتعبر الفجوات الكبيرة بحركات سلسة وسريعة.
أحياناً يتطلب الأمر القفز بين أعمدة أفقية مع اختيار التوقيت المناسب لترك المقبض. لذلك يشعر اللاعب باستمرار بأنه يشارك في مغامرة منصات كلاسيكية أكثر من مجرد لعبة أكشن حديثة.
وبعد فترة من البحث، تمكنت من العثور على الترس الأخير المثبت في هيكل خشبي قديم. تسلقت إلى موقع مرتفع ثم تأرجحت نحوه حتى تمكنت Lara من إسقاطه داخل مجرى المياه. وبعد إعادة تركيب التروس، بدأت الآلية القديمة بالعمل وأغلق الشلال، لتفتح الأبواب المؤدية إلى المرحلة التالية.
الديناصورات تعود ومعها مسدسات Lara الشهيرة
لم يدم الهدوء طويلاً. فبعد الخروج إلى الغابة، هاجمت مجموعة من Velociraptors المنطقة، وهنا ظهرت أخيراً مسدسات Lara المزدوجة الشهيرة.
يمكن إطلاق النار أثناء الحركة أو التركيز على التصويب عبر استخدام الأزرار المخصصة لذلك. وفي الوقت نفسه، تتطلب المواجهات حركة مستمرة بسبب سرعة الديناصورات وعدوانيتها.
وللنجاة، تستطيع Lara تنفيذ الغطسات والدحرجات والحركات البهلوانية لتفادي الهجمات القادمة.
هذا الأسلوب يجعل القتال أكثر حيوية ويعيد إلى الأذهان طابع الأجزاء القديمة التي اعتمدت على الحركة المستمرة والأكروبات.
وقال Raul Siqueira:
“نظرنا إلى أسلوب القتال خلال حقبة Survivor وسألنا أنفسنا: ما الذي كان مناسباً لـ Lara في تلك المرحلة من حياتها، وما الذي لم يعد مناسباً لها الآن وهي في قمة قدراتها؟”
وأضاف:
“أردنا أن تتحرك Lara أثناء القتال بالطريقة نفسها التي تتحرك بها أثناء الاستكشاف وحل الألغاز. يجب أن يكون أسلوبها مميزاً ويحتوي على كل الحركات الأكروباتية التي يتوقعها اللاعبون.”
نظام Focus يمنح القتال طابعاً سينمائياً
عند مهاجمة الأعداء، تكتسب Lara طاقة Focus. وبعد امتلاء المؤشر، يمكن تفعيل القدرة الخاصة التي تبطئ الزمن مؤقتاً.
خلال هذه اللحظات، تنفذ Lara حركات بهلوانية مذهلة في الهواء بينما تواصل إطلاق النار على خصومها. ونتيجة لذلك، يتحول القتال إلى مشاهد أكشن سينمائية تجمع بين السرعة والاستعراض.
ويرى المطورون أن هذا النظام يمنح اللاعبين أفضلية إضافية ويجعل الحركات الأكروباتية أكثر فاعلية بدلاً من أن تتحول إلى نقطة ضعف أثناء المواجهات.
مواجهة T-Rex كانت أبرز لحظات العرض
بعد عدة اشتباكات مع مجموعات إضافية من الديناصورات، حدثت المفاجأة الكبرى.
فجأة ظهر Tyrannosaurus Rex عملاق بين الأشجار، لتتحول التجربة إلى مطاردة سريعة ومليئة بالتوتر. ركضت Lara مع الديناصورات الصغيرة هرباً من فكي المفترس العملاق بينما كان علي تنفيذ قفزات دقيقة وتسلق الجدران بسرعة لتجنب الموت.
ورغم أن المشهد كان مصمماً بأسلوب سينمائي، فإنه تطلب تركيزاً حقيقياً. وانتهى العرض التجريبي عند لحظة مشوقة جداً بينما كان T-Rex يقترب بشكل خطير.
أسلوب بصري أكثر حيوية من ثلاثية Survivor
إعادة تصور بدلاً من مجرد ريميك
يصف المطورون اللعبة بأنها “Reimagining” وليس مجرد Remake.
وأوضح Raul Siqueira:
“نستخدم كلمة إعادة تصور لأننا نريد أن يفهم الناس أن هذه ليست اللعبة نفسها مع رسوم أفضل فقط. نحن نحاول إدخال الكثير من الأفكار والعناصر الجديدة.”
وأضاف:
“بالنسبة لنا، إعادة التصور تعني الحفاظ على مشاعر وأفكار اللعبة الأصلية وتقديمها بطريقة تناسب الجمهور الحديث.”
عالم أكثر إشراقاً وتفصيلاً
أثناء استكشاف Lost Valley، كان من المستحيل تجاهل حجم التحسينات البصرية. البيئة أصبحت أكثر كثافة وتفصيلاً، بينما تبدو الألوان أكثر حيوية مقارنة بثلاثية Survivor التي اعتمدت على الواقعية القاتمة.
أول كلمة خطرت ببالي أثناء اللعب كانت “غنية”. فالغابات مليئة بالتفاصيل، والشلالات تبدو مذهلة، كما أن المشاهد البانورامية تمنح إحساساً حقيقياً بعظمة المكان.
ورغم هذا التوجه الأكثر إشراقاً، ما زالت اللعبة تحافظ على الواقعية التقنية التي اشتهرت بها السلسلة.
وقال Arek Tomaszewski، المدير الفني في Flying Wild Hog:
“نريد إعادة خلق ذلك الشعور بالدهشة الذي قدمته اللعبة الأصلية، لكن مع حرية أكبر لإضافة المزيد من التفاصيل والطابع الخاص بنا.”
وأضاف:
“بفضل Unreal Engine أصبح بإمكاننا فعل الكثير لبناء عالم جميل يمنح اللاعبين إحساس اكتشاف مكان لم يسبق لأحد الوصول إليه.”
ديناصورات أكثر دقة علمياً
من التغييرات اللافتة أيضاً أن Velociraptors و T-Rex أصبحوا مزودين بالريش هذه المرة.
ويرى الفريق أن هذه الإضافة لا تجعل المخلوقات أكثر إثارة بصرياً فقط، بل تجعلها أيضاً أقرب إلى الفهم العلمي الحديث لعلم الحفريات.
وأوضح Arek Tomaszewski:
“تصميم T-Rex مثال جيد على فلسفتنا. حافظنا على احترام التصميم الأصلي، لكننا أضفنا الريش الأحمر ليمنحه جودة جديدة ومظهراً أكثر تميزاً.”
Lara جديدة ولكنها امتداد طبيعي للماضي
من أبرز التغييرات في اللعبة انضمام الممثلة Alix Wilton Regan لتجسيد شخصية Lara Croft.
ويرى Jeff Adams أن أداءها يمثل أحد أهم عناصر التجربة الجديدة.
وقال:
“تأتي Alix وتحوّل كل شيء. إنها تعيد البرودة الكلاسيكية لشخصية Lara وتضيف إليها تعبيراً إنسانياً حقيقياً.”
من جهته أكد Raul Siqueira أن اللعبة تمثل الامتداد الطبيعي لأحداث ثلاثية Survivor، وأن هذه النسخة من Lara هي الشخصية نفسها بعد أن مرت بكل تلك الأحداث واكتسبت الخبرة والنضج.
انطباعات أولية
بعد ساعة تقريباً من اللعب، نجحت Tomb Raider: Legacy of Atlantis في إقناعي بأنها أكثر من مجرد إعادة تقديم للعبة الأصلية. فهي تحافظ على جوهر Tomb Raider الكلاسيكي، لكنها تضيف تحسينات واضحة في التصميم والاستكشاف والقتال والعرض البصري.
الألغاز تعتمد بشكل أكبر على الملاحظة والاستكشاف، بينما يعيد نظام الحركة والقتال جزءاً كبيراً من هوية السلسلة القديمة. وفي الوقت نفسه، تقدم الرسوم والتقنيات الحديثة تجربة تبدو مناسبة تماماً لجيل جديد من اللاعبين.
من المقرر إصدار Tomb Raider: Legacy of Atlantis على PlayStation 5 و PC و XBOX Series X|S بتاريخ 12 فبراير 2027، وهي متاحة للطلب المسبق المسبق الآن.











