صدرت لعبة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater في عام 2025، لتعيد تجربة التسلل والأكشن الكلاسيكية من إصدار 2004 في شكل جديد. أعادت Konami بناء اللعبة باستخدام Unreal Engine 5، محافظة على القصة والآليات الأصلية مع تحديث الرسوميات وأنظمة التحكم. وصلت النسخة الجديدة إلى PlayStation 5، Xbox Series X|S و PC. شخصيًا، كنت متحمسًا لمعرفة ما إذا كانت هذه النسخة ستوازن بين الحنين والتجديد، ويمكن القول إنها نجحت إلى حد كبير.
وصلنا كود مراجع اللعب من Konami و بفضله جربنا اللعبة و يمكن نشارك معكم مراجعتنا اليوم
القصة
تُعد اللعبة بمثابة مقدمة لخط زمني سلسلة Metal Gear، حيث يتتبع اللاعب Naked Snake خلال الحرب الباردة. تتمثل مهمته في التسلل إلى الأراضي السوفيتية، إنقاذ عالم منشق، وتفكيك سلاح نووي. والأهم من ذلك، عليه مواجهة معلمته السابقة The Boss التي أصبحت أعظم أعدائه.
تمزج القصة بين الجاسوسية والالتواءات الدرامية. على طول الطريق، يواجه Snake أعداء غريبي الأطوار، لكل منهم فلسفته الخاصة. ورغم ميل الحوارات أحيانًا إلى المبالغة، تبقى الأفكار الجوهرية حول الولاء، التضحية، والأيديولوجيا قوية. حتى اليوم، تظل القصة مؤثرة وثقيلة بالمعنى.
أسلوب اللعب والميكانيكيات
التسلل والقتال
في جوهرها، تبقى النسخة الجديدة وفية لتصميم 2004. يمكن لـSnake التعامل مع المواقف باستخدام أسلحة قاتلة أو غير قاتلة، من المسدسات إلى أدوات التخدير. إضافة أنظمة تحكم أكثر سلاسة وكاميرا حديثة فوق الكتف جعلت التسلل أكثر سهولة، مع إمكانية العودة إلى المنظور الكلاسيكي من الأعلى.
نظام التمويه
الغابة نفسها تصبح حليفًا. يختار اللاعبون الأزياء وطلاء الوجه للاندماج مع البيئة. بخلاف النسخة الأصلية، أصبحت القوائم أسرع، مما يسمح بتبديل الإعدادات بسرعة أثناء المواقف المتوترة.
عناصر البقاء
على Snake أن يصطاد، يأكل، ويعالج إصاباته للبقاء على قيد الحياة. تضيف هذه الأنظمة واقعية، فيما تضيف محادثات الراديو تفاصيل وروح دعابة. بالنسبة لي، وجدت هذا الجانب غامرًا ومجزياً.
معارك الزعماء
تعود مجموعة الأعداء الشهيرة بكامل ابتكارها. معارك ضد شخصيات مثل The End أو The Sorrow أشبه بألغاز، يمكن التعامل معها بطرق متعددة. بعض المواجهات تقدم حلولًا سرية تكافئ الفضول والتجربة.
الإضافات والمقتنيات
تحترم النسخة الجديدة الجانب الغريب من السلسلة أيضًا. تعود الألعاب المصغرة والتحديات المخفية، من تعاون Ape Escape إلى الضفادع والبط المقتنى. سيجد عشاق الإكمال الكثير ليلاحقوه.
ورغم أن البنية ما تزال قديمة قليلًا مع مناطق مقسمة ومشاهد سينمائية طويلة، إلا أن الميكانيكيات نفسها لا تزال قوية.
الرسوميات والتوجه الفني
من الناحية البصرية، اللعبة مذهلة. غابة Tselinoyarsk تنبض بالحياة بأشجار كثيفة، إضاءة ديناميكية، وطقس واقعي. تبدو النماذج البشرية معبرة، وتحمل المشاهد السينمائية وزنًا بصريًا هائلًا.
ساحات الزعماء أعيد بناؤها بجودة عالية، خاصة في نمط New Style. ورغم بعض العيوب الصغيرة مثل الأخطاء الرسومية العرضية أو تأثيرات الرؤية الليلية المبالغ فيها، فإن الفن العام يلتقط روح النسخة الأصلية بإتقان.
الإنجاز التقني
تستفيد Metal Gear Solid Delta: Snake Eater بشكل كبير من قوة Unreal Engine 5، حيث تقدم تجربة تقنية متقدمة تجمع بين الأداء العالي والاستقرار. على ال Xbox Series X أين جربنا اللعب، يستطيع اللاعبون تفعيل تقنيات Ray Tracing للاستمتاع بإضاءة واقعية وتفاصيل غامرة، مع إمكانية تشغيل اللعبة بسرعة تصل إلى 60FPS، وهو ما يمنح انسيابية واضحة أثناء اللعب. الأمر الذي يعزز من متعة اللعب و لكن اللعبة تعني مه عدم الثبات في هذه النقط مع هبوط واضح للإطارات. أما المشاهد السينمائية تشهد هبوطًا طفيفًا في بعض الأحيان، لكن عموما الاستقرار العام في أسلوب اللعب يظل حاضرًا بشكل مقنع.
من ناحية أخرى، يشكل خيار التبديل بين نظامي التحكم Legacy Style و New Style إنجازًا تقنيًا لافتًا، إذ يفتح المجال أمام اللاعبين القدامى للتمسك بأسلوبهم الكلاسيكي، وفي الوقت نفسه يمنح القادمين الجدد فرصة الاستفادة من واجهة تحكم أكثر حداثة وسلاسة. هذا الدمج يوضح بجلاء أن هدف Konami كان تحقيق معادلة صعبة بين الحفاظ على هوية اللعبة الأصلية وتسهيل الوصول للاعبين الجدد، ليبقى هذا الإصدار وفياً للماضي ومهيأً للمستقبل في آن واحد.
التصميم الصوتي
يلعب الصوت في لعبة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater دورًا لا يقل أهمية عن الرسوميات، بل يقف جنبًا إلى جنب معها ليصنع تجربة سمعية وبصرية متكاملة. فعلى مستوى الموسيقى، تظل أغنية Snake Eater بصوت Cynthia Harrell أيقونية كما عرفناها، إذ لا تزال قادرة على إثارة القشعريرة لدى اللاعبين وإعادة إحياء ذكريات السلسلة الكلاسيكية. أما الأداء الصوتي، فإن عودة David Hayter لأداء شخصية Snake تضيف إحساسًا أصيلاً يعزز هوية اللعبة، بينما يساهم أداء الشخصيات المساندة في إضفاء دفء إنساني وكثافة درامية ترفع من مستوى السرد.
ولا يقتصر التميز على الموسيقى والأداء، بل يمتد إلى الأصوات البيئية التي تجسد أجواء الغابة بواقعية ملفتة. من حفيف الأوراق، إلى أصوات الحيوانات، وصولًا إلى قطرات الماء المتساقطة، كل تفصيل سمعي يضيف طبقة من التوتر الملموس الذي يعمّق إحساس الانغماس داخل العالم. كما أن محادثات الراديو تشكل عنصرًا مميزًا بحد ذاتها، فهي تجمع بين الطابع الفكاهي أحيانًا والنبرة الفلسفية أحيانًا أخرى، مما يمنح التجربة طابعًا متنوعًا وثراءً فكريًا.
ورغم أن الكم الكبير من الحوارات قد يبدو مرهقًا في زمننا الحالي، إلا أن المشهد الصوتي الكلي يظل قادرًا على تعزيز الانغماس الكامل واستحضار الحنين، ليصبح السمع أحد الأعمدة الأساسية التي تبني عليها اللعبة هويتها الفنية والتجريبية.
الخلاصة
تنجح Metal Gear Solid Delta: Snake Eater كإعادة صنع وتحفة تكريمية في آن واحد. فهي تحافظ على بريق نسخة 2004 الكلاسيكية، مع تعزيز الرسوميات، الصوت، وأنظمة التحكم لتلائم الجيل الحديث. بالنسبة للاعبين الجدد، فهي مدخل صعب لكنه مجزٍ إلى ملحمة Metal Gear. أما بالنسبة لعشاق السلسلة القدامى مثلي، فقد شعرت وكأني أعود إلى تحفة فنية، لكن بملمس أحدث.
أكبر نقاط قوتها وفاؤها هي أيضًا أكبر عيوبها، إذ تنقل بعض العادات القديمة معها. ومع ذلك، كألعاب تسلل وأكشن، ما تزال بلا منافس. سواء كنت تعيش مهمة Snake مجددًا أو تكتشفها لأول مرة، فإن هذه النسخة الجديدة لا غنى عنها.

The Review
Metal Gear Solid Delta: Snake Eater
لعبة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater ليست مجرد ريميك، بل عمل تكريمي يعيد تقديم تحفة 2004 بلمسات تقنية وصوتية تليق بجيل جديد. اللعبة تحافظ على العمق الجاسوسي والدراما الثقيلة، وتضيف رسومات Unreal Engine 5 وأداء صوتيًا أيقونيًا يضاعف الانغماس. ورغم بعض بقايا البنية القديمة وهبوط الإطارات، تظل التجربة ضرورية سواء لعشاق السلسلة أو القادمين الجدد.
PROS
- وفاء تام للقصة الأصلية مع تحسينات بصرية مذهلة
- أنظمة تحكم مزدوجة (Legacy & New Style) ترضي القدامى والجدد
- نظام التمويه والنجاة يضيف عمقًا غامرًا
- معارك زعماء مبتكرة بأكثر من حل سري
- أداء صوتي أيقوني مع عودة David Hayter
- تفاصيل بيئية وصوتية ترفع الانغماس بشكل كبير
CONS
- هبوط في معدل الإطارات
- بعض المؤثرات الرسومية (مثل الرؤية الليلية) مبالغ فيها
- تقسيم المناطق والبنية القديمة لا تزال واضحة













