لم تمرّ قرارات مايكروسوفت الأخيرة برفع أسعار خدمة Game Pass وأجهزة Xbox Series X|S بهدوء، إذ اشتعل الجدل بين اللاعبين ووسائل الإعلام. ازداد الشعور بأن الشركة تبتعد عن جمهورها الذي دعمها منذ البدايات.
انتقادات من أحد رموز الفريق المؤسس
لم تقتصر الانتقادات على اللاعبين، بل وصلت من داخل بيت Xbox نفسه. لورا فراير، وهي من الأعضاء الأوائل في الفريق الأصلي، وصفت الخطوة بأنها خيانة للثقة واعتبرتها دليلًا على أن الجشع تغلّب على هوية المنصة.
قالت Fryer في مقطع فيديو على قناتها في YouTube إن Xbox فقد أحد أهم عناصر قوته: القيمة مقابل السعر. وأضافت أن المنصة كانت تمثل لسنوات “أكثر صفقة عادلة في صناعة الألعاب”، لكن الزيادات المتكررة غيّرت هذه الصورة كليًا.
فقدان البوصلة بين الماضي والحاضر
ترى فراير أن مايكروسوفت فقدت الاتجاه الصحيح في استراتيجيتها الأخيرة. بدلًا من تعزيز العلاقة مع مجتمع اللاعبين، لجأت إلى قرارات مثيرة للجدل شملت رفع الأسعار، إغلاق استوديوهات تطوير، وتسريح موظفين في قطاعات رئيسية.
من وجهة نظري، هذه التحركات لا تبدو مجرد قرارات اقتصادية، بل انعكاس لتحوّل في فلسفة الشركة من الابتكار إلى السعي وراء الأرباح. وهذا التحوّل يهدد هوية Xbox التي تأسست قبل أكثر من عقدين على الشغف والتجديد.
السحابة… بين الرهان والخطر
توقّعت فراير أن مايكروسوفت تتجه تدريجيًا نحو تركيز أكبر على الألعاب السحابية بدل الأجهزة المنزلية. رغم تأكيد الشركة المستمر على تطوير جيل جديد من أجهزة Xbox، إلا أن فراير تحدثت عن “ثقافة داخلية خانقة” تمنع النقد البنّاء وتضعف روح الابتكار.
مستقبل Xbox على المحك
يرى محللون أن هذه الزيادات قد تؤثر على ولاء القاعدة الجماهيرية التاريخية لـXbox، خاصة مع انتقال بعض الألعاب الحصرية إلى PlayStation 5.
ومع أن بعض الخبراء يعتقدون أن مايكروسوفت تمهّد لمستقبل يعتمد على الخدمات السحابية، إلا أن آخرين يعتقدون أنها فقدت الإحساس بما يريده جمهورها فعلاً. بالنسبة لي، أعتقد أن مستقبل Xbox سيتوقف على قدرتها على الموازنة بين الربحية والهوية.
خاتمة
تمر Xbox اليوم بمرحلة دقيقة. بين الحفاظ على إرثها الأصلي والانغماس في سباق الخدمات الرقمية، تقف مايكروسوفت أمام مفترق طرق حاسم. والاختيار بين الربحية الفورية والهوية الأصيلة قد يكون العامل الذي يحدد مصير المنصة في العقد القادم.














