تقدّم World of Warcraft: Midnight مرحلة جديدة في مسار السلسلة، إذ تعمل Blizzard Entertainment على إطلاقها في 2026 عبر Battle.net للحاسب. وتأتي التوسعة كامتداد مباشر لأحداث The War Within. وقد لاحظت شخصيًا أن الفريق يستهدف نقل Azeroth إلى حقبة أكثر نضجًا، مع تعزيز المحتوى القصصي وتحديث أسلوب اللعب وإطلاق نظام إسكان انتظره اللاعبون لأكثر من عشرين عامًا. وبذلك، يعود العالم ليشهد تغييرات عميقة تمس أساس التجربة.
جربنا التوسعة مسبقا بدعوة من Blizzard Entertainment و اليوم يمكن نشارك إنطباعاتنا
القصة
تبدأ القصة بتصاعد خطر الـVoid بقيادة Xal’atath، ما يؤدي إلى انهيار الاستقرار في Silvermoon. ومع انتقال التوتر إلى البر الرئيسي، يجد Blood Elves أنفسهم مجبرين على التحالف مع Zandalari Trolls رغم تاريخ طويل من العداء. وهنا تبرز التوسعة صدامًا ثقافيًا واضحًا، لكنه يتحول تدريجيًا إلى تحالف وجودي ضروري.
وخلال التقدّم في Zul’aman، تظهر خلافات جوهرية بين الطرفين. إلا أنّ الحوارات المكتوبة بتركيز تشرح دوافع كل جهة وتعيد تفسير تاريخ العداء، مما يضيف طبقة درامية قوية. ثم تتصاعد الأحداث بصورة منسجمة نحو تهديد يهدد الجميع، وهو ما يعيد جوهر Warcraft المعروف: التحالف عند لحظة الخطر.
كما تقدّم التوسعة مساحة سردية واسعة لـZandalari، إذ تُعرَض ثقافتهم ومعتقداتهم ومعابدهم التاريخية بلمسة تحترم جذورها الميسوامريكية، خصوصًا عند زيارة المعابد ذات القدرات الأسطورية، التي تُدار باهتمام واضح بالخلفية الثقافية.
أسلوب اللعب والميكانيكيات
إعادة هيكلة الفئات
تبدأ Blizzard بتبسيط شامل للفئات عبر إزالة التراكمات الزائدة من المهارات وجعل التخصصات أكثر سلاسة. ويصبح التفاعل بين القدرات أوضح، مما يساعد اللاعبين الجدد على الدخول بسرعة دون فقدان العمق التكتيكي. وقد لاحظت أثناء التجربة الأولى أنّ التخصص الجديد Devourer لفئة Demon Hunter يعتمد على ضربات سريعة تستهلك طاقة العدو، ما يخلق أسلوبًا هجوميًا مباشرًا.
المحتوى القتالي
تشمل النسخة الألفا:
دونجينز تعتمد على سيناريوهات قتالية ضاغطة.
Delves تركز على الاستكشاف تحت ضغط مستمر.
أعداء عملاقون يجمعون بين مؤثرات الـVoid الخطرة والتصميم الهجومي المباشر.
كل مواجهة تُشعر اللاعب بأهمية دوره، إذ تمزج قدرات الأعداء بين البعد القصصي والميكانيكي لإنتاج تحديات متماسكة.
نظام الإسكان – الإضافة الأبرز
يمثل نظام الإسكان نقطة التحول الكبرى في التوسعة. ويتيح للاعب:
شراء أرض مباشرة دون نظام يانصيب.
بناء منزل شخصي قابل للتعديل بالكامل.
دخول أحياء اجتماعية مفتوحة للتفاعل بين اللاعبين.
إنشاء حي خاص لنقابة كاملة.
استخدام أدوات بناء دقيقة تسمح بوضع العناصر فوق بعضها أو تحتها بسهولة.
الحصول على أثاث نادر عبر مهام تعتمد على الألغاز بدل الجري وراء الغنائم القتالية.
هذه المزايا تجعل التجربة أقرب إلى “لعبة داخل اللعبة”، إذ توفر مساحة اجتماعية هادئة ومُلهمة.
![]() | ![]() |
![]() | ![]() |
الرسوميات
تقدم Midnight رؤية بصرية محسّنة تعتمد على إعادة تصميم Silvermoon بمؤثرات Void متوهجة. كما تدمج البيئات بين الألوان النابضة والظلال الداكنة لإبراز التناقض بين السحر والخراب. وتظهر معابد Zandalari بتفاصيل مستوحاة من الحضارات الميسوامريكية، بينما ترفع المشاهد السينمائية مستوى العرض القصصي إلى مستوى أعلى. النتيجة هي عالم حي يعكس جمال Azeroth وتاريخه المظلم في الوقت ذاته.
الإنجاز التقني
تعتمد التوسعة على تحسينات تقنية تشمل واجهات مستخدم أكثر تفاعلاً، إضافةً إلى تسريع تحميل المناطق. كما يدعم محرك اللعبة نظام الإسكان بشكل مرن يتيح دقة عالية في البناء دون فقدان الأداء. وتبني Blizzard أحياء عامة تستوعب عددًا كبيرًا من اللاعبين دون مشاكل تذكر، وهو ما يشير إلى أساس تقني قوي منذ الألفا.
تصميم الصوت
تستخدم التوسعة موسيقى تمزج بين هوية Azeroth التقليدية والإيقاعات الميسوامريكية المرتبطة بـZandalari. وتضيف مؤثرات الـVoid ثقلًا سمعيًا يرفع مستوى التوتر، بينما تخلق الأصوات البيئية إحساسًا بالدفء داخل الأحياء السكنية. وهكذا يصبح الصوت عنصرًا سرديًا يكمّل المشاهد المرئية.
الخلاصة
تظهر World of Warcraft: Midnight كتوسعة قادرة على إعادة تشكيل مستقبل اللعبة بوضوح. السرد أكثر نضجًا، الثقافات أكثر عمقًا، الأعداء أكثر خطورة، والبيئات أكثر حياة. لكن الإضافة التي قد تغيّر قواعد اللعبة فعلًا هي نظام الإسكان، إذ يقدّم أكبر نقلة اجتماعية منذ سنوات طويلة. وعلى الرغم من أن النسخة ما تزال مبكرة، إلا أن الأساسات التقنية والقصصية تجعل 2026 عامًا مفصليًا قد يعيد تعريف علاقة اللاعبين بعالم Azeroth.

The Review
World of Warcraft: Midnight
تقدّم World of Warcraft: Midnight واحدة من أقوى محاولات Blizzard لتجديد روح السلسلة. التوسعة تجمع بين قصة أعمق، أنظمة لعب أكثر سلاسة، وعالم أكثر حياة، مع إضافة نظام الإسكان الذي يغيّر طريقة تفاعل اللاعبين مع Azeroth. ورغم أن النسخة ما تزال مبكرة، إلا أن الأساسات القصصية والتقنية تشير إلى توسعة قد تعيد تعريف تجربة Warcraft بالكامل في 2026.
PROS
- قصة أكثر نضجًا مع صراع الـVoid وتحالفات درامية قوية
- تقديم ثقافة Zandalari بعمق واحترام واضح لهويتها
- إعادة هيكلة الفئات تجعل القتال أوضح وأسلس
- محتوى قتالي متنوع بتحديات متماسكة
- نظام إسكان ضخم يغيّر البعد الاجتماعي للعبة بالكامل
- تحسينات رسومية وسينمائية ملحوظة
- أساس تقني قوي وسرعة تحميل أفضل
CONS
- بعض الأنظمة ما تزال غير مصقولة بحكم أن النسخة ألفا
- نظام الإسكان قد يكون معقدًا للاعبين غير المهتمين بالبناء
- وتيرة القصة في بعض المقاطع بطيئة نسبيًا
- التوسعة تعتمد بشكل كبير على الـVoid، ما قد لا يناسب كل اللاعبين

















