تعود سلسلة Call of Duty هذا العام بجزء جديد يحمل عنوان Black Ops 7، من تطوير Treyarch ونشر Activision، مع صدوره على الحاسب الشخصي ووحدات الألعاب المنزلية الحديثة. السلسلة، التي لطالما كانت رمزًا لألعاب التصويب العسكرية، تظهر في هذا الجزء منحنى مختلفًا، إذ يركّز Black Ops 7 على اللعب التعاوني ويستعير نظام قتال كامل تقريبًا من Warzone، بينما تقل البيئة البصرية والتقنية عن مستوى الإنتاج المعتاد.
وصلنا كود المراجع من Activision مباشرة و بفضله جربنا اللعبة و اليوم نشارك معكم مراجعتنا
القصة
تُبنى حملة Black Ops 7 كامتداد لأحداث Black Ops 2، حيث يعود David Mason بعد عشر سنوات ليقود فريقه للتحقيق في منظمة غامضة تُدعى The Guild. تتصاعد الأحداث بسرعة عندما يُطلق السلاح البيولوجي The Cradle داخل مدينة Avalon، مؤثرًا على شرائح عصبية مزروعة لدى الفريق، لتتحوّل المهمة من تحقيق استخباراتي إلى سلسلة من الهلوسات الجماعية.
السرد يتخلى عن الواقعية العسكرية التقليدية، وينتقل إلى استكشاف عوالم خيالية داخل عقول الشخصيات، حيث تظهر وحوش نباتية، جزر عائمة، وذكريات مشوّهة. للأسف، تطور الشخصيات شبه معدوم، وغالبية العقد الدرامية، مثل شعور Frank Woods بالذنب أو علاقة Mason بوالده، تُطرح عبر الهلوسات بطريقة تفتقد للعمق.
أسلوب اللعب والميكانيكيات
التحول نحو اللعب التعاوني
أكبر تغيير في هذا الجزء هو قابلية الحملة للعب بشكل فردي أو تعاوني حتى أربعة لاعبين. على الرغم من أن الفكرة تبدو منطقية، إلا أن التنفيذ يُظهر مشكلات عدة. الأعداء يمتلكون صحة مبالغ فيها لتعويض زيادة عدد اللاعبين، ولا يمكن إيقاف اللعبة حتى في اللعب الفردي، ويعيد الخروج من المهمة اللاعب إلى البداية دون نقاط حفظ حقيقية. النتيجة أن التجربة الفردية تصبح ضعيفة، خاصة في مهام Avalon شبه المفتوحة.
نظام القتال المستعار من Warzone
الجزء يستعير عناصر أساسية من Warzone، مثل أشرطة صحة الأعداء، الدرع القابل للكسر، وأسلحة مرتبة حسب ندرة: عادي، نادر، ملحمي، أسطوري. زمن القتل المرتفع – TTK يقلل شعور اللاعب بالقوة، ويطمس هوية Call of Duty الكلاسيكية، حيث يصبح الاشتباك أشبه بسباق DPS أكثر من مواجهة تكتيكية.
تصميم المهام
الحملة تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية. المهام التقليدية موجودة بكثرة محدودة، مثل اقتحام مختبر للـGuild أو مهمة في اليابان، وتُستخدم لبناء حبكة جانبية بالكاد تُذكر لاحقًا. أما مهام الهلوسات، فهي الأكثر انتشارًا، وتشمل بيئات سريالية، وحوشًا خيالية، وزعماء هذيانيين، لكنها تعتمد بشكل كبير على إعادة تدوير محتوى قديم مع تصميم كسول. أخيرًا، مهام Avalon شبه المفتوحة تشكل القسم الأسوأ، بخريطة ضخمة ومجوفة، قتال رتيب، وغياب أي لحظة سينمائية تُذكّر بالهوية المميزة للسلسلة.
نهاية اللعبة ووضع Skirmish
بعد إنهاء القصة، يركز وضع PvE على مهمات تعاونية مرهقة مثل حماية صناديق أو مطاردة قوافل، مع أعداء مزودين بصحة وضرر مرتفع. أما طور Skirmish المصغّر، فيفتقد الحماس بسبب دروع Warzone وزمن قتل مرتفع، بالإضافة إلى أسلحة بلا شخصية أو ارتداد، مما يجعل المواجهات مملة ورتيبة.
الرسوميات
على المستوى البصري، Black Ops 7 يبدو أضعف أجزاء السلسلة الحديثة. الاعتماد الواسع على أصول مُولدة عبر الذكاء الاصطناعي جعل الكثير من العناصر مشوهة، بينما تفتقد واجهات اللعبة وبطاقات التعريف والإكسسوارات إلى الصقل المعتاد. تصميم البيئات بسيط، والمشاهد السينمائية قليلة مقارنة بالإصدارات السابقة، ما يترك انطباعًا رخيصًا بصريًا.
الإنجاز التقني
الجزء يعتمد كثيرًا على إعادة استخدام الأصول، مثل خريطة Avalon المأخوذة من Warzone القادمة، ومهام تعتمد على ساحات صغيرة قابلة لإعادة الاستخدام. الذكاء الاصطناعي للأعداء يظهر أخطاء تحت الضغط، في حين أن الأداء العام مستقر لكنه بلا أي ابتكار تقني. حتى ميكانيكيات القتال، رغم استقرارها، تبدو ناقصة الصقل، ما يحد من متانة تجربة اللعب.
تصميم الصوت
الصوتيات تتبع الانحدار العام للحملة. الموسيقى بلا روح وتؤدي دور خلفية آلية، ومؤثرات الأسلحة تفتقد للثقل المعتاد، بينما أصوات الأعداء والزعماء مكررة ورتيبة. غياب اللحظات الصوتية السينمائية يجعل التجربة الصوتية أقل تأثيرًا وتوازي المستوى البصري المنخفض.
الخلاصة
Call of Duty: Black Ops 7 يمثل هبوطًا مؤلمًا للسلسلة. قصة مبعثرة، حملة تعتمد على اللعب التعاوني لتغطية عيوبها، ميكانيكيات مستوردة بالكامل، ومستوى بصري وصوتي دون المستوى. باختصار، Black Ops 7 هو أضعف حملة في تاريخ السلسلة، ويظهر مرحلة إنتاجية مضغوطة وفقدان الهوية الواضحة.
The Review
Call of Duty: Black Ops 7
تقدّم Black Ops 7 تجربة باهتة تفشل في الحفاظ على هوية السلسلة. التحول نحو اللعب التعاوني لم يعالج مشكلات التصميم، والاعتماد على أنظمة Warzone جعل القتال بلا روح. القصة مشتتة، المهام مكررة، المستوى البصري متواضع، والصوتيات بعيدة عن معايير Call of Duty المعتادة. النتيجة حملة متواضعة تعكس إنتاجًا مضغوطًا وتوجّهًا غير واضح للمستقبل.
PROS
- قابلية الحملة للّعب التعاوني حتى أربعة لاعبين
- بعض المهام التقليدية تقدّم لحظات ممتعة رغم محدوديتها
- ميكانيكيات القتال مألوفة لمن اعتاد Warzone
CONS
- قصة ضعيفة وشخصيات بلا عمق
- مهام Avalon شبه المفتوحة رتيبة ومملة
- تصميم يعتمد على التكرار وإعادة التدوير
- نظام القتال المستعار يُفقد Call of Duty هويتها
- جودة الرسوميات منخفضة واعتماد واضح على أصول مولّدة عبر الذكاء الاصطناعي
- موسيقى ومؤثرات صوتية باهتة وغير ملهمة
- زمن قتل مرتفع يجعل الاشتباكات بطيئة ومزعجة













