أعلنت السلطات الجزائرية عن حظر منصة الألعاب Roblox، ليُحرم ملايين المستخدمين المحليين من الدخول إلى حساباتهم. القرار جاء بعد تقارير عديدة حول الاستغلال الإلكتروني والتحرش بالأطفال عبر المنصة، ما فتح نقاشًا واسعًا عن سلامة القُصّر في الفضاء الرقمي.
لماذا اتخذت الجزائر هذا الموقف؟
بحسب تقارير إعلامية، شهدت Roblox انتشارًا واسعًا بين الأطفال بينما ظلت أدوات الرقابة الأبوية ضعيفة وغير فعالة. الأمر صعّب على الأهل مهمة الحماية. إضافة إلى ذلك، ظهرت شكاوى عن عمليات نصب واحتيال، إلى جانب حوادث استغلال وقضايا تحرش مسجلة في دول أخرى. من هنا يبدو أن الجزائر فضلت الإقصاء الكامل على المخاطرة.
تجارب عربية مشابهة
الجزائر ليست الدولة العربية الوحيدة التي حظرت Roblox:
قطر: منعت اللعبة في أغسطس 2025 بعد وفاة طفل خلال بث مباشر، ما أثار غضبًا واسعًا.
الكويت: أصدرت قرارًا مشابهًا في الشهر نفسه معتبرة أنها تتنافى مع القيم.
عُمان: سبقت الجميع عام 2021، بسبب محتوى جنسي ومخاطر الاحتيال.
الأردن: فرضت الحظر عام 2021 بدعوى العنف، ثم رفعته لاحقًا.
الإمارات: حظرت المنصة مؤقتًا بين 2018 و2023، قبل أن تعود إليها بعد تحسين أدوات الرقابة.
هذه القرارات تظهر أن الجدل حول المنصة يتكرر بنفس المبررات تقريبًا.
صورة عالمية مثيرة للقلق
على الصعيد الدولي، واجهت Roblox اتهامات خطيرة في الولايات المتحدة. فقد فتح المدعي العام في لويزيانا تحقيقًا بشأن تحرش ممنهج. وفي آيوا، تم تسجيل قضية خطف لمراهق جُند عبر اللعبة. كما شهدت كاليفورنيا دعوى قضائية بعد تعرض طفل للاعتداء.
ولم يتوقف الجدل عند ذلك. فقد حظرت الشركة يوتيوبر يدعى “Schlep“، رغم أنه ادعى المساهمة في كشف متحرشين عبر “صيد رقمي“. هذه الخطوة قسمت الرأي العام بين من يرى أنها قمع للنقد ومن يعتبر نشاطه خطيرًا.
الخلاصة
بينما تبرر الجزائر قرارها بالرغبة في حماية القُصّر، يظل السؤال مطروحًا: هل الحظر هو الحل الأمثل؟ أم أن تطوير أنظمة رقابة أقوى كان سيكون الخيار الأفضل؟ شخصيًا، أميل إلى أن الحلول التقنية أكثر فاعلية من الإقصاء الكامل. لكن ما لا شك فيه أن سلامة الأطفال في العالم الافتراضي أصبحت أحد أكبر التحديات أمام الحكومات وشركات التكنولوجيا على حد سواء.














